منذ حوالى عشر سنوات استطاعت فيلا "آل معلوف" فى لبنان أن تكون مقرا لمجموعة من أشهر الشخصيات السياسية والفنية والفكرية فى العالم، يتبادلون فيه الأحاديث الجانبية ويتحركون بحرية.
هؤلاء ليسوا شخصيات حقيقية، وإنما مجسمات مصنوعة من السيلكون، وهى "مادة بلاستيكية لزجة".
ففى منطقة جعيتا السياحية شمالى العاصمة بيروت، أسفر تعاون جمع ستة إخوة من "آل معلوف" عن إنشاء متحف هو الأول من نوعه فى منطقة الشرق الأوسط، يتوسط الجبال والأشجار، حيث يستطيع المشاهير بداخله الاسترخاء والاستجمام، أما الزائر فيمكنه لقاء هذه الشخصيات المتنوعة من أنحاء العالم والمجتمعة فى مكان واحد.
يتألف المتحف من ثلاثة طوابق تشغلها تماثيل لشخصيات عالمية، ففى الطابق السفلى يستقبل الزوار المطرب اللبنانى، وديع الصافى، بأغنيته "عالبال يا عصفورة النهرين"، لترد عليه المطربة المصرية الراحلة أم كلثوم من الطابق العلوى بأجمل أغانيها، مرددة "إنت عمرى"، ليكون المتحف بذلك قد مزج رحيقاً من أصوات الزمن الجميل.
كما لا يمكن إغفال الشحرورة، الممثلة والمطربة اللبنانية صباح، وهى تقف بجوار مجسم أم كلثوم، المعروفة بكوكب الشرق، مرتدية أحد الفساتين التى كانت ترتديها فى حفلاتها.
وعن متحف المشاهير، يقول مالكه جورج معلوف: "قررنا أنا وإخوتى الخمسة الاستثمار فى مشروع سياحى يعود بالفائدة لنا ولوطننا لبنان، فاقترحنا إنشاء متحف مميز وجديد بهدف سياحى واستثمارى فى آن واحد.. وبدأنا بتحضير الشخصيات منذ عام 2000 لننتهى من مجسمات 22 شخصية سياسية وفنية وفلسفية عام 2002، وافتتحنا المتحف رسميا".
ويتابع معلوف قائلا لمراسلة "الأناضول": "إن المتحف يتميز عن غيره بأن الشخصيات مصنوعة من مادة السيليكون على خلاف التماثيل الأخرى؛ إذ إن هذه المادة لينة ونستطيع التحكم بها بشكل أكبر، كما أنها تتيح إظهار تفاصيل الوجه واليدين بدقة، علما بأن العمل بالسيليكون أكثر تعقيدا من العمل بالمواد الأخرى".
ويشرح أن "المتحف بات يضم اليوم 55 شخصية، إضافة إلى 6 شخصيات جديدة لم يزح الستار عنها بعد بسبب الظروف الأمنية التى يعانى منها لبنان، والتى منعت السياح من القدوم إلى المتحف، بينهم أميرا قطر والكويت".
ويضيف أنه "مراعاة للعدد الكبير من السياح الأتراك الذين يقصدون متحف المشاهير، فنحن بصدد العمل الآن على تمثال لأتاتورك"، فى إشارة إلى الزعيم التركى الراحل مصطفى كمال أتاتورك.
ويصنع القسم الأكبر من التماثيل، بحسب معلوف، فى الولايات المتحدة الأمريكية، أما القسم المتبقى فيتم صنعه فى لبنان، مضيفا أنه "تم إدخال برمجة حاسوبية على كل مجسم تجعله يتحرك ويتكلم عند وقوف الزائر أمامه بواسطة إشارة ضوئية تتلقاها المجسمات".
ومن الشخصيات الحاضرة فى متحف المشاهير: رئيس الوزراء اللبنانى الراحل، رفيق الحريرى، والرئيس العراقى الراحل صدام حسين، والعاهل السعودى، الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير السعودى، الوليد بن طلال، والكاتب اللبنانى الراحل جبران خليل جبران، والرئيس السورى الراحل حافظ الأسد، ونظيره الفلسطينى الراحل، ياسر عرفات، والرئيسين الفرنسيين جاك شيراك ونيكولا ساركوزى، ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق، تونى بلير، والزعيم الكوبى، فيدل كاسترو، والملك الأردنى عبد الله الثانى، والرئيس المصرى السابق، حسنى مبارك.