خالد صلاح

أكرم القصاص

خطاب الرئيس.. سيناريو مرتبك وإخراج فاشل

الأربعاء، 12 يونيو 2013 07:04 ص

إضافة تعليق
لا يظن أحد أن هناك من يتربص بالرئيس، أو أن هناك من يزايد على أحد فى قضية تتعلق بمياه النيل، لكن فى كثير من الأحيان يكون الشكل والإخراج والتنظيم للوقائع والأحداث مهما.. ولو افترضنا حسن النوايا، تأتى نيات أخرى لتفسدها.
نقول هذا بمناسبة خطاب الرئيس.. نظريا تضمن خطاب الرئيس مرسى أمام المؤتمر، مساء أمس الأول، كل العناصر التى كانت مطلوبة، فقد هدد الرئيس كل من يحاول الاعتداء على حصتنا من ماء النيل، كما أنه دعا للتوافق الوطنى، وأعلن استعداده للحوار الوطنى والذهاب إلى المعارضة.
عمليا ومن ناحية التوقيت والشكل فقد بدا الأمر جزءا من المشهد المرتبك للنظام السياسى.. دعك من كونه جاء متأخرا عن موعده، وكشف عن تأخر اكتشاف أخطار هى موجودة بالفعل، تماما مثلما جاء الحديث عن الاصطفاف والمصالحة الوطنية بعد شهور، فقد كان كثيرون ينتظرون هذه الخطوات مبكرا، وألا تقتصر على دعوات عامة.. ثم طريقة إخراج الخطاب وتوقيته.
تكرر خطأ سابق بأن ألقى الرئيس خطابه وسط حشد من المؤيدين تم شحنهم فى أتوبيسات من القاهرة والمحافظات، وهى طريقة لم تعد تناسب التحولات التى شهدتها مصر، ولا يجوز تبرير هذا الشحن والحشد بأنه كان يحدث فى عهد مبارك، ثم إن خطابا يلقيه الرئيس للشعب يفترض إما أن يكون متلفزا، خاليا من الجمهور، أو أن يتم وسط جماهير عامة، وليس فقط مؤيدين.
ثم إن الخطاب تلاه لقاء للرئيس بعدد من الأنصار المنتمين لتيارات إسلامية بعضهم متورط فى تصريحات عدائية وتهديدات للمتظاهرين، كما أن بعضهم قيادات فى جماعات ارتكبت جرائم إرهابية، حتى لم تعتذر عنها، وعندما يتزامن هذا مع خطاب الرئيس حول التوافق تثور شكوك حول هدف الاجتماع. ثم إن الاجتماع مع بعض دعاة العنف فى اليوم التالى لاغتيال ضابط فى سيناء يلغى أى أثر لعزاء قدمه الرئيس لأهل الشهيد.
كل هذا يكشف عن ارتباك وسط الفريق الذى يجهز لهذه الخطوات معا، والذى يقود دائما إلى التباس فى المواقف والتفسيرات، ثم إنها تجعل من الصعب تصديق الحديث عن المصالحة. وهل من رتبوا لذلك يقصدون إرسال هذه الرسائل، أم أنه فاتهم هذه المفارقات. وفى الحالين نحن تجاه فريق إما سيئ النية أو فاشل. وكان على الرئيس أن يكتشف طوال هذه الفترة من يريدون توريطه، ويصبون فى نهر الخلافات وإشعال النار. خاصة أن الوضع السياسى لم يعد يحتمل هذه الحالة من الاطمئنان. وكان على الرئيس أن يعيد قراءة تجربة ماتزال قريبة جدا. نقصد بها تجربة مبارك ونظامه.
نقول إن خطاب الرئيس تضمن كل القضايا على اختلال فى الترتيب والتنظيم، فالتهديد فيما يخص ماء النيل يفترض أن يأتى من جهات أخرى غير الرئيس، وأن يتم الفصل بين قضية النيل التى تمثل تحديا خارجيا. كما أن التهديد أمر سياسى قليله يكفى مثل ملح الطعام، وهو جزء من سيناريو سياسى كامل.
أما عن قضية المصالحة الوطنية فهى تتعثر منذ شهور بسبب ارتباك وتضارب المواقف والنيات، وتفسدها تحركات وتهديدات من أنصار الرئيس. نحن أمام خطاب يقول كثيرا ولا يقول شيئا، يفسده إخراج سيئ وسيناريست عبيط أو فاشل.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

خطاب فاشل كالعاده هدفه - يا بتوع 30 يونيه انا وسط اهلى وعشيرتى وميليشياتى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

هل هناك عاقل يطلب اصطفاف بعد دستور فاشل وانتخابات مزوره واعلان دكتاتورى وتمزيق دوله

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لقد تحمل الشعب المصرى الاف الضربات وعلي الخونه تحمل الضربه القاضيه القادمه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الشعب هو مؤسس الدوله وله الحق الكامل ف اى وقت واى مكان وتحت اى ظروف ان يقتلع النظام

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انتبهوا يا اخوان-مقاومة الشعب والشروع فى محاربته جريمه وخيانه عظمى تصل عقوبتها للاعدام

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

على الداخليه ان تعى تماما ولائها للشعب وليس للمرشد والنظام - ويا دار ما دخلك شر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود خالد

حالة((الاختراق )) تتأكد يوما بعد يوم ..لكن لحساب من ؟الجواب اصعب من السؤال !!!

عدد الردود 0

بواسطة:

سلامة المصرى

إعتذار واجب

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

يا وزير الثقافه - كرباجك سنلف به رقبتك انت وعشيرتك

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

على الدستوريه من الان اعداد دستور يحقق الديمقراطيه والعداله 100% - لا دكتاتور او طاغيه

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة