حسن زايد يكتب: حق الشعب

السبت، 29 يونيو 2013 06:38 م
حسن زايد يكتب: حق الشعب أرشيفية

الشعب هو مصدر السلطات، هو مصدر الشرعية لمؤسسات الدولة، فالسطة التنفيذية تأتى من خلال الإرادة الشعبية ، ومنها تستمد شرعية وجودها واستمرارها ، وبها يجرى نزع كل سلطان عنها إذا انحرفت عن جادة الصواب، والسلطة التشريعية تأتي منها كي تراقب أعمال السلطة التنفيذية، وتصدر القوانين المعبرة عن احتياجات المجتمع، وباسم الشعب تصدر الأحكام ، وباسم الشعب تُحترم ، وباسم الشعب يجري تنفيذها، الجميع من الشعب وبالشعب وللشعب، هذا الشعب له حق جوهري، وأصيل ، ولا يجوز مصادرته أو الإلتفاف عليه ، تزييفاً أو تدليساً أو غشاً . هذا الحق هو حق المعرفة . وللشعب المصرى فى مواجهة السلطة القائمة حالياً حق المعرفة ، وحق المكاشفة، كشف المستور حق مكفول للشعب المصرى بموجب القانون والدستور ، وبموجب قواعد الأخلاق والشرف والمروءة ، وبموجب الشرع والدين ، وبموجب الإرادة التي أوجدتهم في مقاعدهم الوثيرة ، وبموجب الأيمان المغلظة التي أقسموها أمام هذا الشعب بالحفاظ علي القانون والدستور، وقضية الهروب من سجن وادى النطرون هى القضية التي من حق الشعب المصري الوقوف علي أبعادها ومراميها وما وصلت إليه من تداعيات وما تخلفه من آثار . دعنا من كل النزاعات الشكلية التي يثيرها ممثلو السلطة القائمة من أجل إهدار الحقيقة ، ودعنا من دعاوي ومزاعم أن الحكم مسيس أو غير مسيس ، وكذا محاولات الإغتيال الأدبي التي تعرض لها القاضي الشجاع المستشار خالد محجوب ، وتطورت إلي التهديد بالقتل له ولأسرته حتي يغل يده وعقله عن الإستمرار في نظر القضية . واستمر الرجل رغم ذلك لإيمانه بحق الشعب في المعرفة حتي تصل العدالة الأرضية منتهاها .إذن صدر الحكم ، والحكم عنوان الحقيقة وبدلاً من اللف والدوران والشغب علي الحكم بما لا يرجي من وراءه طائل بعدما استفاق الشعب من سكرته بكم ، يجب مواجهة الحقيقة ولحظة الكشف والمصارحة . حدث هروب كبير من سجن وادي النطرون ؟ . نعم . هل كان من بين الهاربين أعضاء من جماعة الإخوان ؟ نعم . هل تم التنسيق مع عناصر محلية وعناصر أجنبية لتنفيذ مخطط إقتحام السجون إبان الثورة ؟ . نعم . هل يشكل ذلك جريمة ؟ نعم . هل هي جرائم ضد الوطن والأمن القومي ؟ . نعم . هل وجود جرائم يستوجب العقوبة ؟ نعم . قال البعض أنه كان علي المحكمة ألا تتعرض لذلك ، والاكتفاء بموضوع الاستئناف ، لأن ذلك يمثل خروجاً علي اختصاصها ، وهو كلام من الناحية القانونية مردود عليه . ونقول لهذا البعض : وافرض ! . ليس هذا هو الموضوع لأن حق المعرفة والوقوف على الحقيقة هو الأهم . كشف المستور الذي قد يصل إلي حد جرائم الخيانة العظمي هو الأجدر والأولي بالرعاية والنظر والإعتبار من أجل مصر . وحتي القول بأن ما حدث مع الإخوان لم يكن سوي اختطاف لا يستند إلي حكم قضائي أو أمر اعتقال لا يكفي وحده لتبرير الاتصال بعناصر أجنبية ـ أو حتي محلية ـ والتنسيق معها لتدبير الهروب من السجن، فالهروب في ذاته جنحة تستوجب مساءلة الرئيس آنياً لو كانت الحصانة الإجرائية تحول دون محاكمته عن الجرائم طبقاً للدستور الذي أغفل الجنح عن جهل . أحال القاضي الملف للنيابة العامة للتحقيق في الجرائم الوارده وتقديمه لمحكمة الجنايات .فهل جري استقدام المستشار النائب العام من الخليج لمواجهة مثل هذه القضايا ؟ .عندما يتهم الإنسان بجريمة لم يرتكبها وتبرئه المحكمة فإنه يسعي إلي ما يسمي برد الإعتبار . استشعروا الحرج وقدموا انفسكم للنائب العام فحكم التاريخ أشد وطأة من أحكام القضاء .استغفروا لذنوبكم وتطهروا قبل أن تلقوا ربكم إن كان لقاؤه في بالكم .


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة