قال الدكتور طلعت عفيفي، وزير الأوقاف، نحن كمسلمين يجب أن ندعو إلى الائتلاف، وهذه نعمة عظيمة امتن الله بها علينا حيث قال تعالى: " وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"، فأصل هذا الدين هو الوحدة "فقوتنا فى وحدتنا" وسر نصر الله لنا فى أن نجتمع ولا نفترق فى أن نتوحد ولا نختلف اختلافا يؤدى إلى فرقة صفوفنا وتشتيت صفوفنا والقرآن يحذرنا من ذلك "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم".
وأضاف فى حوار على قناة الناس، قدمه مستشاره الإعلامى بوزارة الأوقاف، سلامة عبد القوى، أنه طالما كان المسلمون متوحدين مجتمعين صاروا قوة لا يستهان بها، أما إذا اختلفنا وتفرقنا ودخل الشيطان بين صفوفنا، وأصبحنا نتناحر ونتلاسن، حينها لن نجد نصرا من الله سبحانه وتعالى، مشيرا أن الاختلاف والفرقة نوعاً من أنواع ضعف الإيمان.
واستشهد وزير الأوقاف خلال حواراه بحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حول التكامل وخدمة الدعوة، حينما سئل عن الفرق بين الإخوان وبين الجمعية الشرعية، قال "نحن فى الدرب الأحمر وهم فى المغربلين" ،فقالوا له إنهم يبنون مساجدا، قال هم يبنونها ونحن نصلى فيها.
وأضاف قائلاً: "يحزننى كثيرا أن أرى على الساحة هذا التطاحن والتنازع يسرى فيما بيننا نحن التيارات والدعوة الإسلامية، فإن جاز لغيرنا أن يختلف فلابد أن نكون نحن أكثر اتحادا وإلا ستكون النتيجة فتنة للذين كفروا والظالمين".
وتابع: "أنا مشفق على مستقبل التوجه الإسلامى بالرغم من أننا كتيار إسلامى كنا نمثل أغلبية فى مجلس الشعب والشورى إلا أن البلبلة وكثرة التلاعن والتشاحن ممكن، ويؤدى إلى أن يخسر الجميع ويصبح التيار الإسلامى لا رأى يسمع له ويحكم بما لا يحب أن يحكمه، فنحن نخسر ونعطى صورة غير طيبة لإسلامنا ولديننا فيقول الله تعالى "ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزى القوم المجرمين".
فنحن الآن فى محل نظر الله سبحانه وتعالى، فالتيار الإسلامى كان مغيبا عن الساحة وممنوعا من مباشرة حقوقه وكان مضغوطا ومظلوما ومحبوسا والآن أتيحت لهم فرصة فماذا سيصنعون، مطالبهم بالرجوع إلى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال لمعاذ بن جبل وأبى موسى الأشعرى عندما بعثهم إلى اليمن قال "يسرا ولا تعسرا بشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا".
وأكد عفيفى، نحن بيننا مساحات اتفاق كبيرة جدا تصل إلى أكثر من 90 % فهل من المنطقى أن أنظر إلى الخلاف فقط، فعليهم أن ينظروا إلى الجانب الإيجابى، ويوحدوا صفوفهم ويجمعوا كلمتهم فمصلحة بلدنا فى إسلامنا فى قيمنا وأخلاقنا وفى عودتنا إلى كتاب الله وسنة نبينا، فأتمنى ألا يكون من ينتسبون إلى التيار الإسلامى هم السبب الرئيسى وراء فوات هذه الفرصة، وحينها سيحاسبهم الله حسابا شديدا حينما فوتوا على أنفسهم وعلى المسلمين جميعا تلك الفرصة.
وخلال الحوار علق الدكتور طلعت عفيفى، على ما يشاع بأن الوزارة تأخونت وتسلفنت مؤكدا أنه يبحث عن الكفاءة بغض النظر عن توجهه السياسى، وهو ما جعل مقدم الحلقة سلامة عبد القوى، يتساءل ما ذنب شخص كفء وينتمى إلى فصيل سياسى؟ فهو مواطن له حقوق وعلى الدولة أن تعينه، فالأصل أن الثورة قامت من أجل القضاء على الديكتاتورية وكانت تمارس ضغوطا ضد فصيل معين وهو الإخوان المسلمين.