لليوم الثانى على التوالى، تجددت الاشتباكات بين المسلمين والأقباط بمدينة الخصوص بالقليوبية، وذلك فى الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، فيما قامت قوات الأمن المتواجدة بمحيط الكنيسة بتكثيف إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع.
وقامت عربات الأمن المركزى بمحاولات للقبض على من يطلقون النيران من الشوارع الجانبية للكنيسة، وهو ما تزامن مع إلقاء سكان شارع محمد فكرى الزجاجات الفارغة على المتواجدين أسفل العقار، بينما استمر تعطل أعمدة الإنارة بمحيط الكنيسة.
ومن جانبهم انتشرت عدة مجموعات من الشباب المسيحى فى محيط الكنيسة، وشكل عدد منهم دروعًا بشرية حولها، حيث وضعوا العديد من الحواجز الحديدية بمحيط الكنيسة، تجنبا لتجدد الاشتباكات مع المسلمين.
فيما قام البعض الآخر منهم بإشعال النيران بالشوارع الجانبية المؤدية إلى الكنيسة، لمنع تقدم المسلمين نحو الكنيسة.
ومن جانبه قال "حسن أبو رجب" كبير عرب الخصوص: الوضع الحالى أجبر جميع الجهات، الأمن ومديرى المباحث والأمن القومى بالقليوبية على التواجد منذ بداية الأحداث، وما حدث من قتل وترويع هو وليد اللحظة لخلافات عائلية وليست طائفية، فسبب المشاجرة أو الاختلاف ليس بناء مسجد أو ضرب معهد أزهرى أو هدم كنيسة فكل هذة مجرد شائعات.
وأضاف أبو رجب، أن سبب المشاجرة اختلافات بين بعض الجيران ترتب عليها اشتباكات بين الطائفتين مسلمين ومسحيين، حيث فوجئنا بتواجد بعض الأشخاص من خارج المنطقة ولا نعلم إذا كانوا مسلمين أو مسيحيين، وهو ما سمح باختلاط الحابل بالنابل فانقلب الجميع وصار الكل يضرب فى بعضه.
وأكد أبو رجب، أن منطقة الخصوص لم تعرف هذه المشاكل من قبل، مشيرًا إلى زيارة مندوب من الأزهر ومندوب الكنيسة الأرثوذكسية والإنجيلية والأنبا تواضروس فى محاولة منهم لحقن الدماء بعقد جلسة بين الطرفين لإنهاء المشكلة من جذورها وإزالة حالة الاحتقان الطائفى وليس الحرب الدينية كما يصورها البعض.
وقال أبو رجب: لم يثبت لقوات الأمن من هو الفاعل الحقيقى، ومازال البحث الجنائى والأمن الوطنى يقومان بجمع التحريات لضبط الجناة الحقيقيين.