احتجاز"برهامى" بالمطار يجدد الحرب بين "الإخوان" و"السلفيين".. المعركة بدأت بتأييد الدعوة السلفية لـ"أبو الفتوح" فى الانتخابات الرئاسية.. واشتعلت بعد هجوم "الجماعة" على مبادرة حزب النور لوقف نزيف الدم

الجمعة، 31 مايو 2013 12:48 ص
احتجاز"برهامى" بالمطار يجدد الحرب بين "الإخوان" و"السلفيين".. المعركة بدأت بتأييد الدعوة السلفية لـ"أبو الفتوح" فى الانتخابات الرئاسية.. واشتعلت بعد هجوم "الجماعة" على مبادرة حزب النور لوقف نزيف الدم الشيخ ياسر برهامى

كتب كامل كامل
تعرض الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، لمضايقات أمنية، أمس الخميس، خلال عودته من السعودية بعد أداء مناسك العمرة بمطار برج العرب، الأمر الذى ينذر بتجديد الحرب بين "الإخوان والسلفيين"، خاصة بعدما هدد السلفيون بتصعيد الموقف.

المعركة بين جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية بالإسكندرية دائمة، وواهم من يظن أنها تنتهى حين يرى قيادات الجانبين يلتقيان ويحتضنان ويتفقان على رأى يشغل الرأى العام، لأنها فى الأصل حرب فى الفكر والعقيدة.

معركة الإخوان والسلفيين تحتدم وتهدأ، تختفى وتظهر ولكنها مستمرة، وتجلت منذ اندلاع ثورة 25 يناير التى أطاحت بنظام مبارك، فى فصول عدة، ولعل أبرزها عندما قررت الدعوة السلفية تأييد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، القيادى المنشق عن الإخوان، فى أول انتخابات رئاسية بعد الثورة، الأمر الذى أثار، آنذاك، غضب الإخوان، وحاولت الجماعة تفادى التأييد السلفى لـ"أبو الفتوح" بكسب تأييد الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، أحد أبرز تنظيمات الحركة السلفية فى مصر، المقربة من الجماعة لمرشح الإخوان وقتها الدكتور محمد مرسى، لكسب جولة فى الحرب المستمرة.

ومن أبرز الفصول التى تجلت فيها حرب الإخوان والسلفيين، وشغلت الرأى العام، وسلطت وسائل الإعلام الأضواء عليها، إقالة الدكتور خالد علم الدين، القيادى بحزب النور، من موقعه كمستشار لرئيس الجمهورية بسبب ما وصفته مؤسسة الرئاسة بأنه استغل النفوذ، وهو الأمر الذى اعتبره السلفيون إهانة لهم، وردا على هذه الإقالة عقد حزب النور مؤتمرا صحفيا بكى خلاله خالد علم الدين بسبب ما وصفه بغدر الإخوان، وطالب باعتذار رسمى من رئيس الجمهورية، الأمر الذى لم يحدث حتى وقتنا هذا، ولم يستمر الأمر طويلا ورد حزب النور على صفعة الإخوان، بإقالة علم الدين من الرئاسة، بكشفه عن "أخونة الدولة" وسلم الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، للدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، ملف ضخم يكشف فيه النور خطة جماعة الإخوان المسلمين، للسيطرة على المواقع التنفيذية بالدولة، الأمر الذى أثار غضب الجماهير من الإخوان.

النور السلفى صعد معركته مع الإخوان عندما أطلق مبادرة "وقف نزيف الدم" دعا فيها لإقالة حكومة الدكتور هشام قنديل وإقالة النائب العام المستشار طلعت إبراهيم، ولقيت المبادرة ترحيباً من قوى مدنية، وألح النور فى طلبه بإقالة الحكومة، الأمر الذى جعل الإخوان ترد اعتبارها وأطلقت على مبادرة النور، أنها تحالف سلفى علمانى ضد الجماعة، كما أن مؤسسة الرئاسة تجاهلت التشاور مع حزب النور على مدار عدة أسابيع.

وواصلت الدعوة السلفية هجومها على الإخوان بمهاجمة اتفاقية السياحة الإيرانية، التى أبرمته وزارة السياحة مع نظيرتها الإيرانية، وكانت هذه الاتفاقية خطا فاصلا فى علاقة الإخوان بالسلفيين، حيث لمحت الدعوة السلفية بأنه سيكون لها مرشح فى انتخابات الرئاسة المقبلة، ولن تتحالف مع الإخوان فى أى انتخابات مرة أخرى، فضلا عن تنظيمها مؤتمرات فى محافظات مصر لانتقاد الإخوان على السماح لدخول الشيعة مصر.

حرب الإخوان والسلفيين لم تنته بل تمر بمراحل عدة، وما حدث للشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، اليوم الخميس، بمطار برج العرب بالإسكندرية، ينذر باشتعال الحرب من جديد خلال الأيام القادمة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة