ناقشت لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشورى، الاعتداءات الصهيونية على القدس، واعتقال المفتى، ودور وزارة الخارجية المصرية فى إيقاف تلك الاعتداءات عبر التحركات الدبلوماسية.
قال السفير علاء يوسف مدير إدارة إسرائيل بالخارجية، إن التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكرر يتم بأساليب عدة، منها سحب السفير وتقديم الدعم للجانب الفلسطينى، واستطرد قائلا "نحن بحاجة إلى تطوير العمل المشترك حتى يقر فى ذهن الطرف الإسرائيلى بأننا لسنا فى حالة ضعف، وسيكون هناك تحرك على مستويات أعلى" .
وأكد أن هناك تحركا على مستوى البرلمانات العربية، للتفاعل فى القضية والتفاعل مع نواب خارج الدائرتين العربية والإسلامية، لتوضيح أهمية تحرك من جهات أخرى للضغط على إسرائيل، وقال: "إن البرلمان الأوروبى له برنامج واضح حيال المستوطنات" .
وطالب منظمة التعاون الإسلامى بضرورة التحرك لتفعيل عمل لجنة القدس لمواجهة عمليات التهويد والاستيطان، وبدء تحرك قوى من جانب الدول الإسلامية، ودعم المقدسيين من سكان القدس والذين يرفضون حمل الهوية الإسرائيلية، مشيرا إلى أنهم يتعرضون لضغوط كبيرة من سلطات الاحتلال.
وأكد أن هناك عدة دول بالاتحاد الأوروبى أبدت موافقتها على وضع علامات على المستوطنات الإسرائيلية فى فلسطين، مما يوضح مخالفة إسرائيل للمعاهدات الدولية .
وفيما يخص أماكن العبادة اليهودية فى مصر، أكد علاء الدين يوسف أنها تراث ليهود مصريين، لافتا إلى أن الإشارة لها توحى بقدر من الوصاية بينها وبين إسرائيل، ولا علاقة لها بهذا الملف.
وفيما يتعلق بتكييف الصراع قال: "إن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل خطوة على إقامة السلام الشامل وتسوية، مؤكدا أن الصراع لم ينته بالكامل" .
وأضاف أن جوهر الأزمة فى المنطقة هى القضية الفلسطينية وبدون حلها لن يكون هناك سلام شامل .
وقال: "إن ما كانت إسرائيل تدعيه بأنه الديمقراطية الوحيدة فى المنطقة ظهر خوائه بعد الثورات العربية، وخاصة فى مصر والاحتجاجات ضد غطرستها أصبح ذو قيمة لأنه صادر من دولة ديمقراطية، ويختلف وزنه عما كان فى الماضى".
وأكد مدير إدارة إسرائيل بالخارجية أنه يتم التسجيل والاحتجاج على كافة الانتهاكات فى المحافل المعنية بحقوق الإنسان، أو الأمم المتحدة.
وفى نفس السياق، قال الدكتور عصام العريان رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، إن القدس هو الأكثر حساسية فى قضية فلسطين والمسجد الأقصى، حيث يزعم الصهاينة أنه مكان الهيكل .
وقال إن المسألة تحتاج للبحث على عدة أمور وبحث تأثير ما يحدث فى العالم العربى على الصراع والقدس، وهل يمكن استخدام ما يحدث لدعم المقدسين، مستنكرا دور لجنة القدس وتساءل "ماذا فعلته بعد سنوات من العمل؟" .
وأضاف يمكننا إنشاء كيان جديد لدعم القضية وقال: "لماذا لا تتبنى مصر هذه القضية فالمدن الفلسطينية عدد كبير منها مصرى".
وطالب العريان ببحث القضية فى إطار أوسع والتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامى، ونوظف كل القدرات والطاقات وبحث الأبعاد الإستراتيجية للأحداث المتتالية فى العالم العربى، ونأخذ الاتفاقيات الدولية فى الاعتبار لكى نحيى القضية الأصلية، وهى الاحتلال وليس كامب ديفيد، حيث طالب نواب آخرون بإلغاء معاهدة كامب ديفيد.
ودعا إلى عدم الاكتفاء بالأدوات التقليدية وضرورة تبنى ندوة مع مراكز دراسات للتفكير خلال 6 شهور، لبناء إستراتيجية شاملة لعلاج ما ترتب على الثورات العربية، وتأثيره على الصراع.
فيما قال النائب اللواء كمال عامر، إن الصراع فى أصله عربى إسرائيلى برغم عقد اتفاقية سلام، وإن كانت القضية الفلسطينية هى أهم نقاط هذا الصراع منذ القرن الماضى، إلا أن الصراع الآن متسع أكثر من الجزء الفلسطينى ليشمل مسار لبنانى وسورى.
وأوضح أن الإستراتيجية التى تؤثر فى هذه القضية إما أن تكون إستراتيجية عربية شاملة وللأسف فنحن فى أضعف حالات الأمة العربية، حيث إن جامعة الدول العربية هى الطرف المضطلع بهذا الأمر مشيرا إلى أنها ليس من حقها إجبار الدول العربية للمشاركة فى هذه القضية والجهود كلها مشتتة، مستعرضا ما حدث أيام حرب أكتوبر .
واستطرد قائلا: إن هناك غيابا كاملا للإرادة العربية، وتقف عائقا أمام تحقيق الإستراتيجية .
وأوضح أن الإرادة المصرية قادرة وقوية، ولكن ليست وحدها التى نأملها، وإنما تقوى بالإرادات العربية، والمعنى بإستراتيجيتنا المصرية مجلس الأمن القومى.
ورد عليه الدكتور سعد عمارة قائلا: "إن لجنة الأمن القومى بالشورى بالتعاون مع الخارجية تستطيع أن تشارك بشكل فعال" .
بينما تساءل النائب عمرو فاروق عن الأسلوب المصرى لتناول الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لقرارات مجلس الأمن، بشكل صريح كيف يتم عرضها أمام المنظمات الدولية، والتعامل معها فى السابق والآن.
ومن جهته، قال النائب محمد عوض، إن الآمال التى نعقدها على منظمة العالم الإسلامى وجامعة الدول العربية، لم يثبت تاريخيا إن كانت هناك مواقف إيجابية لهما.
وتساءل: "هل نحن نتحدث عن الصراع العربى الإسرائيلى أم عن الصراع الفلسطينى الإسرائيلى".
دفاع الشورى تفتح ملف الاعتداءات الصهيونية على القدس.. مدير إدارة إسرائيل بالخارجية: بدون حل القضية الفلسطينية لا يوجد سلام فى الشرق الأوسط.. و"العريان" يطالب بتفعيل دور منظمة التعاون الإسلامى
الإثنين، 13 مايو 2013 12:42 م
صورة ارشيفية