قال السيناتور الجمهورى البارز "جون مكين" إنه لا يوجد ما يزعجه حقا بشأن برامج جمع بيانات المكالمات الهاتفية، مشيراً إلى أنه ربما ضرورة مراجعة كل ذلك مرة أخرى، وفهم الموضوع فى سياق ما كان يحدث أيضا.. لأن الأمر يمثل توازنا دقيقا بين الحرية الفردية والمسئوليات، مضيفا أنه يعتقد أن هذا ليس خطأ بالضرورة.
جاء ذلك فى مقابلة لمكين مع شبكة CNN اليوم الأحد فى رد على سؤال بشأن برنامجين لوكالة الأمن القومى يجمعان معلومات عن جميع الهواتف فى الولايات المتحدة ويسجلان من يقوم بالاتصال بمن والمدة التى يستغرقها الاتصال من هاتف ما وإلى أين، والبرنامج الثانى الذى يستثنى الأمريكيين ويجمع بيانات عن الاستخبارات الأجنبية ويبحث فى أنماطها، وما إذا كان هناك ما يزعجه بهذا الشأن.
وأشار إلى أهمية كشف وملاحقة من يقومون يوميا عبر الإنترنت بتجنيد أشخاص لنصرة قضيتهم، وضرب مثالا بما حدث فى تفجيرات بوسطن، مشيرا إلى أنه يقصد الإرهابيين.
وشدد على أنه إذا كان برنامج "بريزم" لمراقبة البيانات الذى يستهدف الاستخبارات فى الخارج عبر شبكة الإنترنت، قد شمل الأمريكيين لكان قد تمكن من الإمساك "بتيمورلنك تسارناييف" المتهم الأول فى تفجيرى بوسطن.
وقال إن العولقى كان يجند أناسا عن طريق الإنترنت وربما من خلال المكالمات الهاتفية فى الولايات المتحدة.
وشدد مكين على أنه لا يدافع عن كل ما تقوم به الحكومة الأمريكية، بل يقول إن التهديد يتزايد ولا يتناقص من وجهة نظره.. وقال: "عندما نتابع ما يحدث من أمور حول العالم، سواء فى إيران أو سوريا وشمال أفريقيا والعراق أيضا، نرى أنها جميعا تقترب من حالة من الفوضى، ولذلك فإننى أعتقد أن الخطر يزداد سوءا".
وقال مكين إن برامج مراقبة البيانات تستحق السير فيها قدمان لأنها تمثل عملية توازن يجب الحفاظ عليها.
وعما إذا كان هذا التوازن موجودا بالفعل فى الوقت الحالى فيما يتعلق بالبرنامجين الحاليين لجمع البيانات، قال مكين: "اعتقد أنه من المناسب تماما أن تتم مراجعة من الكونجرس، ومراجعة تنفيذية، والتعامل مع قضية الشعب الأمريكى إلى حد ما بالطريقة التى نتعامل بها".
وأعرب مكين عن رأيه بأنه "لا ينبغى إطلاع جميع أعضاء الكونجرس البالغ عددهم 535 عضوا على كل البرنامج التى تشارك فيها الحكومة الأمريكية، وقال: "وهذا هو السبب فى أن لدينا لجان استخبارات".
وأضاف مكين أن الأمر الثانى هو أنه "كان هناك انتقاد لنا من جانب أشخاص مثلى بشأن عدم كفاية ما يتم القيام به.. والمسئولان عن تفجيرى بوسطن كانا يتواصلان من الواضح مع أناس قد غادروا البلاد، ونحن إما أننا كنا لا نعلم بشأن ذلك أو أن إحدى الوكالات على الأقل قد علمت.. ولذلك فإن الأمر يمثل توازنا دقيقا بين الحرية الفردية والمسئوليات".
وأضاف أنه يعتقد أن قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية يمثل طريقة مناسبة لمراجعة بعض من هذه السياسات.
وفى تعليقه على عدم رفض أيا من المقترحات التى قدمتها الإدارة لمحكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية، قال مكين: "هذا قد يكون لأنها تقدم أسبابا قوية تدعم مقترحاتها..".
ونوه بأنه لولا هجمات 11 سبتمبر لما كانت هناك مثل هذه المناقشة وزيادة النشاط وتسجيل طول مدد المكالمات الهاتفية ومن يجريها ومع من يتحدث، مشيرا إلى أنه يعتقد أن هذا ليس خطأ بالضرورة إذا أرادوا تحقيق تقدم واللجوء لمثل هذه المحكمة.
بين الحرية الفردية والمسئوليات..
مكين: التهديدات الإرهابية تتزايد ومراقبة البيانات ضرورة للموازنة
الأحد، 09 يونيو 2013 08:03 م
جون ماكين