ظاهرة جديدة طفت على السطح ولفتت الانتباة على يد الدكتور أحمد عبده عوض رئيس مجلس إدارة قناة الفتح والأستاذ بجامعة الأزهر فرع طنطا، الذى تثار العديد من التساؤلات حول مدى توافق عمليات الرقية التى يقوم بها على شاشة قناة الفتح فى ساعات متأخرة من الليل بشكل دورى، وكذلك استحداث العديد من الأدعية الغريبة والتى يصفها الشيوخ والدعاة بـ«البدع والضلالات»، ويؤكدون على عدم جوازها لمخالفتها صحيح الدين.
الدكتور أحمد عبده عوض رئيس مجلس إدارة قناة الفتح نجح فى لفت أنظار البسطاء إليه ما يؤدى إلى احتشاد مئات المواطنين بشكل أسبوعى وتحديداً يوم الأحد من كل أسبوع أمام بوابة 3 بمدينة الإنتاج الإعلامى للحصول على عمليات الرقية التى يقوم بها.
ورصدت «اليوم السابع»، مقابلة الدكتور أحمد عبده عوض بهم لمدة ساعة يقوم خلالها بقراءة القرآن على بعض منهم باعتبارها أفضل علاج لكل الأمراض، على حد قوله، الغريب أن المواطنين يعتقدون أن هذا الرجل يستطيع شفاء المرضى وأصحاب المشكلات النفسية والعضوية بتلاوة القرآن عليهم.
هذه الظاهرة جعلت العديد من الشيوخ والسلفيين يشنون هجوما حادا على الدكتور أحمد عبده عوض رئيس مجلس إدارة قناة الفتح وحذر الشيخ مصطفى البدرى مؤسس الدعوة السلفية بالعبور، من عمليات «الرقية الشرعية» التى يقوم بها الدكتور أحمد عبده عوض على شاشة قناة الفتح، قائلاً: «ما يقوم به هذا الرجل عبارة عن خرافات حيث يقوم المواطنون بالاتصال على القناة والتى يزعمون أنها مجانية فى حين أنهم يجمعون ملايين الجنيهات من هذه الاتصالات».
وأضاف «البدرى» فى تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع» أن مسألة الرقية من الأمور التى يمكن لكل مسلم أن يساعد أخاه بها، مضيفاً أن «التاريخ الإسلامى لم يعرف متخصصين فى الرقية إلا بعد انتشار البدع والخرافات، أما كون المواطنين يعتبرون أن هذا الشيخ هو الوحيد القادر على العلاج فهذا من الشرك والعياذ بالله».
وأكد مؤسس الدعوة السلفية بالعبور أن «الرقية واردة فى القرآن والسنة ولا حرج فيها»، لكن مع ذلك نؤكد أنها ليست مهنة أو شيئا يتخصص فيه أحد، بل كل مسلم له أن يرقى أخاه بأى شىء من القرآن، وهذا لا يمنع من التداوى بالعلاج حيث قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله أنزل الداء وأنزل الدواء، فتداووا عباد الله»، مشيرا إلى أن إقبال المواطنين على الدكتور أحمد عبد عوض بهذه الصورة، بسبب بُعد الناس عن الالتزام بصحيح السنة النبوية»، ويتابع أنصح من لديه ضيق أن يحرص على قراءة القرآن، والأذكار الواردة عند النوم والاستيقاظ والصباح والمساء وغيرها من الأذكار الثابتة عن النبى -صلى الله عليه وسلم- ولا مانع من الذهاب لطبيب نفسى إذا استلزم الأمر ذلك».
من ناحيته أفتى الشيخ أبوبكر الحنبلى عضو مجلس شورى العلماء بعدم الاستماع لعمليات الرقية التى يقوم بها الدكتور أحمد عبده عوض، قائلاً: «الدكتور أحمد عبده عوض صوفى جلد وأشعرى قح ولا ينبغى سماعه».
وأضاف عضو مجلس شورى العلماء: «هذا الرجل له طامات وبلايا، ومن جملة طاماته أنه يقول الاسم الفلانى، من أسماء الله الحسنى لعلاج الركبتين، والاسم الفلانى لعلاج الأسنان، والاسم الفلانى لعلاج البطن، والاسم الفلانى لعلاج الأذن.. وتساءل الشيخ أبوبكر: يا أيها الرجل هل ثبت ذلك عن سيد الأطباء وإمام الأنبياء محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟» متسائلاً: «كيف يدعو الناس أو يصف للناس ما لم يصفه سيد الأطباء وإمام الأنبياء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟».
وقال الحنبلى: «سمعت أحمد عبده ذات مرة فى إحدى الحلقات، واتصلت إحدى السيدات وقالت له إنها زارت مسجد السيدة زينب وطافت حول الضريح، فرد عليها –الله الله الله- ولم يعلق على طوافها حول الضريح ولم يبين لها أن الطواف حول شىء غير الكعبة شرك إذا قصد المرء التقرب لصاحب هذا الضريح، ولم يبين أن الذبح لغير الله والنذر لغير الله والاستغاثة بغير الله، وكل هذا من الشركيات، بل مر السؤال مرور الكرام ولم يعلق على هذا، فالرجل صاحب عقيدة معوجة ومنهج معوج وأحذر من سماعه».
من جانبه، انتقد أحمد يوسف الناشط الإسلامى ومؤسس اتحاد شباب السلف عملية الرقية التى يقوم بها الدكتور أحمد عبده عوض رئيس مجلس إدارة مجلس قناة «الفتح»، بقوله: «هذا رجل ضال مضل ويدعو للضلال، ويستحدث أدعية وعلاجات ليست من السنة ولم يرد بها أى دليل وهذا مخالف لقول النبى صلى الله عليه وسلم (شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار)، وقد اطلعت له على كتاب به أدعية من تأليفه لا يصدقها عقل».
وأضاف مؤسس اتحاد شباب السلف: «أحد الأشياء الغريبة التى قرأتها فى كتاب الأدعية لهذا الرجل أن من يذكر اسم الله العزيز 100 مرة يشفى من البروستاتا، واسم الله الغفور مثلا 99 مرة يشفى من عرق النسا»، متسائلاً: من أين يأتى هذا الرجل بهذا الكلام ولم يحوه قرآن ولم تحوه سنة ولم يفعله صحابة رسول الله، أليس هذا تعديا فى الدعاء كما أخبرنا رسول الله (سيكونون قوم يعتدون فى الدعاء)».
وكشف «يوسف» أن الدكتور «أحمد عبده عوض»، ابتدع أدعية جديدة منها ما يسميه «دعاء بركانى»، مضيفاً: «لقد أتانا هذا الضلال بعدما بعدنا عن السنة الصحيحة التى فيها الهدى والنور وتبيان لما فى كتاب الله، وأشد من هذا فهو لا ينكر على من يتبرك بالأضرحة والصلاة فيها ومعلوم أن هذا لا يجوز فى دين الله، وطلب الحاجات من الأموات شرك أكبر يخرج من الملة».
وطالب مؤسس اتحاد شباب السلف السلطات الرسمية بمنع الدكتور أحمد عبده رئيس مجلس إدارة مجلس قناة «الفتح» من مخاطبة الجماهير، قائلاً: «منع هذا الراجل وغيره ممن ينشرون الضلال مسؤولية فى رقبة كل مسؤول، ويجب على هيئة كبار علماء ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر التصدى له ومنعه حتى يتوقف عن مثل هذه الهراء الذى ينشره عبر قناته».