توقعت منظمة العمل الدولية، اليوم الاثنين، فى جنيف، أن هناك إمكانية من تعرض الدول الصناعية لمزيد من الاضطرابات الاجتماعية خلال الأعوام القادمة بسبب البطالة التى لم تتعاف بعد إلى مستويات ما قبل الأزمة.
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة فى تقريرها العالمى السنوى للعمل، إن عدد الأفراد العاطلين عن العمل على مستوى العالم سيرتفع من 200 مليون حاليا إلى 208 ملايين بحلول عام 2015.
وقال المدير العام للمنظمة جاى ريدر، إننا "فى حاجة إلى تعاف اقتصادى عالمى يركز على الوظائف والاستثمار الإنتاجى يصاحبه حماية اجتماعية أفضل للفقراء وأكثر الفئات عرضة للخطر".
وأضاف: “نحن يجب أن نهتم بشكل جدى بسد فجوة التفاوت التى تتسع فى الكثير من أجزاء العالم".
وأوضحت منظمة العمل الدولية، أن مخاطر الصراع الاجتماعى تتزايد فى 46 اقتصادا من أصل 71 شملتهم الدراسات التحليلية استنادا إلى عوامل مثل سوق الوظائف ومستوى المعيشة والثقة فى الحكومة.
وفى دول الاتحاد الأوروبى، ارتفعت المخاطر من 34% فى المتوسط فى عام 2006 إلى 46% العام الماضى.
وقال ريدر، إن "الوضع فى بعض الدول الأوروبية على وجه الخصوص يبدأ فى الضغط على نسيجها الاقتصادى والاجتماعى"، مشيرا إلى سياسات التقشف التى تم وضعها لحل أزمات الديون السيادية.
وقال التقرير، إن الطبقة المتوسطة تتقلص فى الكثير من الاقتصادات المتقدمة، مثل إسبانيا، حيث انكمشت الطبقة المتوسطة من 50% من السكان فى عام 2007 إلى 46% فى عام 2010.
وفى الاتحاد الأوروبى، تتزايد مخاطر الاضطرابات الاجتماعية فى قبرص وجمهورية التشيك واليونان وإيطاليا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا منذ عام 2007، بينما تتراجع فى بلجيكا وألمانيا وفنلندا وسلوفاكيا والسويد.
فى المقابل، تراجع الخطر فى أجزاء كبيرة من آسيا ودول أفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية.
وأشارت المنظمة إلى أن ارتفاع التوظيف فى تلك المناطق الثلاث أدى إلى تنامى الطبقة المتوسطة فى السنوات القليلة الماضية.
كما أشار التقرير إلى أن معظم الدول التى ارتفع فيها التوظيف فوق مستويات عام 2007 كانت الدول النامية والصاعدة.
واستشهدت المنظمة بالصين وكولومبيا كنماذج إيجابية بشأن كيفية التعامل مع الأزمات. وقالت إن معدلات التوظيف فى كلا البلدين نمت بمعدل بلغ فى المتوسط 5ر3% فى الفصول الأربعة من عام 2007 إلى عام 2012.
وقالت المنظمة، إن حكومتى البلدين قامتا بزيادة الإنفاق على الرغم من الأزمة، واتخذت خطوات لحماية الفئات الاجتماعية الأكثر عرضة للخطر وتطبيق برامج توظيف للشباب.
الأمم المتحدة: البطالة تزيد مخاطر الاضطرابات فى الدول الغنية
الإثنين، 03 يونيو 2013 04:05 م
منظمة العمل الدولية - أرشيفية