قالت الدكتورة نيفين مسعد، أستاذ النظم السياسية فى جامعة القاهرة، إن النظام السورى يقوم بعملية "تطهير" للمناطق الساحلية من السنة تماماً تمهيداً لإقامة دولة علوية، وهو ما يفسر المعارك الضارية الجارية الآن فى منطقة القصير والتى تدخل فى إطار تنظيف السواحل السورية من السنة.
وأضافت نيفين مسعد خلال ندوة عقدها المركز الإقليمى للدراسات الاستراتيجية أمس، أن النظام السورى اضطر للجوء إلى أقصى درجات العنف باستخدام صواريخ سكود، وما يتردد عن استعماله أسلحة كيماوية بسبب الخسائر المهولة التى منى بها فى الفترة الماضية.
وأشارت إلى انقسام المعارضة السورية وأعضاء الائتلاف الوطنى السورى حول مسألة الحوار مع بشار الأسد، وهو ما أدى فى النهاية إلى استقالة الشيخ معاذ الخطيب رئيس الإئتلاف الوطنى السورى السابق.
واستبعدت تكرار النموذجين الليبى أو اليمنى فى سوريا لعدة أسباب أبرزها أن الغرب لم يقرر بعد خوض هذه الحرب، معربة عن تصورها بأن الثورة السورية سيكون لها نموذجها الخاص المتفرد بعيدا عن النماذج الأخرى فى الربيع العربى.
وأضافت أن الغرب يدرج بعض عناصر المعارضة السورية على قائمة الإرهاب، فكيف إذن يقوم بدعمه بالسلاح، مشيرة إلى أنه على الصعيد العربى، أسقطت جامعة الدول العربية الشرعية من نظام بشار الأسد من خلال سحب مقعد سوريا ومنحه للمعارضة.
وتابعت مسعد " لبنان وهو أكثر دول الجوار السورى عرضة للانفجار، اتخذ سياسة النأى عن النفس إلا أن القوى اللبنانية التى غالباً ما تكون أقوى من مؤسسات الدولة تدخلت فى لبنان، خاصة حزب الله الذى أعلن بشكل صريح ضرورة دعم نظام الرئيس السورى بشار الأسد".
وأكدت أن لبنان والعراق هما أكثر دولتين معرضتين لخطر الانقسامات الطائفية والتأثر بمرحلة ما بعد الأسد، خاصة أن العراق أيضا يشهد إرهاصات ومبررات لإعادة تشكيل خريطته السياسية، وهو ما يفسر دفاع بغداد عن سوريا وتحولها لمعبر لتوصيل السلاح إلى الأسد، موضحة أن الأجواء الطائفية أصبحت تخيم على المنطقة خاصة مع وجود تربة خصبة للانقسامات.
نيفين مسعد: بشار يطهر المدن الساحلية بسوريا من السنة لإقامة دولة علوية
الأربعاء، 08 مايو 2013 01:27 ص
بشار الأسد الرئيس السورى