يثار الكثير حول ما إذا كان هذا الحزب إسلامى أم إنه ليبرالى أو ينتهج الاشتراكية.. فلا شك أن الأحزاب السياسية تضع برنامجا لها، سواء كان هذا البرنامج سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا يعبر عن مصالح المواطن، تحاول الأحزاب السياسية تنفيذ هذا البرنامج حينما تصل إلى السلطة. هناك أحزاب تستند فى برامجها إلى الليبرالية، ومنها يقر تنفيذ برنامجه بصبغة اشتراكية، وثالثا يريد برنامجه بالنكهة الرأسمالية ورابعا يعلنها إسلامية.
أيا كانت برامج الأحزاب ومهما اختلفت هذه الأيديولوجيات فهذا تصنيف سياسى لا يخرج كل هذة الأحزاب من إطار المادة الثانية للدستور والثابتة عبر دساتير مصر كلها، فاليبرالى والاشتراكى يؤمن بالله، وهويته الإسلام، فالعقيدة عندنا جميعا ثابتة ولا يمكن أن نشكك فيها. إلا أن الاختلاف يأتى من خلال فهمه وتفسيره لطريقة وآلية تطبيق مقاصد ومفهوم الإسلام.
الحديث عن الهوية أمر مفتعل يرجعنا كثيرا للوراء، فلو نظرنا إلى واقعنا المعاصر وبالتحديد فترة ما بعد الثورة وبالأخص للحزب الحاكم، الذى يسوق نفسه على أنه الوكيل الحصرى للشريعة الإسلامية، فالتساؤل سيكون هل تطبيق للشريعة الإسلامية يبعدك عن تحقيق المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات؟. هل يبعدك عن تحقيق العدالة بمفهومة التصحيحى والانتقالى؟. هل يأمرك بتمزيق الشارع المصرى إلى شقين متناحرين؟. هل يأمرك بتنصيب أهلى وعشيرتى على أهل الخبرة والكفاءة؟..
ليس هذا الإسلام وليست هذه الشريعة. وما يحدث الآن هو توظيفها لجلب مقاعد فى انتخابات برلمانية أو رئاسية والشريعة، والإسلام أرقى وأبعد من أن يستخدموا لهذا الغرض. فعظم التدين فى سلوك المتدين لا فى شعارات الساسة. أين العدل والعدالة؟ أين المساواة فى الحقوق والواجبات؟ أين الشعور بالأمن والأمان؟ أين الصدق والتسامح؟ أين الاعتراف بالخطأ؟ أين إنكار الذات؟ أين نحن من مصلحة المجموع على حساب الصالح الفردية؟ أين نحن من تقديم أهل الكفاءة على الثقة هذه هى المفاهيم الأساسية التى كان يعرزها الإسلام فى نفوس المسلمين جميعا.
أتسائل فهل من مجيب؟
لك الله يا مصر..
محمود حسين قاسم يكتب: تصنيف سياسى أم مرجعية دينية؟
الإثنين، 27 مايو 2013 11:55 ص
صورة أرشيفية