استنكر المهندس أبو العلا ماضى رئيس حزب الوسط، دعوات البعض بانتخابات رئاسية مبكرة، ساخراً منهم بقوله "أنصحهم بتناول المسكنات لحين أن ينهى الرئيس مدته"، ووصفهم بـ"عبده مشتاق".
وهاجم ماضى فى كلمته خلال لقائه بطلبة جامعة الإسكندرية اليوم، الخميس، من وصفهم بمدعى الثورة، موضحاً أن الشجاعة الآن هى أن يكون الإنسان منصفاً، مضيفاً أن الشجاعة الحقيقية كانت فى عهد مبارك وقت أن كان للكلمة ثمن مثل قوائم الترقب فى المطارات والاعتقال ومنع تقلد المناصب بالدولة .
وأضاف "ماضى"، أنه لا يستطيع أى حزب أن يقود البلد وحده، ولابد أن يساهم الجميع فى البناء، وتساءل لماذا نخسر جهود الكثيرين من كافة الأحزاب، وإن حدث ذلك فإن مصر ستكون فى مصاف الدول المتقدمة فى 10 سنوات، مشدداً على دور الشباب، مؤكداً أنهم قطاع هام جداً فى الخريطة السياسية .
وتحدث "ماضى" عما يثار حول عمليات الأخونة، مؤكداً أنه من حق الحزب الحاكم أن يأتى بمن يشاء فى المناصب السياسية، مثل الوزراء والمحافظين ورؤساء المدن، أما المؤسسات البعيدة عن المجال السياسى مثل الجيش والشرطة والمخابرات والأجهزة الرقابية، فهذا لا يجوز وسنقف ضدها إن حدثت .
وتحدث "ماضى" عن جهاز الأمن الوطنى، موضحاً أن هناك من يعمل داخل الجهاز يتخيل أنهم سيعودون إلى سابق عهدهم مرة أخرى، وهو ما لن نقبل به، مؤكدًا أن الثورة لم تنتهِ بعد وأننا مازلنا فى أطوارها، مضيفاً أن المخلوع قد سلم مصر للأجهزة الأمنية "على المفتاح".
وأكد "ماضى"، أن حزب الوسط قد تقدم بمشروع قانون السلطة القضائية لما استشعره من أن هناك أحكام قضائية صدرت تخدم الثورة المضادة، موضحاً أن القاضى الذى أصدر حكم بالحبس ضد أيمن نور قد نظر قضية ضد سامح فهمى وزير البترول الأسبق منذ أيام وحكم له بالبراءة، موضحاً "محدش على راسه ريشة"، وتساءل لماذا تمييز القضاء برفع سن المعاش 70 عاماً دون باقى الموظفين بالدولة، مضيفاً أنه لابد من إعادة النظر فى قواعد اختيارات النيابة العامة، موضحاً أن آخر كشف للتعيينات قد تضمن 168 من أبناء المستشارين من أصل أكثر من 200 لذا يعتزم الحزب بتقديم مشروع قانون يجرم من يتجاوز غيره فى التعيينات فى كافة المجالات .
وهاجم "ماضى" التيارات المدنية، مؤكداً أنها لا تتقبل أى فكرة إسلامية، وبدا ذلك لنا فى رفضهم أن يكون حزب الوسط فى نسبة تمثيل الأحزاب المدنية فى الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، وأطالبهم بخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة كى ينتج برلمان متزن يمثل كافة ألوان الطيف السياسى، واصفاً من يقاطع بأنه سيرتكب جرماً تاريخياً فى حق الوطن .
وعلق "ماضى" على حركة تمرد وأبدى سعادته بأى حركة معارضة سلمية وأنها تمثل نوعاً من الضغط على السلطة، لكنها غير مجدية قانونياً ولا يترتب عليها أى أثر دستورى وإذا نجحوا فى جمع 10 ملايين توقيع عليهم جمع ذلك فى الانتخابات البرلمانية المقبلة وستكون لهم الأغلبية.
فيما أبدى سعادته من تصريحات الفريق عبد الفتاح السيسى بأن القوات المسلحة لا ترغب فى العودة للعمل السياسى مرة أخرى، موضحاً أن هذه التصريحات لا تخرج إلا من شخصية متزنة وعاقلة مثل الفريق السيسى.