طالب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، اليوم الجمعة، القيادات السياسية الفلسطينية بضرورة أن تعى جيدا أن كل يوم يمر ليس فى صالح قضية فلسطين، وأن النزاع والشقاق الفلسطينى ليس فيه مصلحة لأى طرف من الأطراف.
وقال إحسان أوغلى أن "كل يوم يمر تخسر فيه القضية الفلسطينية، وتزداد حملات الاستيطان، فمئات الآلاف من المستوطنين يستقرون فى أراض فلسطينية ويغيرون واقع الخريطة الديموجرافية والجغرافية للوطن الفلسطينى".
وأضاف أن "مصلحة الفلسطينيين تتمثل فى توحيد الصفوف والاتفاق على هدف واحد للخروج من هذه الأزمة..ويجب أن نعرف أن الوقت دائما ليس فى صالح القضية الفلسطينية، فمنذ قرار التقسيم وحتى يومنا هذا أى ما يقرب من 65 سنة، وكل حل يأتى يكون أقل وأسوأ من الحل السابق..كما يقدم أقل مما قدمه الحل السابق..ويبقى دائما الحل فى المستقبل هو أضعف الحلول وأقلها تحقيقا لمطامح الفلسطينيين المشروعة".
ونوه الأمين العام بالجهود التى سبق وأن بذلتها منظمة التعاون الإسلامى لرأب الصدع ونزع فتيل الأزمة بين حركتى فتح وحماس، قائلا أن "منظمة التعاون تعد أول من حقق توافقا بين الجانبين نتيجة عمل مضن قمت به وعبر رحلات مكوكية بين مدن رام الله وغزة ودمشق ولقاءات مع الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسى لحركة حماس خالد مشعل وغيرهم من الزعماء".
وأضاف "توصلنا فى ساعة متأخرة من يوم 17 ديسمبر 2006 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين فتح وحماس، وهو ما كان له تأثير كبير حيث أدى فى النهاية إلى قيام حكومة وحدة وطنية .. وأنا دعيت لحضور احتفال أداء القسم الدستورى للحكومة..ونتمنى فى هذه المرة أن تصدق المساعى".
وعما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فى مسعاها لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين فى هذه المرة..أجاب الأمين العام إننا "فى منظمة التعاون الإسلامى نتابع جهود وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى بدقة حيث تم الاتفاق مع السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس على فترة زمنية محدودة، واعتقد أنها على وشك الانتهاء، ونحن ننتظر هذه النتائج".
وحذر إحسان أوغلى من أنه "إذا لم يتحقق شيء فى هذه المرة فسوف تترك هذه القضية الفلسطينية معلقة وبالتالى فإن آمال السلام ستخبو وهو ما سيؤدى بدوره إلى فتح أبواب التطرف والتشدد والغلو ومن ثم إلى العنف".وتابع "نحن لا نريد أن يكون العنف هو الوسيلة لحل أية مشكلة، يجب أن نعطى الجماهير اليائسة وخاصة الشباب الذى يفقد الأمل هذه الفرصة حتى يستمر فى عملية السلام".
وكان وزير الخارجية الأمريكى قد وصل أمس الخميس إلى إسرائيل ضمن جولته الرامية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى.
أوغلى: النزاع والشقاق الفلسطينى ليس فيه مصلحة أى طرف من الأطراف
الجمعة، 28 يونيو 2013 10:19 ص
أكمل الدين إحسان أوغلى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى