خالد صلاح

دندراوى الهوارى

تمردوا 0 3 يونيو.. أو لتصمتوا إلى الأبد

الإثنين، 10 يونيو 2013 12:09 م

إضافة تعليق
بعيدا عن المزايدات وطنطنة الكلمات.. تمردوا فى 30 يونيو الجارى.. أو لتصمتوا إلى الأبد.. فلا يعقل أن الناس تسير فى الشوارع زائغة العيون، شاردة الفكر، يتحدثون إلى أنفسهم وكأنه قد أصابهم الجنون.. ثم يلعنون الثورة ومن ثار ومن انتخب الإخوان ودفع بهم إلى سدة الحكم.
ومن الشارع إلى البيوت لا حديث يسيطر على المصريين إلا عن المعاناة من اندثار الأمن والأمان وتغول البلطجية فى الشوارع، وارتفاع الأسعار المخيف لتطال جميع السلع، وانقطاع المياه والكهرباء واختفاء الدواء، وانتشار الأغذية الفاسدة، وتدهور كارثى فى جميع المرافق، ثم الرعب الذى يسيطر على الناس من المستقبل خشية الموت عطشا بعد قرار إثيوبيا بناء سد النهضة، وكأن النهضة أصبح مصطلحا يمثل كابوسا مخيفا للمصريين محليا وخارجيا، يزعجهم فى منامهم، ويصيبهم بالاكتئاب فى يقظتهم.
وهناك قاعدة شهيرة فى علم المنطق تقول.. المقدمات المتطابقة.. تعطى نتائج متطابقة، وإذا كانت هذه هى مقدمات جماعة الإخوان فى عامهم الأول من حكم البلاد، حيث لم يدخروا خطيئة إلا وارتكبوها، فإن النتائج ستكون وبالا سيقضى على الأخضر واليابس مستقبلا، ولن تكن مصر هبة النيل فى عهد الجماعة الظلامية، وإنما سيتغير اسمها إلى مصر هبة الجفاف والعطش والموت الأسود.
تمردوا وإملأوا ميادين المحافظات، ولا تتركوها إلا بعد إعادة بلادكم المختطفة، ضحوا هذا العام ولا تذهبوا للساحل الشمالى وشواطئ الغردقة وشرم الشيخ للتصييف، ثم ترفعوا بأيديكم إلى السماء وأنتم تشاهدون غروب الشمس وهى تحتضن صفحة وجه البحر، طالبين من الله أن يزيح الإخوان من فوق مقاعد الحكم، وهو مطلب اتكالى يعتمد على التغيير بالنوايا، وهى مطالب العجزة العاشقين للفرجة والمشاهدة. ما نيل المطالب بالتمنى والنوايا، ولكن بالتمرد وملء الميادين، والصرخات المنطلقة من الحناجر لتفض بكارة الصمت، وترفع راية الشرف والعزة والكبرياء والحرية وتعيد مصر تحت (باطكم)، دون أن تبالوا بحرارة الشمس الحارقة، فأنتم ميتون إن جاء أجلكم سواء كنتم فى بروج مشيدة، أو تحت نسمات المكيفات الباردة، أو تحت أشعة الشمس الملتهبة، وهل أنتم الآن أحياء؟ فلا يمكن أن يحيا إنسان وهو يتعرض كل طلعة شمس لاغتصاب قطعة من إنسانيته وعزته وكرامته، وكأنه يعيش فى زمن العبودية فى عصر المماليك، وأنه هائم يسير فى الأرض وقد استولوا على وطنه.
والتمرد تعريفه هو رفض طاعة الأوامر، وإحلال سلطة محل سلطة قائمة فيما إذا كانت حكومة أو رئيس دولة بوسائل سلمية، والتمرد ليس بدعة من وحى خيال مجموعة من الشباب، والتاريخ بشكل عام، والإسلامى منه بشكل خاص يسجل المئات من حركات التمرد، منها على سبيل المثال حركة التمرد التى قادها عبدالله بن الزبير بن العوام ضد يزيد بن معاوية وبايعه أهل العراق، ودارت معارك ضارية واستطاع يزيد أن يقمع حركة تمرد الزبير بالقوة.
لذلك فإن التمرد السلمى لتغيير الأنظمة والحكومات معلوم بالضرورة فى التاريخ، ومن حق المعارضين والغاضبين أن يتمردوا سلميا لتغيير النظام أو الحكومة، وهو ليس بدعة.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن

۩۞ 30 يونيو ... كل المصرى على المصرى حرام دمه وماله وعرضه ۩۞

عدد الردود 0

بواسطة:

كنباوى وأفتخر

دماء الأبرياء فى رقبتك أيها الكاتب

عدد الردود 0

بواسطة:

mecky

لم تتعلم من اردوغان

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود

تمام

يبقى هتصمت للأبد إنت واللي زيك إن شاء الله

عدد الردود 0

بواسطة:

!! المصرى الحر !!

كـــان يــامـــا كـــان

عدد الردود 0

بواسطة:

على السيد على

طيب لو حد مات انت تشيل الليلة والله أنتم تجار دماء

فوق

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى و بس

الصندوق وفقط

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد غنيم

وماذا بعد التمرد ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

...............

ايوة يا سيدى .....ونعم السلمية

عدد الردود 0

بواسطة:

صقر

هى الحرب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة