قالت الدكتورة باكينام الشرقاوى مساعد الرئيس للشئون السياسية إن معنى كلمة سياسة لها مفهومين الأول هو المفهوم الضيق للسياسة وهو المرتبط بالانتخابات وما شابه ذلك، وأن المفهوم الثانى للسياسة هو المنظومة المتكاملة التى تشمل حياة الإنسان ومنها دور امرأة التى يجب أن نركز عليها.
وأضافت الشرقاوى، خلال عقد ورشة عمل بعنوان "الحقوق الأساسية للمرأة"، التى عقدت اليوم بالمركز القومى للبحوث الجنائية أن ما يسرى على حقوق الإنسان والمواطن يسرى بالطبيعة على حقوق المرأة، وأن التلاحم بين المجال العام السياسى والذى يحتوى على مفهوم المواطنة يجب أن يحتوى على حقوق المرأة، موضحة أن المادة 10 من الدستور المصرى يشير إلى حقوق المرأة لأنها تعمل أكثر من دور داخل المنزل وخارجة، ومتسائلة ما هى المعوقات التى تواجه المرأة، وأن أهم القصور فى التنفيذ الفعلى فى القوانين والعقبات السياسية وفكرة وجود مستبد النظام السابق.
أما العقبة الثالثة هو الموروث الثقافى، مشيرة إلى أن نجاح المرأة مع الرجل فى المسيرة الثقافية هو أهم مسارات الثورة الحقيقية ولابد أن نعمل كدولة وشعبا ومؤسسات مجتمع مدنى فى تغيير المنظومة الثقافية.
وأوضحت الشرقاوى أن فكرة عدم ثقة المرأة فى المرأة على سبيل المثال قللت نسب تصويت المرأة فى الانتخابات، وأن هناك مشكلة أخرى تواجه المرأة هى الأمية، لأن المرأة هى أكثر تضررا من الأمية أما النقطة الثالثة فى الموروث الثقافى هو الاستقطاب السياسى، وفجوة عدم الثقة بين التيارات الفكرية المختلفة، مضيفة أن قضايا المرأة من القضايا المجمع عليها وهو مجال يجب الإجماع علية والانتهاء من الاتهامات المتبادلة بين التيارات الفكرية والتخلص من فجوة عدم الثقة.
وتابعت أنه لابد من تحرير أنفسنا ونخلق خطاب واحد موحد كيف أن الحقوق السياسى وتابعت قائلة: "أتمنى أن يقل تسييس قضية المرأة لأنها قضية وطن لا تتحمل أى مزايدات سياسية وأضافت أنه يجب توحيد الخطأ عن المرأة فى الداخل والخارج".
وأكدت الشرقاوى أن دور المرأة لم يتراجع بعد الثورة وأن الحالة الحالية لا يمكن أن تكون أفضل مما كان وان المرأة المصرية مازالت تعانى من تحديات ما قبل الثورة مشيرة إلى أن فكرة أشراك المرأة كديكور أو شكل وإظهار أن وضعها على أفضل ما يكون هى فكرة خاطئة، وأن هناك مشاكل كبرى على رأسها الرعاية الصحية ومحو الأمية، وجميعها أمور تصب فى التمكين السياسى وتابعت "بعد الثورة بدأ الحديث عن أن دور المرأة تراجع ولكنى أؤكد أن الدور السياسى للمرأة فى تحسن وانظروا كيف المرأة كانت شريكا أساسيا فى العمل السياسى، وهناك شخصيات سياسية تعمل على إبراز تعاظم دور المرأة".
وأضافت أنه يجب تحسين تمثيل المرأة فى مجالين أساسيين هما البرلمان والحكومة، وأن منطق الكوتة للمرأة يعنى عدم الثقة فى قدرات المرأة وهذا منطقيا غير مقبول، مؤكدة: "أريد أن تكسب المرأة الانتخابات بذراعها"، وأشارت إلى أن مؤسسة الرئاسة كانت تسعى لوضع المرأة فى النصف أو الربع الأول من القوائم الانتخابية ولكن حزب النور رفض ذلك".
أكدت الشرقاوى، أن المرأة المصرية لا تزال تعانى من تحديات مابعد الثورة واهمها استمرار اشتراكها كديكور، مؤكدة أن دور المرأة لم يتراجع بعد الثورة لكن التحديات القديمة لاتزال قائمة، متوقعة أن نشهد فى البرلمان القادم فى مصر عدد أكبر لتمثيل المرأة"، لافتة أن تمثيل المرأة فى البرلمان مازال يحتاج على تطوير، مضيفة: "منطق الكوتة يعنى عدم الثقة فى قدرات المرأة وهذا أمر غير مقبول".
وأوضحت الشرقاوى، أنه من الضرورى أن نعمل من أجل إصلاح المنظومة القانونية والثقافية من اجل استكمال أهداف الثورة، مشيرا إلى أن المرأة أكثر القطاعات تأثرا بالأمية مضيفة، أتمنى أن يقل تسيس قضية المرأة، لأنها قضية وطن لا تحتمل أى مزايدات سياسية"، مضيفة: رسخنا لثوابت العمل الديمقراطى فى مصر رغم صعوبات المرحلة الانتقالية".
فى سياق متصل قال الدكتور عماد عبد الغفور، مساعد رئيس الجمهورية للتواصل المجتمعى، ورئيس حزب الوطن، "إننا نشهد توفق فى المجتمع المصرى للبنت على الولد فى الحياة الدراسية، ولكن ينعكس ذلك فى الحياة العملية، مضيفا: "هناك إشكالية ثقافية فى المجتمع المصرى نريد تغيرها، لان المجتمع لا يطير بجناح واحد ولكن بجناحين".
وأضاف" عبد الغفور"، أنه لابد من عدم إقصاء المرأة عن الحياة السياسية، لافتا القوة التصويت للمرأة أعلى من الرجل ومشاركتها فى الانتخابات أعلى من الرجل.
من جانبه أكد الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية أن مشكلة المرأة ليست دينية وإنما هى أزمة ثقافية ناتجة عن خطورة الفهم الثقافى للأحكام الشرعية والدينية موضحا أنها ليست منتشرة فى مصر فقط وإنما بالعالم كله.
وأوضح النجار أن الجروح الموجودة ضد المرأة من جهة الثقافة قديمة وأن الحضارات القديمة لم تنصف وكان وضعها دونيا ضاربا مثلا (إذا ذهبنا لزيارة الآثار القديمة الفرعونية سنجد الفرعون يقف بحجم شامخ وأن زوجته تقف بشكل أصغر).
وأشار عضو مجمع البحوث الإسلامية أن مشكلة حقوق المرأة قد ذكرت فى القرآن الكريم أكثر من مرة مذكرا بقول الله تعالى:" وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَى ذَنْبٍ قُتِلَتْ"، مؤكدا أن حقوق المرأة السياسية تنقسم لقسمين الأول متعلق بالحقوق العامة كالحق فى الانتخاب والتعبير عن الرأى السياسى، والآخر وصفه النجار بفروض الكفاية كالصلاة والزكاة والحج، وغير ذلك ويتعلق بالمصلحة العامة وهو الحق فى الترشح والتى تقابله بالرفض فى المجتمع.
خلال ورشة "الحقوق الأساسية للمرأة".. الشرقاوى: مجلس النواب سيناقش تشريعات الداعمة للمرأة.. وعبد الغفور: نريد تغيير الإشكالية الثقافية. .وعضو بـ"البحوث الإسلامية": المشكلة بسبب الفهم الخاطئ للشريعة
الثلاثاء، 18 يونيو 2013 02:13 م