استقبل الإعلامى ميلاد حدشيتى الكوميدى ماريو باسيل فى برنامج "ناس وناس" أمس على شاشة المستقبل، وتطرق الحوار إلى المحرمات التى لا يمكن تناولها فى البرامج الكوميدية الانتقادية وهى الدين والجنس والسياسة، فالأول ممنوع احتراماً للمقامات الدينية، والثانى لأنه يعتبر موضوعا لا أخلاقيا، والثالث لأن رجال السياسة ما عادوا يردون على الانتقادات.
ماريو باسيل البارع فى بث رسائل قوية بأسلوب سلس، قال إن الحل الوسط يكمن فى كيفية التعامل مع المواضيع الدقيقة، مشيراً إلى أن "الرقابة التى تسمح له ما لا تسمح لغيره"، كما عبّر الإعلامى حدشيتى، سببه أنه يفهم على الرقابة التى تخفف الاحتقان من خلال بعض الموانع كوننا نعيش فى بلد طغت فيه ثقافة السلاح والحرب والعنف على ثقافة السلام والمحبة، حيث "بعض الزعران ينشرون آلات الحقد فى البلد".
وأشار ماريو إلى أن مفهوم البطولة اليوم قائم على العنف والقتل بينما فى نظره البطل هو الذى يكسر قوة السلاح بالسلام والحقد بالمحبة، مبدياً أسفه على انتشار العنف فى الشرق الذى هو حضارة ومهد الأديان، تناوله للمواضيع السياسية والاجتماعية فيه تطرف ضد المتطرفين وإزعاج للسياسيين الذين ما عادوا يتابعونه، Playroom هو الحلم الذى اشتراه وقد أعاد بناء المسرح وفق ما يريح الفنانين فى لبنان ليصبح بيت الفنان كما عبّر. فماريو باسيل الذى سافر إلى أوروبا وأمركا خاض تجربة التمثيل فى هوليود، وعاد إلى الوطن متمسكاً به، على الرغم من الظروف التى أشعرته ببعض الأسف على عدم متابعة حلمه فى هوليود أو حمله جنسية أجنبية.
وعن عبارته الشهيرة "نحن المقاومة الحقيقية" التى استفسر عنها الإعلامى حدشيتى، رد ماريو باسيل إن المقاومة تكمن من محاربة الحقد ونشر إيديولوجية معينة تنشر مفهوماً حقيقياً للسلام، من خلال المقومات التى يملكها لبنان من فن وسياحة وثقافة تجذب السياح كافة، وعلى الرغم من كل جرأته هو لم يتلق أى تهديد، لأنه يستعمل أسلوب الإيحاء بالكلام أو المشهد لتصل الرسالة إلى الناس، وتحدث عن شخصية ماريوكا التى يقع على عاتقها بث أجرأ الرسائل بأسلوب كوميدى مبطن.
أما "يللا" فهى كلمة ترافقه منذ عشر سنوات، مستوحاة من الكاتب "أوشو" الذى يطالع كتبه، ومغزاها الاندفاع لكسر حاجز الخوف والدخول فى المنظومة العالمية، ماريو باسيل الذى يعبر عن رأى الناس بجرأة وأسلوب ضاحك وتطرف ضد المتطرفين، جمع القطبين السياسيين (8) و(14) على مسرحه على أمل أن يجتمعا فى الواقع، لكن "المشكلة أننا أكثر شعب يحكى فى السياسة ولكننا أغبى شعب فيها".