محمد العريان يكتب: امرؤ البحر

الأحد، 23 يونيو 2013 09:20 ص
محمد العريان يكتب: امرؤ البحر صورة أرشيفية

ويطيرُ
ويطيرُ ما راقت لعينهِ سُنبلةْ
فحقولُ منْ قتلوا البراءةَ غابرةْ
ولإنْ تردّى فى نواحِيها اليمامُ
فتلكَ أسْرَابٌ بعِينهِ خائِرةْ
تلْكَ الطَواحِينُ الَّتِى لا ينْتَهِي,
دورَانُهَا وعلى عِظامِكِ دَائِرةْ

فَتَنَكَسَتْ برُءوسِهَا وبيأسها
وتَفَرَّقَتْ بَينَ السَنَابلِ سَائِرةْ

مَرتْ طيورٌ مِنْ هُنا
لنا تُنشدُ
أنَّ الحقولَ الصُفر هذهِ غادِرةْ

لَوْ يَعْرِفوا مَرَارَةَ الجوعِ
الذى بلعَ السَنابلَ والطيورَ الكاسِرةْ
لو يعرفونَ نوارساً
غَرِقَتْ
وما عبْنَا النوارسَ قبْلنا,
ومكابرةْ
طَارتْ إلى عُمقِ الضبابِ لتختفى
وتظنًّ أن الحُلمَ يكفى الثائِرة

غرِقتْ,
ولَمْ تسعْ الشواطى ظلها
وصغارها انتظرت وماتتْ ضامرة

إن كان أهل الحقلِ قد نَصبوا لنا,
بعضَ الشِباكِ فكلُّ موتٍ طائِرة

كنا ثلاثينَ انتصاراً، حلَّقوا
ويعيشُ منَّا الآن خُمسُ الخاسِرة
وكما ترى
ريشى طويلٌ غيرهنَّ,
وإن أردتُ الخفقَ مثلك قادِرة
فلكمْ خفقتُ وكمْ بسطتُ,
وكمْ قبضتُ وكمْ صَفقتُ
وكمْ هبطتُ بهاجرة

فأنا التى مَنْ قَدْ تبقى ريشها
لا تحسبنِّى بينهنَّ النادرة

وأنا التي
أن جاءَ صيّادُ الندامةِ يهربوا
فيطير خلفى أناورهْ

فيظنُّ إنى وحيدةً
فيعود يسألُ نفسهُ
ولكمْ رَمَانى مُحاذِرَةْ
ولكم ظننتُ رصاصةً,
زَفَّتْ بجنبى مُصيبةً حُلمي
بقلبى مُباشِرَةْ
فأظلُّ أبكِ
بعدما أرى فى شعاعِ الشمسِ بعضَ الطيرِ,
تغدو مسافِرَةْ
ولئنْ بقيتُ ليسألونى عن اليمامِ أُجيبهمْ
(إن الطيور مُهاجرة)



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة