تمكن "اليوم السابع" من الحصول على نص رسالة عممها المكتب السياسى المؤقت لحزب مصر القوية على أعضائه على مستوى القطر المصرى، يشرح فيه رؤية الحزب الداخلية لحركة تمرد، ويحذر فيها من النظام الإخوانى والنظام العسكرى والنظام القديم فى آن واحد، ويعترف فيها أنه رغم كل الجهود الحثيثة من التيارات الثورية إلا أنه ما زال الإخوان والنظام القديم هما الخياران المطروحان ووصفهما بالخيارين الكارثيين.
ووصف المكتب السياسى فى رسالته، التى اختص بها أعضاؤه فقط، ممارسات السلطة الحالية بأنها تشكل "مسارا خطرا على الوطن بسبب الإصرار على المضى قدما فى التوجه الشمولى القائم على الإقصاء والاستعلاء، وبسبب تسييس وأخونه لمؤسسات الدولة التى يجب أن تبقى مؤسسات مهنية مبنية على الكفاءة ﻻ الثقة واﻻنتماء السياسى"، مشددا فى ذات الوقت على "رفض عودة أى شكل من أشكال النظام القديم إلى الساحة السياسية مرة أخرى ﻷن هذه العودة تعنى عودة منظومة القهر والفساد بكل أشكالها القبيحة مرة أخرى".
وشددت الرسالة على رفض عودة المؤسسة العسكرية فى سدة الحكم حتى ﻻ ينزلق جيش مصر العظيم فى أتون السياسية وتعقيداتها، وحتى ﻻ نكرر فشل ثمانية عشر شهرا من اﻹخفاقات التى أثرت على مسار الثورة، منتهيا إلى خلاصة فى هذا الأمر مفادها أن الحزب يرى فى نفسه "حزب مقاومة سياسية" ومدافعا للتمكين الشعبى والمجتمعى فى المقام اﻷول، وليس حزب نخبة متوائمة مع النظام القديم أو ساعية إلى بقائه مع تغيير رؤوسه".
ورأى المكتب السياسى فى رسالته أن "مشكلة الثورة المصرية الحقيقية فى عدم توافر البديل الشعبى المعبر عن أهداف الثورة، من خلال تنظيم قوى ممتد جغرافيا وديموجرافيا، وممتلك لرؤية طموحة واقعية عملية، ولديه كوادر سياسية ومجتمعية ونقابية، ومختلط بمشاكل المجتمع المصرى الحقيقية".
واعترف بأنه "رغم من كل الجهود الحثيثة التى بذلت فى كل تجمع شبابى وثورى؛ إﻻ أن الخيارات ما زالت بنسبة كبيرة محصورة فى تنظيم اﻹخوان المسلمين وفلول النظام القديم بمؤسساته ورموزه ورجال أعماله، وقد بدا ذلك واضحا فى اﻻانتخابات البرلمانية ثم فى اﻻنتخابات الرئاسية"
وشرحت الرسالة الأمر بقولها "فى كل هبة ثورية يبقى اﻷمر منحصرا للأسف فى تحديد ما ﻻ نريد دون تقدم نوعى، حتى اﻵن، فى معرفة ما نريد؛ ﻷننا، كثوريين، ما زلنا نلعب حتى اﻵن فى مساحة رد الفعل التى يبرع طرفا اﻻختيارين الكارثيين فى وضعنا دائما فيها؛ حيث يتكرر ذلك منذ تولى المجلس العسكرى للسلطة وحتى اﻵن من خلال الرئيس المدعوم من تنظيم اﻹخوان".
وأضاف رسالة مصر القوية: "فلم تنجح الثورة نجاحها الجزئى اﻷول فى فبراير 2011 إﻻ بانضمام كل طبقات وفئات الشعب إلى طليعة ثورية مؤمنة بحقوق الشعب المصرى المهدرة منذ عشرات السنين، وكذلك بمطالبة الناس بحقوقها اﻻقتصادية واﻻجتماعية فى تناغم تام بين مطالب الحرية والعدالة اﻻجتماعية والكرامة اﻹنسانية".
وأشار المكتب السياسى لأعضائه أن محاولات الحزب قائمة على الدمج بين العمل الشعبى والعمل التنظيمى، وبين العمل الثورى بما يتطلبه من تغيير جذرى وبين العمل الحزبى بما يتطلبه من تجهيز وتقديم برامج عملية مختلطة بهموم الناس ومشاكلهم، مضيفا: "نرحب بكل قوة بكل حركة شعبية تفعل الشارع وتضغط به على السلطة بكل امتداداتها، وفى ذات الوقت نعمل بكل دأب على تجهيز بديل شعبى حقيقى قادر على القيام بمهمة التغيير الجذرى التى نسعى إليها بكل ما أوتينا من قوة".
وحول حركة "تمرد" قالت الرسالة: "هى حركة شعبية تسعى إلى إدخال الشارع فى ساحة الفعل الثورى مرة أخرى، ونرى أنها تحول إيجابى من استخدام العنف فى التعبير عن الرأى لاستخدام أداة سلمية للضغط على السلطة، ونرى أن من واجبنا أن تبقى فى اﻹطار الشعبى دون استغلال حزبى؛ حتى ﻻ تنحرف عن مسارها الطبيعى وﻻ عن طبيعتها الشعبية غير الحزبية".
وأوضح "مصر القوية": "ﻻ نمانع فى انضمام أعضاء الحزب للحركة بصفاتهم الفردية ودون استخدام اسم الحزب دون أن يؤثر ذلك على واجباتهم الحزبية وﻻ فى قدرة الحزب على تقديم بدائل سياسية أو اﻻحتكاك بمشاكل الناس والسعى لتقديم حلول سياسية لها".
"اليوم السابع" يحصل على نص رسالة المكتب السياسى لـ"مصر القوية" لأعضائه: حتى الآن إما الإخوان أو النظام السابق.. ويصفهما بـ"الكارثيين".. ويرفض عودة "العسكرى".. و"تمرد" تحول من العنف إلى السلمية
الخميس، 23 مايو 2013 04:44 م
عبد المنعم أبو الفتوح