خالد صلاح

أكرم القصاص

نواب بيزنطة.. فن الباليه أخطر على مصر من سد النهضة

الأربعاء، 29 مايو 2013 07:58 ص

إضافة تعليق
ما يجرى فى إثيوبيا من تحويل مجرى النيل يستدعى أن تجتمع الجهات المختلفة للبحث عن كيفية مواجهة هذا الأمر، خاصة أن قرار إثيوبيا بتحويل مجرى النهر جاء فى أعقاب زيارة الرئيس مرسى لإثيوبيا. الطبيعى أن تجتمع كل مؤسسات الدولة ومجلس الأمن القومى، ويسارع مجلس الشورى بعقد جلسة استثنائية، وتتحرك الخارجية والدفاع والمخابرات لدراسة الأمر والرد عليه، هذا هو المتوقع من أى نظام سياسى، أن يتعامل مع الحدث بلا تهويل أو تهوين، ويخرج للناس ليشرح ويفسر.

لكن ما جرى أن مجلس الشورى لم يجد ما يغير برنامجه، بل إن نائب الشورى جمال حامد عن حزب النور ترك كل هذا ولم يجد فيما يجرى حول منابع النيل خطرا، وتفرغ للمطالبة بإلغاء فن الباليه، واصفا إياه بفن العراة الذى ينشر الرذيلة والفحش بين الناس.
وفى اليوم نفسه، وبنفس طريقة بيزنطة، شن بعض نواب الموقر هجوما على الهيئات القضائية، واتهموها بأنها لا تسدد ضرائب «كسب العمل»، وتساءل النائب أيمن شعيب عن حزب النور أيضاً: كيف تشن الهيئات القضائية حربا شعواء على مجلس الشورى ويتهربون من الضرائب؟.. إحنا عايزين حق الدولة.. لكن مسؤول الجهاز المركزى للمحاسبات، رد على النائب، وكشف له أن القضاة يسددون الضرائب، لكن بقيمة أقل من الضريبة المفروضة استنادا لحكم قضائى، واكتشفنا أن الحديث عن حق الدولة هو كلمة حق يراد بها كيد.
ويبدو أن نواب الشورى اكتشفوا أننا انتهينا من كل مشكلاتنا، وصعدنا إلى مصاف الأمم الكبرى والدول العظمى، والدليل أن الكثير من السادة النواب تركوا القضايا المهمة والعميقة وتفرغوا لفتح مناقشات هزلية وعبثية تشبه ما كان البيزنطيون يناقشونه، قبل أن يجتاح العثمانيون بيزنطة، كانوا يناقشون عدد الملائكة الذين يمكنهم الوقوف على سن الإبرة، السادة الموقرون فى الشورى لا يرون خطر ما يجرى فى منابع النيل، وتحويل المجرى وسد النهضة وتأثيره ويبحثون خطر فن الباليه.

النواب حتى لا ينشغلون بالانفلات الأمنى والفقر والبطالة وأحوال المستشفيات المتردية، وهى أمور أكثر خطراً من فن الباليه. ولا مانع من أن يناقش النائب الموقر كل هذا بعد أن ينتهى من البلاوى التى تحاصرنا، والتى تحرك كل صاحب ضمير من خارج جبهة الضمير، لكننا نراهم يتفرغون لخطر الباليه، ولا يرون الخطر فى منابع النيل. قد رأينا نوابا موقرين فى مجلس الشعب المنحل ظلوا يجادلون فى شكل القسم البرلمانى، والنائب المؤذن، وانتهينا بالكاد من الفرق بين الحلفان على المصحف، والحلفان على النعمة والعيش والملح، وجدنا نائبا يكشف أن أسباب انهيار التعليم وتكدس الفصول وتراجع مستوى الخريجين هو تدريس اللغة الإنجليزية، وطالب بمنع تدريس اللغة الإنجليزية فى المدارس والجامعات، ناهيك عن نواب المناخير والأنف والأذن.

مصر تواجه خطرا من الخارج، ونصيبنا من المياه مهدد، ومجلس الشورى مشغول بفن الباليه، ثم يأتى النائب والقيادى الإخوانى وعضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشورى جمال حشمت ويقول إن قضية سد النهضة الذى بدأت إثيوبيا فى بنائه لا تقبل المزايدة، بينما لا يرى أن زملاءه فى الشورى وجبهة الضمير يزايدون فى قضايا أخرى، وينسون النهضة التى تعثرت فى مصر وطلعت فى إثيوبيا.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مجلس شورى خيال مأته وجالب للفقر وداعم للقهر وغراب شؤم على البلاد والعباد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا فكر ولا خبره ولا رؤيه ولا اخلاص للدوله والشعب - فقط الاخوان وليأكل الطوفان ما بعدهم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عدة النصب - احفظ ما تيسر لك واطلق اللحيه واحصد مثنى وثلاث ورباع وسوف ينتخبوك خليفه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

ســعيد متولـى

۩۞ ما المانـع من مناقشـة كل هـذه القضـايا ۞۩

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

من اعمالكم سلط عليكم - كراهية الرئيس نابعه اساسا من رعايته لخلايا الارهاب والتكفير

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

ســعيد متولـى

۩۞ لكـى نتفـرغ لبنـاء مصـر ۞۩

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انتظار الجيش لقرار الرئيس فيما يخص الامن القومى خطأ كبير - الامن القومى مفيهوش خد وهات

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مجلس الشورى وفن الباليه كلاهما رقص - الفرق الجوهرى الدقن والكرش

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

غريبه - واحد زى العريان ليه يزعل من فن الباليه المحتشم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

حامد الجامد

ويقضي الأمر حين تغيب تيم *** ولا يستــــأذنون وهم شهـــود

من أرد أخذ دش عليه إستأذان رئيس وزراء أثيوبيا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة