الإندبندنت: استخدام الأسلحة الكيماوية ليس من مصلحة سوريا

الإثنين، 20 مايو 2013 01:11 م
الإندبندنت: استخدام الأسلحة الكيماوية ليس من مصلحة سوريا الاشتباكات فى سوريا – صورة أرشيفية

كتبت ريم عبد الحميد
تحدث المحلل فى الشأن العربى بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، باتريك كوكبورن، عما يتردد عن استخدام النظام فى سوريا للأسلحة الكيماوية، وقال فى مقال له إن دمشق ليس لديها سبب يدفعها بذلك، مشيرا إلى أن شعوب العالم من حقها أن تتشكك فى مزاعم حدوث هجمات بالغاز من قبل النظام فى دمشق، وذلك بعد اختلاق قصة امتلاك صدام حسين لأسلحة دمار شامل من أجل غزو العراق فى عام 2003.

ويبدأ الكاتب مقاله بمقولة لضابط عراقى قاتل فى الحرب العراقية الإيرانية جاء فيها "لا أخشى شيئا سوى الهل والغاز السام. فهذا الغاز أشبه بالشبح، وليس لديك أى دفاع ضده".. ورغم أنه لم يكن هدفا لهذا الغاز السام باعتباره عضوا فى الجيش الذى يستخدمه، إلا أنه يعرف ما يفعله هذا الغاز بضحاياه.

ويعد الغاز السام سلاحا مرعبا، ولا يزال الناس يموتون فى إيران من آثار نشره قبل حوالى ربع قرن، وهو أحد الأسلحة القليلة التى تم حظرها بنجاح جزئى بين أول استخدام له على نطاق واسع فى الحرب العالمية الأولى ومرة أخرى من قبل صدام حسين بكثافة أكبر ضد الإيرانيين والأكراد فى الثمانينيات.

ولذلك، فإنه من الضرورى التحقيق فى الهجوم المزعوم من قبل قوات الأمن السورية التى استخدمت الأسلحة الكيماوية فى إحدى قرى المعارضة جنوب غرب حلب الأسبوع الماضى، فقد أخبر أطباء "بى بى سى" أنه بعد قصف مدفعى، عالجوا ثمانية أشخاص من مشكلات فى التنفس، وبعضهم عانى من القىء.

غير أن الكاتب يرى أن مزاعم استخدام الغاز السام فى سوريا تأتى فى ظل ادعاءات معروفة عن امتلاك صدام حسين لأسلحة دمار شامل، والتى لم تكن إلا وسيلة زائفة لتبرير الحرب على العراق، وليس من المستغرب أن هذا قد جعل الرأى العام فى كل مكان فى العالم متشكك بشأن قصص استخدام أو امتلاك أسلحة الدمار الشامل واحتمال استخدامها فى خداعهم لدعم حرب أخرى.

وبالتأكيد، فإن استخدام هذه الأسلحة ضد الكثير من مصالح الحكومة السورية لأن هذا ربما يثير احتمال التدخل الأجنبى العسكرى، ولا يحتاج الجيش السورى إلى استخدامه كسلاح رعب لأن القصف المدفعى والجوى وفرص الموت كافية تماما لإفزاع الناس المنخرطين فى القتال، وهناك بالفعل 1.5 مليون لاجئ خارج البلاد.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة