انشغلت مصر "شعبا وحكومة وإعلاما" الأسبوع قبل الماضى بقضية خطف الجنود، والأسبوع الماضى بتنمية سيناء وضرورة تعميرها، والأسبوع الحالى بسد النهضة فى إثيوبيا وماء النيل، والأسبوع المقبل بحملة تمرد ومظاهرات حاشدة، والأسبوع بعد التالى بامتحانات الثانوية العامة، والذى يليه..
سيظهر شىء جديد يشغل الرأى العام، لكن ثمة سؤال: ماذا تحقق من تنمية سيناء أو حلول لمواجهة سد النهضة أو إرضاء للطالب المتوسط الذى كان الامتحان فى مستواه كالعادة؟
هوس الشعوب العربية ببرامج مسابقات الغناء، والملايين التى يتم صرفها سواء فى الإعلانات أو التصويت بالرسائل القصيرة أو غيرها.. يزيد من صعوبة التنبؤ بعدد العقود التى سننتظرها حتى نرى أول مصنع عربى لصناعة إبرة الخياطة "الحياكة" المصنوعة عربيا!
يجرى الآن استعداد غالبية الفضائيات العربية لاستقبال شهر رمضان الكريم، لا بالبرامج الدينية أو التثقيفية، وإنما بالمسلسلات الدرامية وبرامج المقالب الساذجة والمسابقات التافهة، إلى أن يأتى العيد.. فتبدأ الأفلام السينمائية ذات القصص المبتذلة، التى يملؤها الاستعراضات الراقصة والعرى والمضمون غير اللائق بديننا أو تقاليدنا أو ثقافتنا.
الصراع بين السلطة والمعارضة قد يكون صراع أبدى وفى كل الدول وليس عندنا فقط، لكن يجب ألا يخرج عن كونه صراع بالكلمات ومن أجل غاية واحدة وهى نهضة الوطن وعلو شأنه، ولا يجب أن يزيد عن ذلك ليصير هدم وحرق ودماء تسيل على الطرقات، فما ذنب من هم ليسوا مع السلطة أو المعارضة أن تضيع ممتلكات وطنهم وتقطع الطرق أمامهم وتتعطل مصالحهم؟
أتمنى أن أعثر على الصفحة الخاصة بالكهرباء فى كتاب النهضة، ذاك الكتاب الأحمر الصغير ذو الورق المصقول والطباعة الفاخرة.. الذى كان يتم توزيعه فى فترة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لأتحقق من أن النهضة فى مجال الكهرباء لا تعنى إنقطاعها الدائم!.
بهذه المناسبة، أتمنى أن يسجلوا يوم 28 مايو 2013، فى كتاب إنجازات الرئيس مرسى خلال العام الاول لرئاسته فى ظل عهد النهضة، والسبب: أن الكهرباء لم تقطع طوال اليوم!
صورة أرشيفية