عكفت جماعة الإخوان منذ بدايات ثورة 25 يناير على الالتفاف عليها وظهرت متأخرة فى الميدان وتفاوضت مع النظام السابق - وحدها - تاركة الثورة المتأججة فى ميادين تحرير مصر ثم ظهرت بقوة حينما لاح لها انتصار ثوار مصر وأن مصر فى طريقها نحو بداية جديدة وأظهرت الجماعة للمجلس العسكرى السابق الذى آلت له إدارة شؤون البلاد أنها القوة الوحيدة والتنظيم الوحيد الذى يمكن أن يتم تسليم البلاد إليه وفرضت وجهة نظرها فى أسوأ مرحلة انتقالية فى تاريخ الثورات وشوهت ثورة تحدث عنها العالم ونظر الجميع إلى مصر وإلى المصريين على أنهما ملهمان للعالم وأبت الجماعة إلا أن تضع خطتها السرية للسيطرة على مصر وإعادة استنساخ نظام استبدادى جديد. فالجماعة لم يكن لديها أى مشروع أو برنامج عمل لحكم مصر ولكنها وجدت أن الفرصة قائمة أمامها للاستيلاء على مصر فلماذا لا تأخذها وتكون قاعدة انطلاق فى المنطقة، فالمواطن المصرى أحلامه بسيطة ولا يرغب سوى فى الستر وقد قام بانتخاب الجماعة وكل تيارات الإسلام السياسى باعتبار أن الدين هو الحل واقتضت الخطة السرية للجماعة أن تسيطر على كل مفاصل الدولة وأن تتم أخونة كل شىء فيها لعدم مغادرة السلطة على الإطلاق واستنساخ نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك بكل محتوياته ودقائقه فهو أفضل نظام للحكم. وبعد نجاح د. مرسى فعلاً عملت الجماعة على أن يكون النظام الجديد هو النسخة الكربونية من النظام السابق إلا أن الفارق بين الاثنين كبير فنظام مبارك كان أكثر قدرة ولديه من الخبرات وترزية القوانين الكثير أما النظام الحالى فهو نظام مفلس فى كل شىء ويجر بلادنا إلى مشكلات عميقة سواء كانت اقتصادية أو سياسية وتعمل الجماعة على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من قوانين مبارك والتى لم تعمل دولة الإخوان الحالية على مجرد التفكير فى تعديل أو استبدال أى قانون منها متجاهلين كل ما طالبت به الثورة ونادت به من أهداف. وأقول للجميع إن الثورة العظيمة التى قامت فى 25 يناير لم تنته بعد ودائماً ما تأخذ الثورات الكثير من الوقت والسنين فى عمر الشعوب هى دقائق من أعمار الناس وهذا ما علمتنا إياه دراسة التاريخ وعلمتنا أن الشعوب دائماً هى الأبقى وهى من تنتصر فى النهاية وسيبقى دائماً التغيير هو الحل.