كنت ابن أربع سنين
سمعت صرخة أمى
هزت الحيطان والشوارع
ورجت فى الوريد دمى
صدى الصرخة زاد
وصل بيت جارى وعمى
حتى الراديو والتلفاز
سمعت فيهم صرخة أمى
ورغم صغر سنى
فى وجهى النادى بان همى
ومش عارف أسأل مين
عن سبب دموع أمى
كل البلد اتلخصت
فى صورة واحدة وكلمتين
صورة بشر متجمعين
الحزن واحد ع الجبين
والدمعة نزله من العنين
وتاهت كل الكلمات
ما سمعت غير هما الكلمتين
فى لحن صبا مليان أنين
السادات مات
حبيته قبل معرف هو مين
قبل معرف يعنى أيه حب وحنين
سألت الفلاحين والمتعلمين
قالولى دا معشوق الملايين
فضلت أردد الكلمات
لحنتها بكل المقامات
أنا والصغار صبيان وبنات
السادات مات
وأنا مش عارف يعنى أيه مات
ولما كبرت وفهمت معنى الكلمات
وفتحت كتب التاريخ والحكايات
لقيتنى بقول رحمة الله عليك يا سادات
كان غنى السيرة
فقير الخزنة والجيب
رحيم بكل الغلابة
مع كل فاسد كان ديب
كان زعيم أمه
كان صاحب قرار
قاهر الأعداء
صانع الانتصار
كان وما زال فى القلوب
وصفحة بيضة فى التاريخ
وقبل منه كان جمال
وبعد منهم ما فيش تاريخ
معرفش ليه؟
رغم الأم حباله
دارها مبارك ثلاثين عام
ورغم الأم حبالة
صوتنا للى شوه الإسلام
ونفسى فى جواب لسؤال حيرنى
ممكن يجى رئيس لبلدنا
يوم موته أسمع صرخة أمى
بترن فى كل قلوب أولادنا؟
الرئيس الراحل أنور السادات