"البناء والتنمية": مشروع قانون حرية تداول المعلومات به عدم كفاية فى التعامل مع الإتاحة أو المنع.. رشدى: شغفنا بالحرية لا يجب أن يدفعنا للتسرع فى إقرار تشريعات سيترتب عليها أضرار

الجمعة، 03 مايو 2013 03:41 م
"البناء والتنمية": مشروع قانون حرية تداول المعلومات به عدم كفاية فى التعامل مع الإتاحة أو المنع.. رشدى: شغفنا بالحرية لا يجب أن يدفعنا للتسرع فى إقرار تشريعات سيترتب عليها أضرار طارق الزمر

كتب كامل كامل ورامى نوار
أعرب المستشار السياسى لحزب البناء والتنمية الدكتور أسامة رشدى عن ترحيبه بمشروع القانون الذى أعلنت عنه وزارة العدل أمس والمتعلق بضمان حرية تداول المعلومات لتفعيل ما ورد فى المادة 47 من الدستور، مشيراً إلى أنه سيبدى بعض الملاحظات على نصوص مواد القانون فى حينه عند عرضه على مجلس الشورى.

وقال رشدى، فى بيان اليوم الجمعة، "الملاحظة الهامة على هذا المشروع، هى عدم كفايته فى التعامل مع قضية المعلومات من حيث الإتاحة أو المنع، فالدول الديمقراطية التى احتفت بالشفافية وفى إتاحة حرية الحصول على المعلومات وتداولها حرصت فى نفس الوقت على عمل قوانين أخرى لحماية البيانات الخاصة بمواطنيها (Data protection act) وتشددت فى تطبيق ذلك لحماية البيانات والمعلومات وخصوصية مواطنيها فى مختلف المجالات المالية والصحية والتعليمية والعائلية، حيث اقتصر الحق فى الإطلاع على الكثير من البيانات والمعلومات على السلطات وفقاً لقواعد حماية البيانات".

وتابع قائلاً: "هى قضايا تحتاج لتفصيلات وتتعارض مع حرية تداول البيانات والمعلومات، ولا يكفى هنا الاحتجاج بالقيد الموجود فى المادة 33 بند 2 من مشروع القانون التى منعت إتاحة المعلومات التى تمس حرمة الحياة الخاصة، وهو قيد مطاط يحتاج لقانون مفصل خاص أسوة بما هو معمول به فى الدول الديمقراطية التى تحترم أيضاً الحرية فى التداول، فالمعلومات فى أى مجتمع ديمقراطى تحلق بجناحى الحرية والحماية فى نفس الوقت".

وقال: "هو ما يدعونا لطلب عدم التسرع فى طرح هذا القانون قبل دراسة هذه الملاحظات، بالإضافة لضرورة وجود قانون أو مواد قانونية محددة تلزم كافة مؤسسات الدولة بوضع تصنيف للوثائق ابتداءً من حيث أهميتها ودرجة سريتها إن كانت سرية، وفقاً للجهات التى تصدرها، ويحدد القانون الوسيلة القانونية المناسبة للتعامل مع كل تصنيف من هذه التصنيفات، مما سيسهل عمل مفوضى المعلومات، ومجلس إدارة المجلس القومى للمعلومات فى اتخاذ القرار المناسب بناء على مستوى التصنيف".

وأشار إلى أن حزب البناء والتنمية يرى أن شغفنا بالحرية التى كنا نحلم بها والتى كانت ثمرة من ثمار ثورة يناير المباركة لا يجب أن يدفعنا للتسرع فى إقرار تشريعات سيترتب عليها أضرار لا تخدم قضية الإصلاح، الذى ينبغى إن يكون ثمرة التغيير.

وأصاف: "يجب أن يتم التعامل مع قضية المعلومات بشكل متكامل لا يختزل القضية فى جانبها المتعلق بحرية تداول المعلومات، مع كامل تقديرنا لهذا الحق، على حساب الحقوق الأخرى، حتى يتحقق التوازن المطلوب الذى ينبغى أن يحدث بين الحق فى المعرفة والحق فى الخصوصية، وبين مقتضيات الأمن القومى والصناعى والاقتصادى والعلمى والآداب العامة، فى مقابل الحرية بمعناها الفوضوى".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة