خالد صلاح

أكرم القصاص

هل يعلن مجلس الأمن القومى هلال رمضان؟

الأربعاء، 22 مايو 2013 07:10 ص

إضافة تعليق
قبل أن يخرج المصريون من «حوسة» اختطاف الجنود فى سيناء، وجدوا أنفسهم أمام أكبر عملية من التشويش والارتباك السياسى، لسان حالهم «هَم يضحّك وهَم يبكّى»، والضحك هنا هو ضحك الحيرة، وغياب التصور السياسى، وتحول التعامل مع الإرهابيين الذين اختطفوا الجنود على الحدود إلى سيرك سياسى، يضاعف من خوفهم وحيرتهم.
الحديث عن مفاوضة الإرهابيين لإطلاق سراح الجنود يعطى تصوراً بأن هؤلاء ليسوا مجرد أفراد، لكنه يوحى بوجود قوة ضخمة تتحدى الدولة، وتهدد وحدتها. وحتى لو كان طبيعياً أن يتم التعتيم على التحركات الأمنية والعسكرية لضمان نجاحها فى تحرير الرهائن، فإن دور السياسة هو بث الطمأنينة، وتقديم خطاب متماسك وواضح.
لكن ما جرى هو ارتباك الخطاب السياسى من الرئاسة، وبدلاً من أن تقدم البيانات والمؤتمرات إجابات عن لهفة الأسئلة، فإذا بها تضاعف الغموض.. مساعدون للرئيس يتحدثون عن مفاوضات، ومتحدث ينفى التفاوض، ويتحدث عن تحركات، والخطاب مائع، ولا يخلو من طراوة لا تليق بالحدث، وأحزاب تجتمع مع الرئيس، بعضها ليس بعيداً عن حماية الخاطفين.
جرت العادة فى مواجهة الأخطار التى تهدد الأمن القومى أن يدعو الرئيس لاجتماع مجلس الأمن القومى الذى يضم القادة العسكريين والأمنيين والحكومة، وبدلاً من ذلك دعا الرئيس لاجتماع مع شيخ الأزهر، والمفتى، وبعض الأحزاب والجبهات المقربة للجماعة، ومع احترامنا لهؤلاء، فهذا ليس وقت الدردشة، بل وقت القرار، لمواجهة ما يهدد الأمن القومى. كان شيخ الأزهر وجماعة الضمير يشاركون فى اجتماع أمنى، فهل يجتمع مجلس الأمن القومى لإعلان هلال رمضان؟!
ثم إن السادة الذين تمت دعوتهم للاجتماع الأمنى من أعضاء الضمير أو أحزاب المشتملات خرجوا جميعاً ليتحدثوا فى كلام يدافعون به عن اتهامات غير موجودة، وتركوا قضية خطف الجنود والإرهاب وتفرغوا لمهاجمة المعارضة السياسية، وهو سلوك يكشف لنا عن «تفكير أجرد»، يفتقد الشعور بالمسؤولية، ويبقى ضمن «تنطيط سياسى» فارغ.
نحن بالفعل أمام حالة من التخبط السياسى لا تخفيها الاجتماعات، وجلسات الدردشة الرئاسية المختلفة التى لا تتناسب مع الحدث، ولا حتى مع الحالة السياسية المرتبكة، ثم بعد ذلك يتهمون الناس بأنهم لا يعرفون، ولا يفهمون الأفكار العميقة لدى الرئاسة، بينما الناس تتفرج على جلسات تحضير أرواح و«تسالى».. يخرج السادة المجتمعون بعدها فى حالة نشوة، يشكرون الرئيس على إشراكهم فيما لا يفهمون، فيزيدون الارتباك ارتباكا، والخلط اختلاطا، والنتيجة أن المصريين لا يجدون إجابات لدى الرئاسة عن أسئلتهم، بينما يشاهدون إجابات أخرى عن أسئلة غير مطروحة. وفى كل بلاد الدنيا المعروفة، فإن دور الخطاب السياسى هو توضيح ما يمكن توضيحه، لكننا أمام مؤسسات سياسية، تضاعف من حيرة الناس، لأنها تمارس الارتباك كقاعدة، وتترك الموضوع الأساسى الذى يتعلق بالأمن القومى.. ما يجرى فى سيناء إرهاب، وجماعات تسعى لانتزاع السيادة عن سيناء، وتحتاج لمواجهة واضحة، سياسية وعسكرية وأمنية، والرئيس مرسى ومؤسسة الرئاسة هما المسؤولان الأول والأخير، وعندما لا ينعقد مجلس الأمن القومى لبحث خطف جنود وتهديد الأمن، وبدلاً منه تنعقد اجتماعات وهمية، يصبح الوضع خارج نطاق الفهم.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المرشد - لابد من مكافأة الجهاديين وتمليكهم محور قناة السويس عشان تكمل الفايده

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

محروق دمه

العبثية الشرعية

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اطالب بعزل وزير الكهرباء اذا لم يعزل الكهرباء عن بيت الريس والمرشد والوزراء والنواب

اسوه بالشعب المطحون الصابر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الشاطر : قطع الكهرباء ضربة معلم كسبت من وراها المليارات من بيع الشمع والمولدات والشاحن

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

شعبى وحبايبى -النهضه هى العوده الى اصولنا العريقه -مالها القله ووابور الجاز والمروحه الريش

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المرشد - مفيش مافيا فى العالم تعرف تشتغل بدون القروض والصكوك

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

قنديل : اصطفوا وانصهروا يرحمكم الله - كله فانى ومن اجل الوطن

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

mohamad

قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الحمد لله الخاطفيين طلعوا خارجين عن القانون وليسوا ارهابيين ( الغيبوبه مستمره )

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

كرم

الكاتب زى كثير من المثقفين واخدبن كل حاجة تريقة واهم حاجة المصلحة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة