الصحف الأمريكية: المناخ الاستثمارى فى مصر يكتنفه الغموض.. الهجمات الإسرائيلية على سوريا تسرع من اتخاذ القرار فى أمريكا .. الاضطرابات الاقتصادية تسحق الآمال فى مصر

الإثنين، 06 مايو 2013 11:41 ص
الصحف الأمريكية: المناخ الاستثمارى فى مصر يكتنفه الغموض.. الهجمات الإسرائيلية على سوريا تسرع من اتخاذ القرار فى أمريكا .. الاضطرابات الاقتصادية تسحق الآمال فى مصر

إعداد ريم عبد الحميد وفاتن خليل

وول ستريت جورنال:
المناخ الاستثمارى فى مصر يكتنفه الغموض
تحدثت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية حول المناخ الاستثمارى فى مصر قائلة إن انهيار الصفقة التى كان يمكن أن تنشئ أكبر بنك استثمارى فى الشرق الأوسط تأتى فى وقت سيىء للغاية.

وذلك فى حديث عن الإخفاق فى التوصل لصفقة بين "كيو إنفست" القطرية والمجموعة المالية لهيرمس، وهو ما يأتى فى ظل الصعوبات التى تواجهها مصر لتلبية احتياجاتها بعد الثورة التى أدت لخلع الدكتاتور حسنى مبارك، مضيفة أن هذه الخطوة أزعجت الأسواق المالية.

وفى ظل الاضطرابات التى سادت بعد الثورة، وتراجع معدلات السياحة التى كانت تمثل مصدرا رئيسيا للنقد الأجنبى، وفشل البلاد فى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولى حتى الآن، كانت مصر تعتمد على الدعم الذى تحصل عليه من الدول الغنية مثل قطر لكى تتمكن من البقاء.

ومن جهة أخرى، فإن حقيقة إخفاق المنظمين المصريين فى التوصل لصفقة بين "كيو إنفست" القطرية والمجموعة المالية لهيرمس بعد عام من الإعلان عن الصفقة، يقلق المستثمرين ويجعلهم، وفقا للمراقبين الماليين، يشعرون بأن مصر لا ترحب بالاستثمارات الجديدة.

فيقول ريتشارد رولنشو، من شركة "بى دابليوسى": "لا يخدم هذا مصر على الإطلاق، بل إنه يسىء للمناخ الاستثمارى بها، فهناك العديد من الاستثمارات الجيدة التى يمكن العمل عليها رغم تعقيدات الموقف السياسى".

وفى ظل العدد ما تمتلكه مصر من موارد بشرية وموارد، لم تكن الإمكانات الاقتصادية أبدا محلا للشك، فحتى اندلاع الثورة، كان المستثمرون الدوليون يضعون مصر صوب أعينهم، ولكن بعد خلع مبارك، كبحت الاضطرابات التى أعقبت الثورة النمو الاقتصادى وقامت العديد من الشركات الدولية مثل البنوك الفرنسية "سوسيتييه جنرال" و"بى إن بى باريباس" ببيع عملياتها هناك فيما قامت شركات مثل مجموعة "كارليل" الأمريكية بإغلاق مكتبها فى القاهرة.

فمن جهته يقول كريم الصلح، المدير التنفيذى لشركة الأسهم الخاصة "الخليج لرءوس الأموال" إن عدم قدرة المنظمين الماليين المصريين على اتخاذ قرار بشأن صفقة "كيوإنفست"، يبرز المناخ الاستثمارى المحفوف بالمخاطر فى البلاد.

ومن جهة أخرى قال رئيس إحدى الجماعات الاستثمارية الدولية إن البيروقراطية الحكومية هى مجرد واحدة من المشكلات التى تعرقل الاستثمارات الجديدة فى مصر. مضيفا: "إصدار الدستور، والانتخابات البرلمانية والمخاوف من انخفاض قيمة الجنيه: جميعها أحداث نحتاج إلى تجاوزها. فنحن نحتاج للتخلص من هذا الغموض قبل أن نتمكن من التفكير بشأن مصر مرة أخرى.

وأخيرا، أضافت الصحيفة إنه بالنسبة للعديدين الذين يتطلعون للاستثمارات فى مصر، ربما يؤدى عدم استعداد المنظمين للموافقة على صفقة كيو إنفست والمجموعة المالية لهيرمس إلى تأجيل أى صفقات أخرى حتى إشعار آخر.

"إن بى سى نيوز":
الاضطرابات الاقتصادية تسحق الآمال فى مصر
سلطت شبكة "إن بى سى" الإخبارية الأمريكية الضوء على آثار الأوضاع الاقتصادية السيئة على الفقراء فى مصر، وقالت فى تقرير لها تحت عنوان "الاضطراب الاقتصادى فى مصر بعد الثورة يسحق الآمال" إن الثورة المصرية لم تكن رفيقة على هانى سيد وأسرته، فعندما خسر عمله كمساعد نجار فى القاهرة قبل ستة أشهر، اضطر هو وزوجته وأطفالهما الخمسة على ترك منزلهم المكون من ثلاث غرف إلى آخر أكثر تواضعا.

ويجنى الزوجان معا ما يعادل 143 دولارا شهريا، أغلبها يتم إنفاقه على الطعام، وبرغم ذلك، فإن أطفالهما الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و13 عاماً، نادراً ما يأكلون اللحم أو الدجاج، وقال لهم طبيب فى عيادة خاصة إن الأطفال يعانون من نقص فى الكالسيوم والحديد والفيتامينات الضرورية الأخرى، وهو ما لا يستطيع سيد تحمل نفقاته، وحتى أصغر الأطفال لا يتناول الحليب، فقط الماء والشاى كما يقول.

ويضيف الرجل البالغ من العمر 40 عاماً والذى يعمل الآن فى تنظيف الإسطبلات إنه فى بعض الأحيان عندما نشاهد الأطفال نائمين، نبكى.. فما نراه هو أنه لا يوجد طعام ولا نعرف ماذا نفعل.

وتتابع الشبكة الأمريكية قائلة إنه عندما اندلعت الثورة وأطاحت بمبارك، كانت الرغبة فى التغير تتجاوز الآمال السياسية، وكانت هناك آمال كبيرة بإقامة نظام جديد يبشر بعصر نشاط اقتصادى جديد، وتبنى الثوار شعار" عيش حرية عدالة اجتماعية".. ولذلك عندما جاء محمد مرسى إلى السلطة فى يونيو على وعود الإصلاح السياسى والاقتصادى وكذلك مساعدة الناس الأشد فقرا، فإن الكثيرين اعتقدوا أن أوضاعهم ستتحسن، لكن بدلا من تحسن الأوضاع، فإن الاقتصاد ظل راكداً، وفقدت العملة الكثير من قيمتها مما أدى التضخم إلى ارتفاع أسعار الغذاء.

وفى حين أن الحكومة تدعم الخبز، فإن أسعار مواد غذائية أخرى ارتفعت بشدة مثل اللوبيا التى ارتفعت أسعارها بنسبة تقارب 24%، وكذلك البصل الذى ارتفعت أسعاره بنسبة 12% والطماطم بنسبة 10%.

وتقول د. نادية بلحاج حسين، من المركز الدولى للبحوث الاقتصادية، وهى مؤسسة كندية تدعم الأبحاث والخبراء فى العالم النامى، إن هناك عددا كبيرا من القضايا التى تبقى الفقراء عالقين فى فقرهم مثل التباطؤ العالمى والاضطرابات الإقليمية والخطاب الإسلامى الذى يبعد المستثمرين الأجانب.

إلا انها تلقى بالمسئولية أيضا على مشكلة كبرى تتمثل فى الحكومة التى تفتقر إلى الخبرة.

وتتابع الخبيرة الاقتصادية قائلة إن الحكومة لا تدرك ماذا حدث فى الماضى وما الذى ينبغى أن تفعله، فليس لديها رؤية بشأن نوع الإصلاحات الاقتصادية التى ينبغى أن تقوم بها على المدى القصير والطويل وكيفية تحسين بيئة الاستثمار.

ولم يرد مسئولون فى وزارتى التخطيط والمالية فى مصر على طلب التعليق من جانب الشبكة الأمريكية.

ويأمل البعض أن قرض صندوق النقد سيساعد على إرساء الاستقرار فى الاقتصاد، إلا أن الاتفاق لم يتم توقيعه، كما أن الاحتياطى الأجنبى تراجع بشدة بعد الثورة. وخسر الجنيه 13% من قيمته، وهو ما يجعل السلع الأساسية مكلفة وهو ما يؤثر على الأسر الفقيرة بشكل مباشر.

من جانبه، يقول جيان بيترو، مدير برنامج الغذاء العالمى إن الحياة صعبة ويبدو أنها تزداد سوءا بالنسبة لكثيرين،حيث يعيش ربع السكان فى مصر تحت خط الفقر، و20% يعيشون بالقرب منه. ويضيف قائلا إنه بالرغم من عدم وجود إحصائيات عن الفترة 2012 و2013، إلا أن المؤشرات تدل على أن معدلات سوء التغذية لحوالى 30% من السكان فى ازدياد.

ويتابع قائلا إنه بدون العناصر الغذائية الأساسية والمعادن والفيتامينات، لا يستطيع أن يغذى الأطفال قدراتهم العقلية، ويكون لديهم انخفاض فى الأداء الأكاديمى.. وسوء التغذية ليس فقط مشكلة شخصية من المعاناة الإنسانية، لكن يؤثر على البلاد ككل".


واشنطن بوست:
الهجمات الإسرائيلية على سوريا تسرع من اتخاذ القرار فى أمريكا
تابعت الصحيفة تطورات الموقف السورى بعد توجيه إسرائيل ضربات جوية على مواقع داخل سوريا أمس الأحد، وقال إن نظام الرئيس السورى بشار الأسد حذر من أن سلسلة الضربات الجوية الإسرائيلية بالقرب من العاصمة السورية دمشق قد فتحت الباب لكل الخيارات، بما يسلط الضوء على احتمال أن تنتشر الحرب الأهلية السورية عبر الحدود الإقليمية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت حكومة الأسد ستقوم بعمل انتقامى عسكرى مباشر، فإن وزارة الخارجية السورية قالت إن الهجوم أثبت أن إسرائيل تتعاون من المعارضة السورية، وهو ما تجلى فى بيان الجيش الذى قال إن الهجوم الإسرائيلى على المواقع العسكرية فى سوريا دليل على وجود صلة بين إسرائيل والجماعات الإرهابية، التى تأخذ أوامرها من القاعدة... وتستخدم حكومة سوريا مصطلح الإرهابيين لتشير به إلى المعارضة التى تشمل علمانيين وإسلاميين متشددين.

من ناحية أخرى، ذكرت الصحيفة أن الهجمات الجوية الإسرائيلية على إسرائيل، والتهديد بضربة انتقامية من الحكومة السورية، سيؤدى على الأرجح إلى تسريع عملية اتخاذ القرار فى إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما والتى بدأت بالفعل تتجه نحو تصعيد حاد فى التدخل الأمريكى فى الأزمة المستمرة منذ عامين.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين كبار قولهم إن نشر قوات أمريكية فى سوريا يظل أمرا مستبعدا، إلا أنهم أشاروا إلى أن القرار سيتضح خلال أسابيع بشأن الخيارات التى تتراوح ما بين إمداد قوات المعارضة السورية بالأسلحة إلى استخدام الطائرات والصواريخ الأمريكية وتدمير القوة الجوية لنظام بشار إلى جانب السكك الحديدية ومواقع الصواريخ داخل سوريا.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة