الشيخ صالح عبد الله كامل: مال وأعمال انطلقا من "بليلة"

السبت، 13 يوليو 2013 01:34 ص
الشيخ صالح عبد الله كامل: مال وأعمال انطلقا من "بليلة" الشيخ صالح عبد الله كامل

كتب خالد إبراهيم
استضاف الإعلامى سعود الدوسرى فى الحلقة الثانية من برنامج "أهم 10" على شاشة روتانا خليجية على العديد من المفاصل والمتغيرات الإيجابية التى لعبت دوراً مهماً فى حياة أحد أبرز رجال الأعمال فى المملكة العربية السعودية، وهو الشيخ صالح كامل، إذ أوضح أن علاقته بالمال والتجارة بدأت بسن التسع السنوات من خلال بيعه البليلة لأصدقائه لتنطلق حياته المهنية ويؤسس لمملكته المالية الحالية الذى كان بداية المشوار بالأعمال.

فى مرحلة أكبر من عمره عرف الشيخ كامل كيف يستفيد تجاريا من كل مكان أو مرفق كان فيه إذ عمل فى بيع مستلزمات الكشافة حين كان رئيس فريق الكشافة فى مكة ورئيس الهيئة الكشفية فى جدة، وكان هناك اهتمام بالكشافة فى تلك الأيام، ولم يكن هناك محال لبيع مستلزمات الكشافة سوى فى بيروت وفى مصر، فاقترض من والده ثلاثة آلاف ريال وسافر إلى بيروت ليشترى المستلزمات وجلبها معه وصار يضعها فى صندوق السيارة ليجول إلى المدارس لبيع تلك الأدوات.

أهم تحول فى حياته كان انتقاله من جامعة القاهرة إلى جامعة الرياض حيث أجبرته ظروفه العائلية ان يعمل فى مهنة والده (فى الطوافة) فى موسم الحج، وهى تتعارض مع مواعيد الامتحانات فى جامعة القاهرة، بينما هذه المواعيد فى الرياض تتلاءم مع الحج، ولكن كانت جامعة الرياض محور لهذه المدينة، تعرف فيها على عدد كبير من المسئولين فى الحكومة فتح أمامه أبواب كثيرة.

والمرحلة التالية كانت بتأسيسه للمطبعة التجارية. فحين كان طالباً كان منشغلاً فى النشاط ولا يحضر المحاضرات ويتعب عندما ينقل من زملائه ما كان فى الفصل، ففكر بإنشاء مطبعة صغيرة ليربح المال، وحينها توجه إلى رئيس الاستخبارات عمر شمس، طالباً منه كتّاب الآلة الذين يعملوا فى الاستخبارات ليعملوا عنده خارج الدوام ويعطيهم راتب، وبهذا العمل كون أول رأس مال حقيقى ربما وصل فيه إلى قرب المليون الأول.

انضمامه إلى العمل الحكومى كان يوم بارز، فحين تخرج توجه إلى العمل فى المالية حيث عمل لعشر سنوات فى مكتب التمثيل المالى وجال على كل وزارات المملكة الموجودة فى الرياض وانتدب إلى الدوائر الموجودة فى المدينة ومكة وجدة، وتعرف على دقائق العمل الحكومى، وفى ذهنه أنه سيترك العمل الحكومى، واعتبرها مدرسة. وحين استقال من وزارة المالية وقف بمستخلصاته أمام ممثل مالى زميله.

وبعد تركه وزارة المالية أنشأ مؤسسة "دلة" وعمل بمشروع تواصل بريدى عرف بوقتها بـ"البريد الطوّاف". كما توجه إلى مجال النظافة والصيانة، وكان هو وإخوانه يعملون فى ليلة العيد للإشراف على جمع القمامة من داخل الأحياء.

ووسع نشاطه الاستثمارى فاستلم الصيانة فى وزارة الدفاع الجوى فى جدة، وخلال سنة أوفى بالتزاماته فنال دعم الأمير خالد بن سلطان وقتها، وكان عمله هذا فاتحة خير له ولأكثر من 20 ألف مقاول سعودي،اذ بدأ بصيانة المبانى وانتهى بصيانة الطائرات.

وعن حياته الخاصة أوضح أنه سلّم أولاده كل أعماله واعتبر نفسه متقاعداً عن العمل الخاص ويهتم بالعمل العام، ولم يوزع ثروته لأنه يترك الأمر لله سبحانه وتعالى، وأثبت أنه كله ثقة بتعامل أبنائه مع بعضهم البعض على الرغم من أنهم غير أشقاء مؤكداً أن التربية الحسنة هى الأساس، أما عن فقدانه صديقه الراحل محمد عبده يمانى، أكد أنه يتأقلم مع حالات الموت، رافضاً القصة التى يتداولها الناس عن خلاف بين الراحل والأمير خالد الفيصل لأن الأجل بيد الله سبحانه وتعالى.

أما أهم يوم فى حياة الشيخ صالح كامل فهو لم يعشه بعد (يوم لقاء الله) وسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا اليوم خير أيامه، لأن الحياة هى ممر وحياة المستقر فى الآخرة، واذا الله أنعم على الإنسان بالقبول والنعيم، وكل ما يعمله الإنسان فى الدنيا عليه، هذا ليس كلام وعظ بل منهج حياة، واعتبر ان هذا اليوم لا يرعبه.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة