خالد صلاح

أكرم القصاص

حكومة مؤهلات عليا.. ومتحدثين.. ومس وحقن

الخميس، 09 مايو 2013 07:15 ص

إضافة تعليق
بصرف النظر عن كل ما قيل ويقال عن حكومة الدكتور هشام الجديدة، فهى حكومة لها الكثير من المميزات الهندسية والاقتصادية، دائرية ومربعة، وتركيبة جيولوجية، لأنها تحتوى أكبر كمية من المتحدثين، وحملة المؤهلات العليا، حتى لو كانت مؤهلات غير مناسبة لمناصبهم.
رئيس الوزراء الدكتور هشام قال إنها حكومة تفاؤل وإنجاز، وإن الرئيس قال للحكومة أن تحل مشاكل المواطنين، وهو اكتشاف جديد فى عالم الحكومات الحالية والماضية، بفضل إمكانياتها التعليمية والبحثية العميقة التى تتفوق على جميع عناصر الهندسة التحليلية والتوافق الميكانيكى للحكومات.
ومهما كانت التساؤلات المطروحة بلا إجابات، فعلى كل مواطن أن ينظر إلى الحكومة من منظوره الخاص، وزاوية مستقبلية. فهى حكومة للأجيال القادمة، وعلى المواطن ألا يحاول البحث عن إجابات للأسئلة المصيرية، مثل استمرار وزير الإعلام بالرغم من كل مشكلاته وفشله وعجزه، حيث كانت كل المؤشرات تقود لتغيير الأستاذ صلاح وزميله عبدالمقصود، بسبب فشله ومخالفاته، لكن تم الإبقاء عليه، والأمر نفسه مع وزير الداخلية بسبب الفشل الأمنى المتعدد الأضلاع.
لكن قنديل والرئيس بدلا من أن يغيرا الفاشلين، استبعدا وزير الزراعة، صلاح عبدالمؤمن، ووضعا الدكتور أحمد الجيزاوى، فى وقت كانت الحكومة تعتبر أن تضاعف إنتاج القمح أحد الإنجازات، فهل كانت مضاعفة إنتاج القمح «صدفة خير من ألف ميعاد»؟. لن تعرف الحكمة العميقة للتعديل الميكانيكى، لكن سوف تسمع أن الوزير الجديد له عشرات من شهادات الدكتوراه.
ومن الزراعة للمالية، حيث النجاح هو بناء نظام مالى وموازنة محترمة، وهو أمر لا يبدو أنه من مؤهلات وإمكانات الوزير الجديد للمالية، ولم يكن من بين مواهب الوزير السابق المرسى حجازى، وكلاهما كانت كل إنجازاته المالية أبحاثا ودراسات عن نظام المرابحة والصكوك، وهى أنواع تجريبية من الاقتصاد تمثل خليطا من الاقتصاد الرأسمالى يحمل أسماء إسلامية شكلا، وفى المضمون إعادة إنتاج النظام الرأسمالى، ناهيك عن أن بناء نظام اقتصادى مختلف يستلزم استقلالا عن الاقتصاد العالمى، وما نراه مع الوزير الجديد وسلفه هو السعى إلى صندوق النقد الدولى، والارتباط بالاقتصاد العالمى، بما يؤكد غياب فكرة الاستقلال، وكانت أول أحاديث الدكتور فياض عبدالمنعم، وزير المالية الجديد، هو الحديث عن تعديلات الضرائب والمشاورات مع صندوق النقد حول البرنامج الإصلاحى الاقتصادى، وإعادة الحديث عن صكوك التمويل، وهى إعادة تدوير الدين الداخلى والخارجى، وموضوع الصكوك هو نفسه مشروع محمود محيى الدين والحزب الوطنى بمسميات جديدة، تعيد رهن الممتلكات العامة.
أما عن وزير الاستثمار الجديد يحيى حامد، فهو ليس قادما من عالم الاقتصاد، وكل مؤهلاته أنه عمل تسويق شركة محمول، وترى الجماعة أهم مؤهلاته أنه شاب، حتى لو كان خريج ألسن، وكل خبراته السابقة أنه كان متحدثا باسم حملة الرئيس مرسى الانتخابية وعمره 35 سنة.
نحن أمام وزير استثمار ليس متخصصا فى الاستثمار، وهو علم متسع، وله أبعاد واسعة، ناهيك عن كونه من عالم المتحدثين الانتخابيين، مثل ياسر على، وعبدالعاطى، والحداد.
نحن إذن بصدد حكومة من المتحدثين ذوى المؤهلات العليا، بلا خبرات غير الانتماء للجماعة والحملات السياسية، وهو ما قد يراه البعض من خطوات التمكين، لكنه تمكين من الفشل.
إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

عبده كفته

و ماذا عن بجاتو الذى جاء غصبا عن القوانيين و الدستور ؟؟؟؟؟

عدد الردود 0

بواسطة:

زيكو

الباز افندى

عدد الردود 0

بواسطة:

يسقط يسقط حكم المرشد !!

مقالة رائعة !!.....................وضعت نقاط !! الحق !!...............على حروفهم الجوفاء

فكشفت العوار !!!!!!!!!!!

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة