خالد صلاح

دندراوى الهوارى

بعد سد النهضة.. المصريون سيأكلون الكلاب لمدة 6 سنوات

الأحد، 02 يونيو 2013 12:00 م

إضافة تعليق
أيها الإله.. أنت الذى تغذى وتطعم وتجلب المؤونة لمصر، أنت الذى تهب كل فرد الحياة.. أنت الذى تجلب البهجة والسعادة لكل إنسان.. أنت الذى خلقت نفسك بنفسك دون أن يعرف أحد جوهرك...إنك فريد.

هذا جزء من التراتيل والصلوات التى كان يؤديها المصرى القديم للإله «حابى» إله النيل، وتؤكد مدى تقدير وتقديس المصريين لمانح الحياة... نهر النيل.. وحابى باللغة المصرية القديمة معناه.. السعيد.. أو جالب السعادة.

وإذا كان الفراعنة قد قدسوا نهر النيل، فإن جماعة الإخوان المسلمين احتقرته، ومنحت لإثيوبيا الفرصة الكاملة لتنتهك عرضه وشرفه، وتعيد إلى الأذهان زمن «الشدة المستنصرية» أو الشدة العظمى، وذكرت كتب التاريخ عن «الشدة المستنصرية» أنها وقعت فى مستهل النصف الثانى من القرن الخامس الهجرى، وتحديدا فى عصر الخليفة المستنصر بالله الفاطمى حيث حلت المجاعة والخراب على مصر نتيجة غياب مياه النيل عن البلاد سبع سنوات كاملة، عرفت بالسنوات العجاف.

روى المؤرخون حوادث قاسية عن تلك الفترة، حيث تصحرت الأراضى وهلك الحرث والنسل وخطف الخبز من فوق رؤوس الخبازين، وأكل الناس القطط والكلاب، بل أكد المؤرخون أن بغلة وزير الخليفة الذى كان يمتطيها، عندما ذهب للتحقيق فى حادثة كانت قد وقعت حينذاك، ذبحها الأهالى وأكلوها، وجاع الخليفة نفسه حتى أنه باع مقابر آبائه من رخام وتصدقت عليه ابنة أحد علماء زمانه وخرجت النساء جياع صوب بغداد، ووصل فيه سعر «البيضة» الواحدة 10 قراريط من أجود الأراضى المصرية، وتم بيع كلب لذبحه وأكله بخمسة دنانير.

تلك الحوادث التى تقشعر لها الأبدان كانت نتيجة غياب فيضان النيل، وذكر المؤرخون عدد المرات التى ضرب فيها الجفاف مصر، 4 مرات الأولى أطلق عليها السنوات السبع العجاف، حيث ذكرتها التوراة فى عشر آيات.. وذكرها القرآن فى تسع آيات، والثانية كانت فى عهد الهكسوس واستمرت 7 سنوات، والثالثة وقعت فى عهد الدولة الفاطمية وأطلق عليها الشدة المستنصرية وبلغت ما يقرب من 7 سنوات، أما الرابعة فكانت فى عهد، خورشيد باشا الوالى العثمانى واقتربت من 7 سنوات أيضا.

اللافت أن كل محن المجاعات اجتاحت مصر نتيجة جفاف نهر النيل كان العامل المشترك فيه أمرين، جفاف نهر النيل والمدة الزمنية التى استغرقتها 7 سنوات، وبقراءة النتائج السيئة التى ستنتج عن بناء سد النهضة الإثيوبى، يتبين أن تخزين المياه خلفه يحتاج ما بين 4 إلى 6 سنوات، وأن الخبراء يحذرون من النتائج الوخيمة على مصر، وأنها ستعانى الجفاف وستفقد مصر جزءا مهما من أجود أراضيها، وربما تصبح هذه الفترة الخامسة فى عهد أول رئيس مدنى إخوانى منتخب وهو الدكتور محمد مرسى، وهنا يقفز السؤال.. هل يأكل المصريون الكلاب والقطط والبغال والحمير من شدة الجوع نتيجة الجفاف مثلما حدث مع أجدادهم؟

الأمر جل خطير، ويصل إلى حد الفجيعة، لكن المدهش أن نظام الحكم فى مصر يتعامل مع هذه القضية الكارثية ببرود أعصاب عجيب، وعدم اهتمام ولم ترتعد فرائصه، ولم تهتز له شعرة خوف، وكأن ما يحدث لا يعنيه.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

سعيد هيبه

متخافش

مفيش حد هيقربلك

عدد الردود 0

بواسطة:

ابو عمر

الاله

عدد الردود 0

بواسطة:

أحمد صادق

عندك حق .

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرية

الحقيقة المرة

عدد الردود 0

بواسطة:

saidkbary

الاقدار

عدد الردود 0

بواسطة:

برعى

يعنى لازم مقدمة مهببة عشان يبقى اسمكوا كتاب

يا رب توب علينا

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد عبد الوهاب جبالي

لا تخف

المصريون لا يأكلون أمثالك

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرية جدا

لا عجب

عدد الردود 0

بواسطة:

فارس اللغة العربية

لا عجب فهذه هي دولة الحرية التي جعلت من أمثالك يقرأ لهم

عدد الردود 0

بواسطة:

المامبو السوداني

السودانيون يقفون علي خط الفرجة ...........

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة