تذرف عيناى دمعا يوما بعد يوم ليلا نهارا، شروقا غروبا حينما أبصر فى عيون صغارى وأرى سؤالا تملؤه الحيرة وتطفو عليه الريبة....
إنهم يملكون اليقين أنه سؤال بلا رد شافى من أبيهم الذى طالما كان عونا لهم فيما يدور بأذهانهــــم....
صغيرتى دوما تسألنى أين بلدى...؟! أين ذهبت مصـــرُ...؟! وإلى أين هى ذاهبة...؟! وقد أخشى أن تسألنى يوما هل هناك ما يسمى بمصــــــُر؟.......
ذهبت غربا وبينما كنت محلقا جوا أبصرت عيناى سحبا شديدة السواد استقرت عاليا فوق سماء مصر...سحب مليئة بغيوم المجهول وأمطار الماضى ورعد وبرق الجهل واللاوعى.
حزين عليك أنتِ يا بلادى فلك من الأقليه تسعى من أن ترفع من شأنك عالية بالعلم والحــريــة والعدالة، وأغلبية بلغ فيها من الحقد والجهل ونار الانتقام أن تسحبنا جميعا لأسفل مستنقع. مستنقع قذر ملىء بالسطوة والترهيب والوعيد.
هل حقا نمتلك الخلق..؟ أم الطبع قد غلب... هل حقا نحسن النية...؟ أم قد اختلف الكون واختلط الحابل بالنابل ثم انقلب السحر على الساحر.
وهنا يعجبنى سؤال من أجمل مع سمعت وإجابة من أرقى وأنبل ما فهمت... عندما سئل سيدنا عـلىُ كرم الله وجهه { ما يفسد أمر القوم يا أمير المؤمنين؟ قـــال: ثلاثة وثلاثة....
وضــــع الصغـــير مكان الكبيـــر
وضـــع الجاهـــــل مكان العالـــم
وضـــع التابـــــــع فــى القيــادة
فويــــــل لأمــــــة :-
مالهـــا عند بخلائهـــــا ...... وسيوفهــــــا بيد جبنائهــــــا ...... وصغارها ولاتهـــــا }
ولكـــن يبقى السؤال قائما وتبقى الإجابة بلا رد يشفى صدورنـــا ويصحُ قلوبنا إن كانت باقية.
ومـــاذا بعــــــــد ..............
صورة ارشيفية