قال الكاتب الكبير فؤاد قنديل، أنه وقع هو وأسرته على استمارة حملة "تمرد" والتى تطالب بسحب الثقة من رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى.
وقال فؤاد قنديل، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" لم يسعدنى شىء فى التجربة السياسية المصرية منذ قيام الثورة إلا انبثاق الدعوة للتوقيع على نموذج حملة " تمرد" التى تنبه إليها المؤسسون لها بما يدل على عمق القلق وشدة الأسى بسبب ما تمر به البلاد من تخبط وعشوائية وعجز وجهل بشئون الحكم، وافتقاد من يتولون الأمور للحد الأدنى من علوم الإدارة وفنونها .لذلك يأتى الترحيب بهذه الدعوة لأنها وسيلة تعبير راقية وسلمية وبسيطة فى الوقت بعيدا عن التجمهر والتخريب وتبديد الوقت، واستفزاز الآخر والصراعات واندلاع الغضب مع الشرطة، ولم أكن أتصور أن هذا الأسلوب النبيل يمكن أن يثير حفيظة الجماعات المتأسلمة.
وأضاف "قنديل" إذا كانوا يؤمنون بالحوار والديمقراطية والتظاهرات السلمية وحرية التعبير، لكنهم رجالهم لا يكفه ون ليل نهار عن إبداء استيائهم وازدرائهم لهذ الوسيلة الفاشلة التى تعدل على المراهقة وغياب النضج، وأنا فى المقابل أراها قمة النضج، وليس مهما أن تزيح من سدة الحكم الرئيس وجماعته ومن ذهب مذهبهم ودار فى فلكهم، لكنها محاولة متواضعة للغاية لاستبيان الآراء حول أداء الرئيس أو استطلاع رأى الجماهير فى شخص الرئيس الذى يلح هو وجماعته على أنه خريج الصندوق الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وغاب عنهم جميعا أن الشرعية لا ترتبط بالصندوق قدر ارتباطها بجودة الإنجاز وكفاءة الأداء والقدرة على تحقيق مطالب الثوار فى الحرية والعدالة بكافة صورها والكرامة فضلا عن توفير كل الأسباب التى تدفع للتنمية وتوفير أعلى مستوى للخدمات والعمل على حماية الجماهير من القهر وتمكينهم من كافة حقوق الإنسان.
وقال "قنديل" إن حملة " تمرد " يجب أن تكون نموذجا يحتذى لاستطلاع أراء المواطنين بصورة عملية وإيجابية ويمكن تطوير آلياتها بحيث تكون أكثر يسرا وقد ساءنى ما أقدم عليه بعض القيادات المتأسلمة حيث بدأوا العبث بهذه الاستمارات واستخدامها بصور لا توصف إلا بأنها نصب واحتيال هدانا الله جميعا لما فيه خير الوطن، ونأمل أن يكون كل المواطنين مقدرين لما يمر به الوطن من عذابات لا نتمناها حتى لمن نبغض.