من يريد الجهاد فعليه بـ"ميانامار"، فهناك مسلمون يتقون الله ويعبدونه حق عبادته يقتلون على أيدى كفار يعبدون الأوثان والأبقار، وهؤلاء الوثنيون يشوون أجسادهم وهم أحياء ويقطعون أجسامهم إربا حتى يلفظوا أنفاسهم، وهم يلقون بجثثهم وأشلائهم للطيور الجارحة تنهشها ثم يلقونها فى حفر ويردمون عليهم، فقط كل ذلك يحدث لأنهم يقولون: "لا إله إلا الله.. محمد رسول الله".
وهؤلاء المسلمون الصابرون يقتلون أمام فلذات أكبادهم ولو تركناهم فسينتهى نسل المسلمين فى ميانمار، فهؤلاء أولى بالحماية لهم والجهاد لنصرتهم وحفظ الدم المسلم أولوية لكل مسلم ومسلمة.
فان لم يكن المسلمون الذين يقتلون فى ميانمار يحركون فى قلوبنا الحمية والنصرة لإخواننا فى الإسلام والإنسانية، فأمامه المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين يهان ويدنس بأقدام الصهاينة، وكل يوم يستولون على شبر منه تلو الآخر يقيمون فيه طقوسهم، فى حين يمنعون المسلمين من الصلاة فى المسجد الأقصى.
أما من يدعو للفتن بدعوى الجهاد، فأذكره بقول "رسول الله"، صلى الله عليه وسلم: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار)، فكيف يفرق سلاح المسلم فى ديار الإسلام بين مسلم من شيعته ومسلم من فريق غيره، وكلاهما يشهد أن "لا إله إلا الله"، وفى ساحة المعارك من حولهما رجال ونساء وأطفال صغار على دين الإسلام سيسقطون حتما بسلاح أحد الفريقين، فيلقى الله ودماء المسلمين فى عنقه بلا ذنب ولا جريمة.
فهل سنترك العصبية والتحزب والتساهل والخوض فى الفتن والدماء بفتاوى أصحاب الأهواء تهلك الأمة الإسلامية وتفرق شملها، لتكون لقمة سائغة لأعداء ينتظرون يوم سقوطها ليجهزوا عليها بعدما قضت عليها أيادى أبنائها؟.
صورة أرشيفية