شهدت المادة الثالثة عشرة من قانون مجلس النواب الخاصة بالدعاية الانتخابية، والتى يجب على المرشح الالتزام بها فى دعايته، جدلا بسبب الفقرة الخاصة التى تنص على "الالتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية، والامتناع عن استخدام الشعارات الدينية على نحو يهددها أو يسىء إليها".
وطالب عدد من النواب من المنتمين لـ"النور والحرية والعدالة" بإلغاء عبارة الشعارات الدينية، وأن يكون النص "الالتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية، والامتناع عن استخدام الشعارات على نحو يهددها أو يسىء إليها".
واقترح النائب صبحى صالح، نقل المادة إلى قانون مباشرة الحقوق السياسية الذى وافق المجلس على جميع مواده الأسبوع الماضى، مشيرا إلى أن تنظيم الدعاية الانتخابية ليس مجالها قانون مجلس النواب، وإنما فى قانون مباشرة الحقوق السياسية، حيث تطبق على كل الانتخابات، واقترح نقل النص إلى نص المادة مادة (11) أو التى تنص على "على المرشح أن يلتزم بالقواعد المنظمة للدعاية الانتخابية على الوجه المبين بالدستور والقانون".
وأشار صالح، إلى أن هناك إعادة مداولة فى القانون فى الجلسات القادمة، حيث سيتم تغيير أرقام بعض المواد، لافتا إلى أن وزارة الدفاع أرسلت طلب بحذف الإضافة التى تم وضعها فى المادة الثالثة من قانون مباشرة الحقوق السياسية والخاصة بالمادة الخاصة بأداء الخدمة العسكرية.
من جانبها، عارضت الحكومة الرأى، وقال المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل: "لابد أن نتروى قبل نقل المادة إلى قانون مباشرة الحقوق السياسية، ونرى المنهج الذى يسير عليه كل قانون، وهل من المناسب نقلها ونرى مدى انعكاسها على قانون مباشرة الحقوق السياسية، خاصة أننا انتهينا من القانون، بجانب معارضته وجود العقوبة إجبارية على من يخالف محظورات الدعاية الانتخابية، مؤكدا أنها تكون أحد الأسباب التى تجعل المحكمة تحكم بالبراءة، مشيرا إلى أن الشعارات الدينية لها أثر كبير عند المواطن، وبالتالى فإن الموضوع يحتاج وضع ضوابط من جانب المشرع لأنه يشكل حساسية أكبر.
وأيد النائب السلفى أسامة فكرى، نقل المادة إلى قانون مجلس النواب، مطالبا بحذف عبارة الامتناع عن استخدام الشعارات الدينية، لافتا إلى أن الشعارات الدينية أصبحت فوبيا، مشددا على ضرورة أن نطلق الشعارات لأن تخصيص الحظر على الشعارات الدينية فقط يؤدى إلى استفزاز شريحة من الشعب المصرى الذى يقول لنا: "أنتم بتعملوا كده ليه أنتم ضد الدين".
وقال الدكتور إيهاب الخراط رئيس لجنة حقوق الإنسان، إنه يتفق مع صالح فى نقل المادة إلى قانون مباشرة الحقوق السياسية، مع الإبقاء على عبارة حظر استخدام الشعارات الدينية التى تجعل اختيار نائب معين واجب دينى.
وطالب النائب السلفى صبلاح عبد المعبود، حذف عبارة الشعارات الدينية، وأيد الدكتور حسن يوسف وكيل اللجنة التشريعية، الإبقاء على عبارة الامتناع عن استخدام شعارات من شأنها تهديد الوحدة الوطنية.
فيما قال طاهر عبد المحسن وكيل اللجنة "حرية وعدالة"، إن هذه المادة مكانها مباشرة الحقوق السياسية، واقترح أن يكون النص الالتزام بالوحدة الوطنية والامتناع عن استخدام أى شعارات تهددها أو تسىء إليها.
فيما طالب عدد من النواب، الإبقاء على نص المادة كما جاء من الحكومة، فيما طالب النائب ممدوح بتشديد العقوبة على من يخالف محظورات الدعاية الانتخابية، بحيث يكون الحبس وجوبى.
وأشار الدكتور محمد مهنا، إلى ضرورة إبقاء المادة بقانون مجلس النواب، لأن هناك كثيرا من المخالفات فى الدعاية الانتخابية تؤثر فى العملية الانتخابية.
وأكد النائب عاطف عواد، ضرورة النص على حظر الشعارات الدينية، بينما طالب المستشار جميل حليم بضرورة حظر استخدام الشعارات الدينية وليس الامتناع اتساقا مع باقى عبارات الحظر.
وقال المستشار عمر الشريف العدل، إنه بعد التعديل الذى جرى على المادة 10 فى قانون مباشرة الحوق السياسية وحذف حظر استخدام الشعارات الدينية، فإنه يرى أن الإبقاء على النص على ما هو عليه أفضل.
وتساءل الدكتور رمضان بطيخ: هل "الإسلام هو الحل" شعار محظور، كذلك والمسيحية هو الحل!! ورد مساعد وزير العدل أنهما ليسا شعارين محظورين، وعقب بطيخ قائلا: "إذا نحن كدا أبحنا استخدام الشعارات الدينية"، مضيفا: "أن معيار المخالفة هو مدى استخدام الدعاية الانتخابية فى أمر يؤدى للتفرقة والإساءة للوحدة الوطنية، والمعيار هنا موضوعى".
وطالب المفتى الأسبق فريد واصل بضرورة الإبقاء على النص كما جاء من الحكومة، رافضا حذف استخدام الشعارات الدينية، لافتا إلى أن من سيحدد الشعار الذى يهدد الوحدة الوطنية هو المحكمة.
بدوره، قال النائب ناجى الشهابى، إن استمرار رفع الحظر سيدخل البلاد فى متاهات لا حصر لها، مدللا على ذلك بما حدث فى الخصوص، وهنا اعترض حديث النائب عدد من النواب السلفيين قائلين: "ما حدث ليس له علاقة بمسلم ومسيحى، مطالبين بالإبقاء على المادة".
بعد حذفها من قانون مباشرة الحقوق السياسية.. خلاف فى "تشريعية الشورى" بسبب الشعارات الدينية.. نواب يطالبون بالاكتفاء بحظرها حال تهديدها الوحدة الوطنية.. والحكومة تصر على الحظر لتأثيرها على الناخبين
الأحد، 07 أبريل 2013 02:40 م
مجلس الشورى