نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم، مقالاً تحليلياً لكاتبيها جيرالد سيب وديفيد ويسيل، قالا فيه إنه بالرغم من أن السياسات الخارجية الأمريكية كانت تتركز مؤخرا على سوريا وإيران، فإن كبرى المشكلات التى ربما تواجه الولايات المتحدة على المدى البعيد تتعلق بمصر.
وأشار الكاتبان إلى أن الولايات المتحدة خلال انشغالها بالانتخابات الإيرانية، وقرارها بتسليح المعارضة السورية، لم تنتبه بالقدر الكافى لنتائج الاستطلاع الذى أجراه مركز جيمس زغبى بعد عامين من اندلاع الثورة المصرية التى أطاحت بالرئيس السابق محمد حسنى مبارك، والذى لخصه "زغبى" فى تقريره قائلا، "إن مصر ما بعد الثورة تواجه أزمة كبرى".
وأضاف الكاتبان أن الاستطلاع كشف أن المصريين ليست لديهم ثقة فى أى من الأطراف السياسية بالبلاد، كما أنهم فى حالة انقسام مستمرة، فوفقا لملخص التقرير، "تكشف نتائجنا عن مجتمع شديد الانقسام ليس فقط من الناحية الديموجرافية ولكن من الناحية الأيديولوجية والدينية".
وأشار التقرير إلى أن الحزبين الإسلاميين الرئيسيين، جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور، لم يحصلا سوى على ثقة 30% من المصريين، فيما حصلت كبرى جماعات المعارضة على ثقة 35% من الجماهير، بينما أعرب نحو 40% من المصريين عن عدم ثقتهم فى كلا الطرفين.
وأضاف الكاتبان أن أداء القيادات المستقلة لم يكن أحسن حالا، حتى إن الشخصية الوحيدة التى أعرب المصريون عن ثقتهم بها كانت باسم يوسف، مقدم البرامج الكوميدية.
وأشار الكاتبان إلى أن لذلك أهمية بالغة بالنسبة للولايات المتحدة، إذ إن مصر هى كبرى الدول العربية، وكانت تحظى ثورتها وتجربتها بعد الثورة بانتباه بالغ. كما أنها أكثر الدول التى قدمت فيها الولايات المتحدة استثمارات على صعيد المساعدات والتعاون العسكرى.
وبالتأكيد لن يساعد فشل التجربة الديمقراطية فى الحصول على الموافقة الشعبية فى مصر على تحقيق الأحلام الأمريكية المتعلقة بالاستقرار الديمقراطى للحكومات فى العراق أو سوريا أو إيران، وهو شىء يجب على الرئيس أوباما النظر فيه مليا عندما ينتهى من المشكلات المتعلقة بإيران وسوريا.
"وول ستريت جورنال": على أوباما القلق بشأن الأوضاع فى مصر
الجمعة، 21 يونيو 2013 02:37 م
الرئيس الأمريكى باراك أوباما