ندوة دولية بالجامعة العربية تحمل نظام الإخوان مسئولية التأخر فى تحقيق الديمقراطية.. والجمل: النظام نجح فى إجبار الشعب على كرهه.. والدماطى: الثورة المضادة تقف عائقاً أمام نظام الإخوان

الجمعة، 10 مايو 2013 06:15 م
ندوة دولية بالجامعة العربية تحمل نظام الإخوان مسئولية التأخر فى تحقيق الديمقراطية.. والجمل: النظام نجح فى إجبار الشعب على كرهه.. والدماطى: الثورة المضادة تقف عائقاً أمام نظام الإخوان محمد الدماطى

كتبت آمال رسلان
انعكست الأزمة السياسية التى تعيشها مصر بشكل واضح على جلسات الندوة الدولية حول التنمية والديمقراطية فى الوطن العربى، والتى اختتمت أعمالها اليوم الجمعة بجامعة الدول العربية، حيث ظهر الانقسام الذى يعانى منه المجتمع المصرى مؤخراً فى مداخلات الحضور حول أسباب تأخر التحول الديمقراطى فى مصر وتعثر نظام الإخوان المسلمين فى قياده البلاد.

وأنتقد محمد الدماطى، نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، أوراق العمل التى حملت الأنظمة الجديدة مسئولية التأخر فى تحقيق التنمية والديمقراطية، وأكد أن العائق الأساسى أمام نظام الرئيس محمد مرسى هو الثورة المضادة، والتى يقودها "حيتان النظام السابق"، والتى وتحاول بكل السبل أن تعوق هذا النظام الذى وصفه بـ"الوليد من رحم الثورة".

وأكد أن الأيام القادمة ستكشف أن ما يعوق تقدمنا وانتقالنا للديمقراطية فى مصر هى تلك الثورة المضادة، والأحزاب التى ارتدت ثياب الثورة، قائلاً: "للأسف يحزننا أن نرى الآن فى ميدان التحرير أبناء مبارك يتجاورون مع قوى الثورة، ليس هذا فحسب بل إننا رأينا فى الانتخابات الرئاسية منافسة بين الرئيس مرسى والآخر من النظام القديم، والذى كانت تدعمه قوى الثورة المضادة"، لافتا إلى أن هناك بعض الشرائح التى تدعى الثورة فى حين أنها طامعة فى الحكم.

وفى نفس السياق، دافع أسامة رشدى، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، عضو الجماعة الإسلامية عن حكم الإخوان المسلمين، مؤكداً أنه بدلا من الحديث عن الحكم الرشيد لابد من المطالبة بـ"معارضة رشيدة"، مشيرا إلى أن المعارضة الموجودة حاليا تريد أن "تقلب الطاولة" وتعيد عقارب الساعة إلى الوراء طمعاً فى الحكم وهذا يغرقنا فى الدولة الفاشلة اقتصادياً واستثمارياً وتنموياً.

وشدد على أن استمرار الأوضاع على ما هى عليه فى دول الربيع العربى لن يكون ربيعا قائلاً: "نحن نحتاج لناس تفهم الثورة بمفهومها الحقيقى، وبحاجة إلى بحوث وأوراق لا تركز على الحكم بل على معارضة رشيدة"، مشيرا إلى أن الأمر فى مصر لم ينتهِ حتى نتحدث عن فقدان الأمل وسيطرة فصيل سياسى بمفرده على مفاصل الدولة والحكم وعلى المعارضة أن تركز على الانتخابات المقبلة، والتى من خلالها فقط تستطيع تغيير الواقع وتأتى بأغلبية جديدة وحكومة جديدة.

وجاءت هذه الردود المدافعة عن النظام بعد أن حمل الحاضرون الأنظمة الجديدة فى مصر وتونس مسئولية التدهور الذى تعانى منه البلاد، وأشارت أوراق العمل التى تم تقديمها إلى أن التصادم بدأ لأن القائمين على الحكم ليس لهم الخبرة فى إدارة الدولة، ولم يلمس المواطن التغير الاجتماعى والاقتصادى ولم يجد احترام القضاء، وأن الانتخابات ليست دليلا على الديمقراطية لأن تلك الدول، فى إشارة لمصر وتونس، لا يتوفر بها قدر من حرية الاختيار للمواطن نظرا لتحكم تلك الفئة الغالبة فى الانتخابات فى مصالحة وقوت يومه.

وأشار أحمد المنيفى، البرلمانى الكويتى، إلى أن هناك انفصالا بين الحراك الشعبى وسير العمليات الانتخابية، وحمل نظام الحكم الإخوانى فى مصر مسئولية عدم تحقيق التنمية مؤكدا أنها دليل على خلل فى من يمارس الديمقراطية لأنه يسعى إلى إقصاء الآخرين، موضحاً أن الشعوب يجب ألا تتحمل هذا الخلل، مؤكداً أن الأنظمة التى أفرزتها الثورات لا تقل خطورة عن الأنظمة السابقة.

ومن جانبه، قال الدكتور يحيى الجمل الفقيه الدستورى على هامش الندوة لـ"اليوم السابع" إن القائمين على النظام الحالى نجحوا فى حمل الشعب المصرى على كرههم، وأنتقد التعديل الوزارى الجديد؛ مؤكداً أنه لم يلبِ الطموحات ولم يأتى بجديد قائلاً: "التغيير زى المقولة بتاعه شالوا ألدو حطو شاهين"، لافتاً إلى أنهم لم يقدموا جديد ويسعوا فقط إلى تمكين حكم الإخوان على مفاصل الدولة محذرا من خطورة تلك الخطوات.

وعقب الجمل خلال الجلسة على سوء الأوضاع فى مصر قائلاً: "إن النظام القديم كان يقوم على أساس إقصاء الجميع والاستئثار بالسلطة وللأسف النظام الجديد انتهى لنفس النتيجة"، وأكد أن ما أفرزته الانتخابات ليس ما يأمل فيه الشعب.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة