ارتفاع التضخم فى قطر مع زيادة الإنفاق العام

الخميس، 02 مايو 2013 02:37 م
ارتفاع التضخم فى قطر مع زيادة الإنفاق العام بنك الدوحة - أرشيفية

الدوحة (رويترز)
قبل خمسة أعوام قفز معدل التضخم فى قطر متجاوزا 10% بعد أن زادت الدولة إنفاقها بشدة لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية عام 2006، والآن عاود التضخم الارتفاع بعد أن اتجهت الحكومة لتعزيز الإنفاق قبل نهائيات كأس العالم التى تستضيفها البلاد عام 2022.

وتعتزم قطر التى يبلغ عدد سكانها 1.9 مليون نسمة إنفاق نحو 140 مليار دولار على بناء ملاعب رياضية وطرق ومد سكك حديدية ومطار جديد وميناء بحرى وغيرها من مشروعات البنية التحتية قبل النهائيات.

ومن الممكن أن يتسبب الإنفاق بهذا الحجم فى زعزعة استقرار اقتصاد أكبر بكثير من اقتصاد قطر. ولذلك فإن البيانات الحديثة التى أظهرت ارتفاعا كبيرا فى التضخم ليست موضع ترحيب.

وربما يهدد التضخم إذا أصبح صعوده اتجاها راسخا استكمال بعض المشروعات الإنشائية بسلاسة.

ويصر مسئولو الحكومة وتنفيذيون بالشركات أنهم تعلموا الدرس من المرة السابقة التى ارتفع فيها التضخم وسيتفادون أزمة أخرى لأسباب منها أن أمامهم مدة أطول لتنفيذ المشروعات.

وقال ر. سيتارامان الرئيس التنفيذى لبنك الدوحة خامس أكبر بنوك قطر من حيث القيمة السوقية لرويترز "فى عام 2006 شهدنا وضعا مختلفا مقارنة بما نحن أمامه الآن، كان علينا تنفيذ كل المشروعات خلال فترة زمنية قصيرة وواجهنا تدفقا مفاجئا من الناس على البلاد".

"أما الآن فلدينا وقت كاف لتنفيذ هذه المشروعات وسيتم هذا تدريجيا على مدار السنوات الخمس المقبلة. وهذا الإطار الزمنى سيسهم كعنصر استقرار فى منع أى مشاكل تضخمية".

وكان معدل التضخم قفز إلى مستوى قياسى بلغ 15.2 فى المائة عام 2008 لأسباب منها طفرة البناء التى سبقت الألعاب الآسيوية ومشاكل لوجستية واختناقات منها صعوبات واجهت نقل مواد البناء اللازمة إلى البلاد مما تسبب فى ارتفاع التكاليف.

وجاءت النجدة من حيث لم يحتسب أحد بظهور الأزمة المالية العالمية. وانخفض التضخم سريعا مع تراجع إيجارات المساكن بل إن قطر شهدت تراجعا فى أسعار المستهلكين عامى 2009 و2010 بما يؤكد مدى تأثر اقتصاد قطر الذى يعتمد اعتمادا كبيرا على تصدير الغاز بالاتجاهات العالمية.

لكن شبح التضخم عاد ليطل برأسه من جديد فى الأشهر القليلة الماضية. فارتفع المعدل السنوى إلى 3.6 فى المائة فى مارس من 3.2 فى المائة فى فبراير ومن 2.6 فى المائة فى ديسمبر وكان من الأسباب الرئيسية وراء ذلك تجدد ارتفاع إيجارات المساكن التى تمثل نحو ثلث إنفاق المستهلكين إذ زادت 5.5 فى المائة فى مارس.

ويبدو أن أحد العوامل وراء صعود التضخم زيادة الإنفاق الحكومى على الرعاية الاجتماعية فى أعقاب انتفاضات الربيع العربى فى بعض دول الشرق الأوسط. ففى سبتمبر عام 2011 رفعت قطر المرتبات الأساسية للعاملين فى الحكومة والامتيازات الاجتماعية للعاملين المدنيين فى الدولة بنسبة 60 فى المائة.

ولو أن قطر كانت أسرع فى تنفيذ مشروعات البنية التحتية عقب الفوز بتنظيم نهائيات كأس العالم قبل نحو عامين ونصف العام لكان التضخم أعلى مما هو عليه الآن.





أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة