قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن تركيا التى تواجه واحدة من أكبر أزمات اللاجئين فى العالم منذ عقود، وتناشد بإلحاح العالم لتقديم مساعدات مالية دولية وتدعو الدول الغنية، لاسيما الولايات المتحدة ودول أوروبا للبدء فى قبول أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.
ورأت الصحيفة أن هذا الموقف يمثل تغيراً بالنسبة للحكومة التركية، التى طالما أصرت على أن أنقرة تستطيع أن تتعامل مع الأزمة مالياً واعتبرته مصدر فخر قومى لها، وذلك بعد أن وصلت التكلفة إلى 1.5 مليار دولار فى ظل وجود حوالى 400 ألف لاجئ فى البلاد، ومن المتوقع أن يصلوا إلى مليون بنهاية هذا العام، مما زاد من الضغوط على الحكومة، بل إن تركيا ترغب فى تنظيم نقل جوى للاجئين، حسبما يقول المسئولون فى أنقرة، لكن لا يبدو أن هناك أى دولة مستعدة لاستقبال هؤلاء اللاجئين.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الخارجية التركية قوله، إن "المجتمع الدولى لا ينبغى أن يقدم فقط المساعدة لدفع الفاتورة، ولكنه فى حاجة إلى فتح بلاده لهؤلاء اللاجئين، وقد فشل المجتمع الدولى فشلا ذريعاً فى تقديم استجابة فعلية".
ومن المتوقع أن تسيطر الأزمة السورية وتأثيرها على المنطقة على لقاء الرئيس الأمريكى باراك أوباما ورئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان فى البيت الأبيض اليوم.
وكانت واشنطن قد قدمت 44 مليون دولار للمنظمات الإنسانية التى تساعد اللاجئين السوريين فى تركيا، كجزء من إجمالى المساعدات للسوريين المتأثرين بالحرب والتى بلغت 510 ملايين دولار.
وقال مسئولو الخارجية الأمريكية، إنهم لم يتلقوا طلباً رسمياً من تركيا أو الأمم المتحدة لقبول اللاجئين السوريين، إلا أنهم مستعدون لدراسة مثل هذا الطلب، وأضافوا أن أغلب اللاجئين ربما يفضلون على الأرجح انتظار فرصة للعودة إلى بلادهم بدلاً من ترحيلهم إلى بلاد بعيدة، لكن السوريين فى تركيا لا يرون احتمالات كبيرة للعودة إلى بلادهم.
وتابعت "الصحيفة"، أن إحدى اللاجئات فرت من قريتها قبل عامين، وهى حامل فى شهرها السابع وكانت تشعر بالرعب بعدما هدمت الحكومة منزلها بالجرافات، وأحرقت أشجار التفاح والزيتون التى تمتلكها عائلتها، والآن تعيش هى وزوجها وطفلها الصغير وأخوته الأربعة الآخرين فى تركيا وبدأ أطفالها يتعلمون اللغة التركية واستقرت بهم الحياة هناك.
واشنطن بوست: "تركيا" ترغب فى نقل "اللاجئين السوريين" من أراضيها
الخميس، 16 مايو 2013 10:31 ص
صورة أرشيفية