قالت الدكتورة باكينام الشرقاوى مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية، إن مصر يمكنها الاستفادة من التجربة التنموية البرازيلية فى إدراك أهمية الزراعة للتنمية، حيث إن التركيز على الصناعة والخدمات فقط يعتبر فكراً قديماً.
وأوضحت أن البرازيل نجحت فى زيادة الرقعة الزراعية منذ السبعينيات، جنبًا إلى جنب مع زيادة إنتاجية الفدان، فكانت النتيجة انخفاض تكلفة الغذاء محليًا إلى النصف، مما ساهم فى تحسين نوعية الحياة، وهو هدف رئيسى من أهداف التنمية، بل التنمية ذاتها وفق بعض المدارس التنموية مع العلم أن البرازيل تستهلك 80% من إنتاجها الزراعى وتصدر الباقى، فالأولوية للسوق المحلى قبل التصدير.
وتابعت الشرقاوى عبر تدوينة لها على "فيسبوك": "مصادر الطاقة بالبرازيل متنوعة، والأهم أن حوالى 50% من الطاقة من مصادر متجددة مثل التى تأتى من المياه أو من قصب السكر أو من الرياح، هذا بالإضافة إلى أن عملية التنمية بها تراكمية تحتاج لوقت فهى ليست سريعة ولكن المهم التأكد من أنها تسير فى الاتجاه الصحيح".
ولفتت مساعد الرئيس إلى أن المسيرة التنموية بالبرازيل تأتى بموارد محدودة جدًا كانت تنفق على البنية التحتية فى بداية الألفية على مستوى الدولة بالكامل ما تنفقه الآن على مدينة صغيرة (ميزانية 250 مليون دولار) وفق ما قالته رئيسة البرازيل.
فيما أشارت الشرقاوى إلى أن الوفرة الاقتصادية تمكن من البدء فى برامج اجتماعية طموحة، وقد قامت السياسة الاجتماعية البرازيلية على تنمية الوظائف الحكومية وبرامج الضمان الاجتماعى وزيادة الإنتاج الزراعى، خاصة ما يسمى بالزراعة العائلية، حيث تدعم الحكومة المزارع الصغيرة وتشترى إنتاجه، مع التوسع فى القروض الصغيرة للمزارعين، هذا بالإضافة إلى ما يعرف بالحقيبة الأسرية وهى عبارة عن دعم نقدى يقدم للأسر - خاصة الأمهات - اللواتي تلتزمن بتعليم الأبناء وتطعيمهم.