امتدح الشاعر السورى أدونيس المعروف بهجومه على ثورات الربيع العربى ما تشهده مصر من انتفاضة ثورية أطاحت بحكم الإخوان، وقال فى مقال مطول نشرته صحيفة الحياة اللندنية بعنوان "مدارات .. لحظة القاهرة 30 يونيو ميدان التحرير" إنه "للمرة الأولى، فى التاريخ العربى، وربما فى تاريخ العالم، يتجسّد فى الشارع، على الأرض، عمليّاً، وميدانياً مثل هذا الوعى، وهذا التعبير عن إرادة جمعية. التعبير عن موقف فكرى - سياسى بالغ الوضوح والدقة والتمييز، بين الدينى والسياسيّ، رفضاً للتبعيّة والخضوع، وطلباً للعدل والمساواة والإدارة العالمة للدولة والمستقبل. ومن أروع مشاهد ساحات المليونيات مشاهد الصلاة الجمعية فى حيّز يرفض الاستئثار السياسى باسم الدين، ويرفض الخلط بين الدينى والسياسيّ.
واعتبر أدونيس أحداث 30 يونيو الموجة الثانية للثورة بمثابة مفصل تاريخى لمصر، نهاية وبداية فى آن وواحد " نهاية الممارسة السياسية فى مصر منذ نهاية الخلافة العثمانية وبداية لممارسة ديموقراطية جديدة ".
وأورد أدونيس عددا من الإشارات الكاشفة للثورة المصرية فى موجتها الثانية التى أطاحت بحكم الإخوان المسلمين قال إن على مصر أن تكون "أفضل وأجمل وأغنى" وهذا هو الدافع الأساسى والمحرك الأول، لا بلوغ السلطة فى ذاتها، وأوصى أدونيس المصريين بضرورة التخلص من العنف بكل أشكاله ومن الشائعات التى حولت الثورة إلى مناخ تجارة وتبعية.
وأشاد بالأجيال المصرية الشابة نساءً ورجالا الذين أثبتوا قدرة كبيرة على الرؤية الكاشفة والممارسة العالية وهو ما يولد الأمل بنشوء مؤسسات تحتضن إبداعاتهم.