وأضاف المحلل الإسرائيلى فى مقالته التى حملت عنوان " قبل أن يكون متأخراً علينا أن نجد حلا لصواريخ إس 300 " أنه على الرغم من أن التصريح باستلام النظام السورى لهذه النوعيات من الصواريخ، قد يأتى فى إطار المناورات التى يقوم بها الرئيس بشار الأسد ليخدع به معارضيه، إلا أن الافتراض بحقيقة وجود هذه الصواريخ فى سوريا يحتم على إسرائيل إيجاد تكنولوجيا مضادة لها، خاصة أن تلك الصواريخ الروسية تحد من قدرة الجيش الإسرائيلى على التعامل مع أى هجمات قد توجه ضد شمال إسرائيل.
وأضاف الكاتب، أنه وفقا لهذا الافتراض فإن الجبهة الداخلية الشمالية لإسرائيل أصبحت عرضة لسقوط مئات القذائف والصواريخ المدمرة عليها، كما أصبحت بعض الأنشطة ذات الطابع المدنى، مثل عمليات إقلاع وهبوط الطائرات بمطار بن جوريون وعمليات التنقيب عن البترول فى البحر المتوسط، معرضة للخطر.
وأوضح، أنه انطلاقا من مبدأ وجود تكنولوجيا مضادة لكل منظومة تكنولوجية عسكرية، فإن القوات الجوية والصناعات الحربية الإسرائيليتين عليهما أن تبدآن الآن، وعدم الانتظار لحين وقوع الكارثة، فى إيجاد التكنولوجيا المضادة للصواريخ الروسية التى أصبحت بحوزة دمشق.
وأكد على ضرورة أن يتعلم من يهمه الأمر فى إسرائيل من دروس الماضى، مستشهدا بواقعة إغراق المدمرة إيلات عام 1967، والتى استخدمت فيها القوات البحرية المصرية صواريخ بحر- بحر روسية الصنع، حيث لم تبدأ الجهات المعنية فى إسرائيل فى إيجاد تكنولوجيا مضادة لهذه النوعية من الصواريخ قبل مرور عقود من الهجوم تمكنت بعدها من تطوير نظام لاعتراض صواريخ كاتيوشا.
وقال الكاتب، إنه "لا يجب أن ننسى فى إسرائيل الثمن الباهظ الذى دفعته القوات الجوية الإسرائيلية فى حرب السادس من أكتوبر 1973- نتيجة فشل تل أبيب فى التعامل مع بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات التى حصلت عليها القاهرة من موسكو آنذاك ونصبها المصريون بمحاذاة قناة السويس، وما ترتب على ذلك من خسارة القوات الجوية الإسرائيلية لعشرات الطائرات والطيارين أثناء محاولتها الهجوم على الجسور التى استخدمها المصريون لعبور القناة".
واختتم الكاتب بـأن ما حدث عام 1973 باستخدام صواريخ إس ايه-2 وإس ايه-3 وإس ايه-4 وإس ايه-6، قد يتكرر على الجبهة الشمالية باستخدام صواريخ روسية الصنع.