خالد صلاح

أكرم القصاص

مجلس منافٍ للآداب الدستورية.. «بلوه واشربوا ميته»

الثلاثاء، 04 يونيو 2013 06:46 ص

إضافة تعليق
«بله واشرب ميته»، كانت المقولة الشهيرة التى يرد بها البعض على البعض الآخر عند حصوله على حكم قضائى، يقولها القادر الغنى للضعيف الفقير، وتقولها الأنظمة المتسلطة للمواطن. وكثيراً ما كان البعض ينصح صاحب الحكم برشوة كاتب جلسة ليحصل على حكم، أو يرشو من ينفذ ليتحرك معه للتنفيذ، فإذا رفض يقول له «طيب بله واشرب ميته».
والفرق بين الدولة الحديثة والقمعية فى تنفيذ الحكم القضائى على الكبير قبل الصغير، وفى الدولة «التافهة» يبل المواطن الأحكام ويشرب ميتها، أو يدفع المعلوم، أما نحن فى مصر فقد توصلنا لاختراعات قانونية ودستورية، تتفوق على كل الحيل والألاعيب، وتجعل من السهل إصدار حكم قضائى، ومن المستحيل تنفيذه، لأسباب سياسية أو لعوامل «المواءمة» التى تجمع بين الطناش والتلاعب، وعدم مناسبة التوقيت. والنتيجة صدور حكم «كأنه» حكم قضائى، لكنه مجرد حبر على ورق يثبت حالة ويرضى كل الأطراف، ولا يؤدى لنتائج.
انظر لحكم المحكمة الدستورية، ببطلان مجلس الشورى واستمراره، وبطلات التأسيسية مع الإبقاء على دستورها، وهو حكم يبدو مرضياً لجماعة الإخوان، لأنه لم يقترب من الأمر الواقع فى الشورى، ثم إنه يبقى على الدستور الذى يتضح كل يوم كيف كان جريمة كاملة الأركان، وأنه ملىء بالمخالفات والمواد المطاطة والفجة التى تجعلها فعلاً دستورياً فاضحا فى الطريق العام.
الجماعة «مبسوطين» من الحكم، ولا ينظرون لكونه يكشف عن بطلان وحياة فى الحرام، ولسان حالهم يقول: «بلوه واشربوا ميته» لكن حتى هذا قد يصبح صعباً فى ظل أزمة مياه متوقعة.
هم لا يلتفتون إلى استمرار هذه الحالة الباطلة، التى تجعلهم يمارسون أفعالاً منافية للقانون، فقط حتى لا يحدث فراغ دستورى وقانونى، مع أنهم فى الحقيقة يعيشون هذا الفراغ بكل استمتاع. ويواصلون إنتاج تشريعات وقوانين مخالفة بحكم دستورهم، عجزوا عن إنتاج قانون محترم للانتخابات والممارسة السياسية، وكل إفرازاتهم القانونية والتشريعية مخالفة حتى لدستورهم الذى فعلوه بليل. وبدلا من البحث عن طريقة لإصلاح الخطأ، إذا بهم يسعون لإلغاء المحكمة التى تنبههم لأخطائهم وجرائمهم، وهم مثل رجل يخالف القانون فبدلا من الاعتراف يسعى لمصادرة القانون نفسه.
كل هذا يجعل من الصعب على الشخص الطبيعى أن يشعر بسعادة وهناء، فى ظل هذه الحالة العرفية المنافية للآداب التشريعية، والقواعد القانونية، ولسان حالهم يرد «بلوه واشربوا ميته». وهو سلوك يرسخ عدم احترام القانون والدستور، ويعيدنا لحالة يختلط فيها الحابل بالنابل، والتشريعى بالباطل، ويشجع الخارجين على القانون، على مزيد من احتقار القانون، وهو ما نراه فى عشرات الأحكام والقرارات بإزالة تعديات وسرقة أراض، وفوضى مرور، والفاعل معلوم يحتقر القانون الذى يحتقره رب البيت والشورى والرئاسة.
وعلى المقيمين داخلها «السلطة» أن يعرفوا أن الفرح باستمرار «عيشتهم» فى الحرام الدستورى والتشريعى، سوف ينتج قوانين بنت حرام، وتشريعات لقيطة، تجعل مشروعيتهم نفسها مشكوكا فيها، وهو أمر لا يشغل بالهم، ولا يقلق منامهم، طالما يجلسون فى مقاعد السلطة، «يدلدلون» أرجلهم، ويلعبون الاستغماية العرفية. ولسان حالهم يقول للقانون «بلوه واشربوا ميته»، فهل يتبقى ما يكفى للبلل قبل الشرب؟
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

على جميع مؤسسات الدوله اعلان التطهير الذاتى من الان - بركان 30 يونيه سيحرق الاستبداد

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

كل ما بنى على باطل بلوه واشربوا ماءه - مصر سيعاد بناء مؤسساتها من الالف الى الياء

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

على الداخليه ان تبقى داخل ثكناتها - فرد العضلات لن ينفع ولن يشفع امام الطوفان الجارف

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الشرعيه الثوريه ستطبق فورا وفى الشارع وعلى الجميع الالتزام بما يرد من تعليمات

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد آريوس السكندرى

متى يأكل الجراد تعليقات الشعب الأصيل ؟!

تجرد ولأ تتمرد

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الشرعيه الثوريه هى الانقاذ الوحيد الذى ينتشلنا من كل سلبيات الماضى ويحقق الديمقراطيه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

توت عنخ امون

اقترب يوم الحساب يا خرفان

نهايتكم 30 يونيو وهننضف مصر منكم يا عبيد المرشد

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

على الشعب كله النزول 30 يونيه والبقاء حتى رحيل النظام

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد آريوس السكندرى

7 - كلنا عبيد للواحد الأحد الغنى عن الزوج والولد ... أيها المناهرى

عدد الردود 0

بواسطة:

واحد من الناس

الأذان في مالطا....... هل انت مسمع الصم الدعاء....

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة