المغرب: انسحاب فرنسا لن ينهى أزمة مالى

الثلاثاء، 07 مايو 2013 08:00 م
المغرب: انسحاب فرنسا لن ينهى أزمة مالى وزير الشئون الخارجية والتعاون المغربى سعد الدين العثمانى

(الأناضول)

قال وزير الشئون الخارجية والتعاون المغربى سعد الدين العثمانى، إن "انسحاب فرنسا من مالى لن يكون نهاية المشكلة، ولن يحل الإشكالات العسكرية والأمنية بمالى". جاء ذلك فى كلمة ألقاها العثمانى، اليوم الثلاثاء، بمجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان المغربى، بشأن دور المغرب فى أزمة مالى.

وشدد الوزير المغربى فى كلمته على أهمية الحل السياسى فى إنجاح مساعى التوصل إلى حل نهائى للأزمة التى يعانى منها هذا البلد الأفريقى فى الوقت الراهن. ومضى قائلا: "الحل السياسى مدخل مهم لحل هذه الأزمة، فرغم أن التدخل العسكرى يسهم فى استتباب الأمن فإن المشكل فى عمقه سياسي"، داعيا الحكومة المالية إلى الشروع فى "تنزيل الحلول السياسية".

وأشاد الوزير المغربى بـ"خارطة الطريق" التى أعدتها الحكومة المالية لتجاوز هذه الأزمة التى تقوم بالأساس على محورين اثنين هما: تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية فى يوليو/تموز المقبل، وإطلاق حوار وطنى شامل مع جميع الفصائل والتيارات، بما فى ذلك الانفصالية شرط أن تتخلى عن توجهاتها الانفصالية.

وأفاد العثمانى بأن بلاده تدعم مساعى الحكومة المالية لتطبيق "خارطة الطريق" على أرض الواقع، مشيرا إلى أن المغرب يقدم "دعما سياسيا وإنسانيا لمالى وكان أول دولة ترسل مساعدات إنسانية للماليين النازحين إلى الدول المجاورة، خاصة فى موريتانيا والنيجر".

وأقر الوزير المغربى أيضا بوجود "تعاون بين المؤسسات الأمنية فى كلا البلدين يقوم على تبادل المعلومات والتدريب". كما نفى العثمانى إرسال جنود مغاربة إلى مالى قائلا: "لم يتعد الأمر السماح للطائرات العسكرية بالمرور فى الأجواء المغربية، ولم تتحرك القوات المغربية، ولو فعل المغرب ذلك لأفتخر، لأن هذا العمل يدخل فى إطار قرارات مجلس الأمن الدولي".

وفى ذات السياق، أعرب وزير الشئون الخارجية والتعاون المغربى عن ارتياحه لقرار مجلس الأمن الدولى الصادر فى 25 أبريل/نيسان الماضى بتشكيل بعثة متعددة الجنسيات (ميونسما)، لحفظ السلام وتحقيق الاستقرار المتكامل فى مالى، واصفا هذا القرار بـ"التطور الإيجابي".

وأعلن المغرب، فى 15 يناير/كانون الثانى الحالى، تضامنه مع مالى فى الأزمة التى تمر بها بعد سيطرة جماعات مسلحة على شماله، ومحاولتها التقدم نحو وسط البلاد، قبل أن تتدخل القوات الفرنسية لصدها.

وكانا المغرب وفرنسا دعيا فى البيان الختامى للاجتماع المغربى الفرنسى رفيع المستوى، المنعقد يوم 13 ديسمبر/كانون الأول الماضى، برئاسة كل من رئيس الحكومة المغربية "عبد الإله بنكيران" والوزير الأول الفرنسى "جون مارك أيرولت" إلى تنفيذ تدخل عسكرى دولى مالى.

وطالب البلدان فى البيان مجلس الأمن الدولى بالمصادقة على إيفاد قوة عسكرية أفريقية إلى هذا البلد الأفريقى لدعم العمليات العسكرية للجيش الرامية لاستعادة سيادته على مجموع أراضى البلاد.

وتشهد مالى عملية عسكرية يشنها الجيش مدعوما بقوات فرنسية منذ يناير /كانون الثانى الماضى لاستعادة مناطق فى شمال البلاد سيطرت عليها عدة حركات جهادية هى "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" بعد الانقلاب العسكرى العام الماضى.

وبدأت فرنسا فى 9 أبريل/ نيسان الماضى سحب أول دفعة من قواتها الموجودة فى شمال مالى البالغ عددهم حوالى 4500، إلا أنها أعلنت أن حوالى ألف من جنودها سيبقون فى مالى إلى ما بعد العام 2013  لتؤازر، عند الضرورة، قوات الأمم المتحدة التى ستخلف قوات المهمة الدولية للدعم فى مالى.

وقوات المهمة الدولية للدعم فى مالى هى قوات أفريقية قوامها 6300 جندى، بدأت تتسلم مهمة العمليات العسكرية فى مالى منذ بداية الشهر الحالى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة