خالد صلاح

"النهضة المغربى": انضمام السلفيين للحزب نوعاً من المصالحة الوطنية

الخميس، 13 يونيو 2013 06:16 م
"النهضة المغربى": انضمام السلفيين للحزب نوعاً من المصالحة الوطنية حزب النهضة والفضيلة الإسلامى المغربى
الرباط (رويترز)
إضافة تعليق
قال حزب النهضة والفضيلة الإسلامى المغربى، إن انضمام عدد من السلفيين إليه الأسبوع الماضى "نوع من المصالحة" مع التيار السلفى الذى اتهمته الدولة فى الماضى بالتطرف وزجت بعدد من رموزه فى السجن.

إلا أن السلفيين أنفسهم اختلفوا حول هذه الخطوة، فبينما رأى أحد السلفيين البارزين المنضمين للحزب فى هذه الخطوة مساحة أكبر للتعبير عن آرائهم قال شيوخ آخرون إنهم متشبثون بالعمل الدعوى ويفضلونه على العمل السياسى.

ووصف محمد الخليدى الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة ذى المرجعية الإسلامية انضمام خمسة سلفيين إلى حزبه بأنه نوع من المصالحة الوطنية، وقال إنها فكرة قديمة "قلنا بما أن الدولة تصالحت مع المعتقلين اليساريين لماذا لا تكون المصالحة مع الإسلاميين."

وأضاف لرويترز "لما جاء العفو الملكى عن الشيوخ (شيوخ السلفية) كانت هناك فكرة دخول السلفيين معترك العمل سياسى بالرغم من أن أغلبهم يعطى الأسبقية للعمل الدعوى."

وكان العاهل المغربى، قد أصدر عفوا عن أبرز رموز السلفية فى المغرب العام الماضى ممن اتهمتهم السلطات بالتنظير لأحداث التفجيرات التى عرفتها الدار البيضاء فى العام 2003 وخلفت 45 قتيلا.

واعتبرت السلطات، أن هؤلاء الشيوخ غذوا العنف معنويا لكنهم نفوا ذلك وحكم عليهم بمدد وصلت إلى 30 عاما سجنا، لكن الخليدى قال، إن انضمام سلفيين إلى حزبه "سيبعد عددا من الشبهات عنهم ماداموا يقبلون العمل فى إطار حزبى سياسى".

من جهته قال محمد عبد الوهاب الرفيقى، أحد الشيوخ السلفيين البارزين الذى انضم إلى حزب النهضة والفضيلة "هذا القرار يتيح لنا مساحة أكبر للتعبير عن أفكارنا بطريقة شرعية وقانونية.".

وأضاف "منذ أن خرجنا من السجن ونحن نبحث عن منفذ للتعبير عن أفكارنا وإدماجنا فى الحياة العامة بشكل طبيعى".

وعن عدم التفكير فى تأسيس إطار سياسى أو حزبى خاص بالسلفيين قال الرفيقى "منعتنا عدد من الإكراهات الذاتية والموضوعية منها قد يأخذ ذلك منا وقتا وجهدا كبيرين، إلا أن شيوخا سلفيين آخرين انتقدوا هذه الخطوة وأكدوا تمسكهم بالعمل الدعوى وتفضيله على العمل السياسى.

فقد قال حسن الكتانى أحد أبرز شيوخ السلفية الذى رافق عبد الوهاب الرفيقى فى فترة السجن إنه يفضل الاشتغال بالدعوة على العمل الحزبى.

وكتب على صفحته فى فيسبوك رسالة تناقلتها وسائل الإعلام المغربية جاء فيها "بلادنا أحوج ما تكون إلى التربية والدعوة والاستقامة على الطريقة المثلى ثم إن ما تأخذه السياسة من دينك أكثر مما تعطيك ونحن أحوج ما نكون لطائفة حق تبين الإسلام كما هو ولا تداهن فيه."

واعتبر محمد ضريف المحلل السياسى المغربى المتخصص فى الحركات الإسلامية أن انضمام هؤلاء إلى حزب سياسى "انتصار للأطروحة التى تتبناها الدولة المتمثلة فى عدم الترخيص لتأسيس أحزاب دينية أو سلفية فى حين يمكن لفاعلين دينيين الالتحاق بأحزاب سياسية كأى مواطنين".

ويرى ضريف، أن هذه الخطوة قد تبدو عادية جدا باستحضار عنصرين أساسيين الأول يتمثل فى "الانفراج السياسى الذى يعرفه المغرب"، حيث أن شيوخا سلفيين استفادوا من العفو الملكى والثانية "تراجع عدد منهم عن مواقف سابقة كانت سببا فى اتهامهم بالتطرف."

وكان عدد من السلفيين قد أعلنوا مراجعات فيما يخص مواقفهم من الدولة والمؤسسات والديمقراطية والعمل السياسى.


إضافة تعليق


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة