أكد وزير الداخلية المغربى امحند العنصر، أن أحداث التخريب التى طالت عددا من الأقاليم الصحراوية فى الأيام الأخيرة لم تكن مفاجئة ولا عفوية، بل كانت أفعالا مدبرة ومخططا لها سلفا من طرف جهات خارجية.
وسرد العنصر، فى مداخلة له اليوم الاثنين أمام برلمان بلاده، جوابا على أسئلة آنية من عدد من الفرق النيابية، "كرونولوجيا" الأحداث التى شهدتها مدينة العيون ومناطق صحراوية أخرى بدءا من يوم الخامس والعشرين إبريل المنصرم الذى جاء فيه قرار مجلس الأمن الدولى الذى لم يتضمن مسودة المقترح الأمريكى.
وقال المسئول الحكومى، إن الأحداث التى عرفتها بعض المدن الصحراوية لزعزعة الاستقرار فى المنطقة من طرف نشطاء "البوليساريو" انطلقت من مدينة بوجدور على مرحلتين لجس نبض الأجهزة الأمنية فى ردة فعلها إزاء المظاهرات الاحتجاجية، لتنقل عدوى الاحتجاجات إلى العيون ومدن صحراوية أخرى خاصة عندما علم الانفصاليون بأن رجال الأمن لم يتدخلوا لفض المظاهرات الاحتجاجية، ما دام الأمر لم يصل إلى إغلاق الشوارع وغير ذلك.
وتابع الوزير بأن الانفصاليين، وعلى رأسهم الناشطة أميناتو حيدر، استدعوا سيدة من منظمة "أمنستى" الدولية وخمسة أعضاء من أحزاب أوربية من أجل حضور تلك الاحتجاجات، بموازاة مع تصعيد فى المناوشات الاستفزازية التى طالت أعضاء رجال الأمن، حيث بدأ تجنيد الأطفال والسناء ليرشقوا عناصر حفظ الأمن بالحجارة وبقنابل "المولوتوف"، من خلال توزيع نقط التوتر عبر المدينة إلى عشر أو خمسة عشر نقطة لاستنزاف قوات الأمن.
واسترسل العنصر بأنه ابتداء من الاثنين المنصرم ظهر معطٍ جديد متمثلا فى تجنيد أصحاب السوابق الأمنية لقيادة سيارات رباعية الدفع بدون ترقيم، أرهبوا بها سكان المدينة، حيث يبدأ ذلك من الساعة السادسة مساء ليتواصل إلى ساعات متأخرة من الليل.
وأفاد وزير الداخلية المغربى، أن خطة الجهات التخريبية تتجلى فى إثارة الشغب والظهور باحتجاجات ترفع الأعلام والشعارات، واستدعاء شخصيات ومنظمات حقوقية لحضور هذه الاحتجاجات، وتصوير المظاهرات ليتم تسويقها فيما بعد، مردفا بأن ما حدث لم يكن تظاهرات سلمية بقدر ما كان يدخل فى سياق الإجرام.
ولفت العنصر إلى أن حوالى مائة وخمسين عنصرا من رجال الأمن أصيبوا بجراح متفاوتة الخطورة، منها بعض الإصابات الخطيرة التى أُدخلت إلى مستشفى الرباط، بينما تظاهرت العديد من النساء الصحراويات بالإغماء أو بأنهن تعرضن للعنف فى تمثيلية مكشوفة.
وأشار الوزير إلى أن الانفصاليين أرادوا من خلال أعمال الشغب أن يعطوا انطباعا بأن ما يجرى هو يدخل فى سياق "الربيع الصحراوى"، مفندا هذا الاتجاه باعتبار أن عدد الذين خرجوا للاحتجاج فى مجموع المدن الصحراوية لم يتجاوز من مائتين إلى ثلاثمائة شخصا.
وشدد وزير الداخلية، فى ختام مداخلته، على أن القانون سيُطبق على الجميع بالنسبة لمرتكبى أعمال الشغب فى المدن الصحراوية، نظرا لأن ما حدث لم يكن مظاهرات سلمية بقدر ما كان إجراما تمثل فى وضع متاريس لقطع الطريق فضلا عن تعنيف رجال الأمن ورشق سيارات الأمن واستعمال السلاح الابيض.
وزاد العنصر بأنه إضافة إلى المقاربة الأمنية يجب أن تكون مراقبة مصاحبة أيضا من خلال تجنيد المنظمات الحقوقية المغربية لفضح مخططات أعداء الوحدة الترابية، مبديا استغرابه من دعاوى وتقارير جمعية حقوقية مغربية تتبنى أطروحة الانفصاليين، فى إشارة إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
الداخلية المغربية: أحداث الجنوب مدبرة ومخطط لها سلفا
الإثنين، 06 مايو 2013 09:12 م
صورة أرشيفية