الموازنة العامة للدولة هذا العام لا تأخذ فى عين الاعتبار البعد الاجتماعى، ولا يعرف واضعوها أن ثورة عظيمة اندلعت فى مصر لأهداف فى مقدمتها العدالة والكرامة الإنسانية المسحوقتان إلى الآن تحت خط الفقر، وقيمة الجنيه تدنت إلى النصف نتيجة انتهاج سياسات متخبطة ذات إملاء خارجى.
ويعد الإنفاق الحكومى ترفا لا يجوز استمراره فى بلد تئن تحت خط سياسات لست رشيدة، ويخلف بدوره أزمات خانقة يجرى التعامل معها بسياسات تحمل أصحاب الدخول الضعيفة الكثير من الأعباء، وتعتمد على الاقتراض الذى يهدد مستقبل أجيالنا الجديدة والأجيال القادمة.
فأجور موظفى الإدارات العليا يجب أن يوضع لها حد أقصى، وخفض للإنفاق الحكومى غير المبرر، ومراقبة ذلك بوضع آليات تفصح للمواطن عن حقيقة الأوضاع.
فإرادة الشعب يجب أن تكون واعية ولا تهدأ إلا إن تتحقق من نفاذ سياسات من شأنها رفع وطأة الظلم والجهالة، وغياب العدالة الاجتماعية إلى الآن.
فالمواطن يريد أن يذوق ثمار ثورة شارك فيها، ولم يمكن من جنى ثمارها، وذهبت إلى أصحاب الشأن.
فبدلا من صناعة الأزمة فلنلتفت إلى حلول إبداعية لموازنة لصالح الفقراء للوصول إلى الطبقات المهمشة، والمعدومة ولنبتعد عن ترويج إشاعات هنا وهناك وترك حالة التربص التى تجعل المشهد الاجتماعى مرتبكا ولنترفع عن إلهاء الناس والعباد بقضايا شكلية ليست فى محلها.
المقصود هنا طرح ينشلنا من حالة التردى، وإعادة تشكيل حكومة لها توجه اجتماعى وتدويل السياسات القديمة ومعالجة انفصال الحكومة عن الفئات المهمشة، والفقيرة وتوجيه الدعم الحقيقى لهم، ولنرسخ لسياسة العمل الميدانى.
صورة ارشيفية