محمد توفيق

مهدى عاكف هدية الإخوان لطلبة الإعلام!

الجمعة، 31 مايو 2013 06:54 م


إذا أردت أن تصبح صحفيا مشهورا أمامك أحد طريقين: الأول: أن تعمل فى بلاط صاحبة الجلالة ثلاثين عاما وتقرأ ثلاثين ألف كتاب، والثانى: أن تجرى حوارا مع المرشد السابق لجماعة الإخوان محمد مهدى عاكف، وهذا الطريق أسرع وأسهل وأضمن!

لا يخيب مهدى عاكف ظن من يذهبون إليه أبدا، فهو يعطيهم أكثر مما يريدون، ويمنحهم آراء أعنف مما ينتظرون، ويتبرع أحيانا بالحديث فى أشياء أبعد ما تكون عن خيال من يسألونه، ويُصرح بأفكار أخطر مما يتوقعون؛ لذلك فهو بمثابة هدية من جماعة الإخوان لطلاب الإعلام، لذلك أعتقد أن الصحافة فى مصر مدينة لهذا الرجل بالكثير، وأظن أنه من واجب نقابة الصحفيين أن تتقدم بالشكر لهذا الرجل الذى يساهم فى ارتفاع توزيع الصحف من فترة لأخرى، ويقدم خدمات جليلة للصحفيين الذين يتحولون فى يوم وليلة من متدربين إلى مشاهير بفضل إجراء حوار معه.
مهدى عاكف الشخص الوحيد فى هذه الجماعة الذى يقول كل ما لديه ولا يُخفى شيئا، بل إنه مع كل حوار له يُحدث جدلا كبيرا بين الناس، ويضع الجماعة فى مأزق كبير، فمرة يقول «الإخوان سيضربون بالجزمة من يهاجمهم إذا وصلوا للحكم «طز فى مصر»، وأخرى يهاجم القضاة ويؤكد أهمية عزل 3500 قاض لتطهير القضاء، لدرجة أنك بمجرد أن تكتب على جوجل «مهدى عاكف يـ...» فقط ستجد أمامك اختيارات كثيرة كلها مثيرة منها «يؤيد مبارك» و«يشتم مصر» و«يقول طز فى مصر» و«ينفى» كل ذلك!
هو رجل الحوارات الأول بلا منافس أو منازع، فهو كثير السقطات والأغلاط، حتى وإن كان يعبر عما بداخله لكنه دائما يختار الطريقة الأسوأ فى التعبير، ثم يعود وينفى أنه قال ما قال، لذلك عقب كل حوار له نجد أن الجريدة التى أجرت الحوار معه سواء داخل مصر أو خارجها مطالبة أن تذيع عبر الإنترنت ما قاله بالصوت حتى يتوقف عن النفى فربما لا يقصد أن يكذب وإنما فقط هو مصاب بالزهايمر، ففى حواره الأخير الذى أجراه مع آية الله محمد وسارة حسام الدين الطالبتين بقسم الصحافة بكلية الآداب بجامعة عين شمس -والذى انفرد موقع كايرو دار بنشره بالصوت والصور- كشف كعادته الوجه الحقيقى لجماعة الإخوان وفضح رأيها ورؤيتها فى كل شىء، فعندما سأله الطلاب عن رأيه فى أداء الحكومة قال إنه راض تماما، وعندما سألوه عن رأيه فى قرارات الرئيس قال «الرئيس هو صاحب القرار وما يقوله رئيس الدولة يجب أن نضرب له تعظيم سلام» لكن أغرب ما قاله هو رأيه فى الدكتور محمد البرادعى الذى كانت قيادات الإخوان تشيد به فى كل مناسبة قبل الثورة وبأخلاقه وبفكره وبحكمته وبوطنيته لكن المرشد السابق قال الرأى الذى لا يستطيع الإخوان أن يعلنوه فى البرادعى فقال «البرادعى ده نصاب.. يروح يشوفله شغلانة تانية أفضل».
عاكف كان واضحا فى حواره مع الطالبتين بجامعة عين شمس، قال ما يراه صحيحا حتى ولو كان خيالات لا وجود لها إلا فى رؤوس أعضاء جماعة الإخوان لكن الفرق بين عاكف وبينهم أنه حين يتحدث أصدقهم فى التعبير عما بداخله حتى لو كان محض افتراء، لذلك عندما سأله الطلاب: هل ما يحدث الآن من الإخوان يعتبر انحرافا عن مشروع الإمام البنا؟ أجابهم: لا ليس انحرافا.. إنه فى عين المشروع!


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة