7 خطايا وراء ثورة الرياضيين ضد حكم الإخوان

الأحد، 30 يونيو 2013 01:08 ص
7 خطايا وراء ثورة الرياضيين ضد حكم الإخوان صورة أرشيفية

كتب حاتم رضا
"تهميش.. إفلاس.. احتقان".. هذا هو ملخص حال الرياضة المصرية بعد مرور عام واحد على حكم الرئيس محمد مرسى للبلاد، كما أنها أيضا تعكس بوضوح أسباب إعلان عدد كبير من الرياضيين مشاركتهم فى مظاهرات اليوم تضامنا مع آلاف المصريين، للمطالبة بالدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة فى أقرب وقت، وإنقاذ مصر من حكم الإخوان.
أولا: تهميش الرياضة فى دستور الإخوان
لم تكن بداية الرئيس مرسى مُبشرة بالخير مع الرياضيين، فسرعان ما انكشف تهميش الرياضة فى عهد الإخوان من خلال الدستور، الذى أعدته اللجنة التأسيسية برئاسة المستشار حسام الغريانى، وتم إقراره رغم معارضة قطاع عريض من الشعب له من منطلق أن أساس إقرار الدساتير هو الاتفاق وليس الانشقاق، وتضمن الدستور مادة واحدة فقط تتعلق بالرياضة وهى المادة رقم 62 والتى تنص على أن "ممارسة الرياضة حق للجميع، وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضيا ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة".

وتجاهلت اللجنة التأسيسية حينئذ مطالب الرياضيين وعلى رأسها، أن يكون الاحتراف فى الرياضة مهنة تعترف بها الدولة بحيث توضع مهنة اللاعب فى بطاقة الرقم القومى، بالإضافة إنشاء هيئة رياضية عليا للتحكيم تكون مهمتها مناقشة كل الملابسات الخاصة بأى قضية قبل رفعها إلى المحكمة لإصدار الحكم فيها، إلى جانب إمكانية الاستثمار الرياضى للهيئات الرياضية التابعة للدولة بهدف زيادة الموارد وتنميتها.

كل هذا دفع الرياضيون لتنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية لتوصيل صوتهم لكن دون جدوى، ليتم اعتماد الدستور "المُهين" للرياضيين -على حد تعبيرهم- والذى تولدت له أول مشاعر الاحتقان من جانب الرياضيين ضد النظام الحاكم.
ثانيا: المماطلة فى قرار عودة النشاط
منذ أن أدى مرسى اليمين الدستورية إثر فوزه بالانتخابات الرئاسية يوم 30 يونيه 2012، تعالت أصوات وحناجر الرياضيين المتلهفة لعودة النشاط الرياضى فى مصر والذى كان قد تم تجميده فى أعقاب أحداث مجزرة بورسعيد أوائل فبراير 2012، لكن رئاسة الجمهورية فضلت سياسية "التطنيش" بداعى أن الوطن يواجه العديد من التحديات التى هى أهم من "لعب" كرة القدم.
وفى هذه الأثناء خرجت العديد من التصريحات على لسان رموز الحزب الحاكم مثل عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، لتحبط محاولات الرياضيين، بعدما قال فى تصريح شهير: "المباريات الرياضية فى مصر لن تعود إلا بعد انتهاء المباريات السياسية أولا".
ورغم تحديد أكثر من موعد لعودة النشاط الرياضى وخاصة كرة القدم، إلا أن الدولة ماطلت أكثر من مرة حتى عاد النشاط الرياضى يوم 2 فبراير 2013، أى بعد 8 شهور كاملة من تولى مرسى المسئولية.
ثالثا: الفشل فى إزالة الاحتقان بين جماهير "الأهلى والمصرى"
تحولت مباراة الأهلى والمصرى التى شهدت سقوط 72 قتيلا من الجماهير الحمراء فى بورسعيد، إلى كارثة تاريخية ومعركة تخطت كل الحدود، وباتت مطالبة بتدخل من رئيس الجمهورية بنفسه لإعادة المياه لمجاريها بين طرفى الأزمة بعدما باءت مبادرات الصلح من القيادات والرموز الرياضية جميعها بالفشل، مما أدى لتجميد كل المبادرات.
وما زاد من تعقيد الأزمة هو صدور قرار مؤخرا من جانب المحكمة الفيدرالية السويسرية ببراءة النادى المصرى من أحداث المجزرة والتأكيد على عودته للدورى الممتاز الموسم المقبل، أى أنه سيلتقى النادى الأهلى مجددا بعد شهور قليلة، ما ينذر بوقوع كارثة جماهيرية جديدة، ومع هذا لم تحرك الرئاسة ساكنا ولم تكلف نفسها مجرد طرح مبادرة لرأب الصدع بين الطرفين حقنا لدماء الشباب.
رابعا: التدخل الحكومى فى شئون الرياضة
بعد أيام من إقرار الدستور "المهين" للرياضة، أعلن العامرى فاروق وزير الرياضة عن إعداد لائحة جديدة للأندية الرياضية بخلاف لائحة حسن صقر رئيس المجلس القومى للرياضة السابق، ومع إعلان اللائحة تولد صدام عنيف بين الوزير من ناحية، والأندية واللجنة الأوليمبية من ناحية أخرى، اعتراضا على ما تضمنته اللائحة من بنود تمنح الوزير صلاحيات واسعة فى الرقابة المالية على الأندية بالإضافة إلى بند الفئات العمرية فى الانتخابات.

وتفاقمت الأزمة سريعا لتصل إلى اللجنة الأوليمبية الدولية التى أرسلت خطابا رسميا للعامرى فاروق تطالبه بإيقاف العمل بلائحته تمهيدا لإلغائها، وتأجيل انتخابات الأندية لمدة 6 شهور، وهو ما تسبب فى تولد حالة من التخبط والتصدع داخل الوسط الرياضى بشكل عام.
خامسا: إفلاس الأندية
تسبب إهمال النظام الحاكم للرياضة فى تردى أوضاع الأندية المصرية بشكل عام، حيث بات سوق الاستثمار فى الرياضة طاردا لرجال الأعمال، فى ظل غموض مصير المسابقات الرياضية ووقائع اقتحام الملاعب من قبل الجماهير من حين لأخر، وهو ما دفع عدد من رجال الأعمال إعلان اعتزالهم العمل العام وخاصة فى مجال الرياضة لعل أبرزهم عفت السادات الذى استقال من رئاسة نادى الاتحاد السكندرى نظرا للخسائر المالية الفادحة واقتراب النادى من إشهار إفلاسه، وكامل أبو على رئيس النادى المصرى الذى أعلن صراحة أن الاستثمار فى الرياضة المصرية حاليا عبارة عن "مشروع اقتصادى فاشل".
سادسا: غياب الجماهير عن المباريات
كما يعتبر قرار وزير الرياضة مؤخرا بمنع الجماهير من حضور المباريات المحلية والدولية مؤخرا، من أبرز القرارات التى زادت من الاحتقان بين الرياضيين والنظام الحاكم، حيث فقدت المسابقات الرياضية رونقها وروحها بغياب العامل الأهم من عوامل الجذب لها وهو الجمهور، وهو فى نفس الوقت ما حرم الأندية من أحد عناصر تمويلها وهو تذاكر المباريات التى كانت تباع للجماهير الراغبة فى حضور المنافسات الرياضية.
أيضا تسبب هذا القرار فى ثورة الجماهير أنفسهم على النظام، بعدما تمت معاقبتهم من قبل الوزارة، وهو ما تسبب أيضا فى تحديهم للأمن وقيامهم باقتحام ملعب الدفاع الجوى مؤخرا والهتاف بشدة ضد قيادات الدولة وخاصة الرياضية منها.
سابعا: هروب اللاعبين والمدربين خارج مصر
كنتيجة طبيعية لكل ما تناولته السطور السابقة، باتت الأندية المصرية طاردة للاعبين والمدربين ليس فقط الأجانب منهم ولكن أيضا المصريين، حيث أعلن أكثر من لاعب مصرى رفضه الاستمرار فى بلده واتجاهه للعب خارجيا مثل حسام غالى لاعب الأهلى وعمر جمال لاعب الإسماعيلى، كما رفض البرتغالى جورفان فييرا المدير الفنى للزمالك الاستمرار مع ناديه وسافر إلى الإمارات خوفا من أحداث 30 يونيه، بعدما حذرته سفارة بلاده من مخاطر هذا اليوم.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة