ندوة مسرحية "ماكبث" تناقش صناعة الطاغية وأحلامه

السبت، 06 أبريل 2013 08:12 ص
ندوة مسرحية "ماكبث" تناقش صناعة الطاغية وأحلامه صورة أرشيفية

كتب بلال رمضان
أقامت لجنة ندوات المهرجان القومى للمسرح، والتى يترأسها الدكتور حسام عطا، ندوة نقدية عن العرض المسرحى "ماكبث" تأليف وليم شكسبير، وسينوغرافيا وإخراج محمد على، من إنتاج فريق نادى المسرح بقصر ثقافة الشرقية، وشارك فيها الناقد أحمد خميس، وأدارها الناقد صلاح الحلبى.

أشار صلاح الحلبى إلى فكرة صناعة الطاغية، وأن أهمية نص شكسبير تكمن فى رصده لطاغية تنامت أحلامه وأطماعه بدرجة كبيرة، وأن النص يناسب تماما فترات التحول سواء على المستوى النفسى أو الاجتماعى وتفسير المخرج ينطلق من تلك الأفكار، وأبدى سعادته بأداء فريق العمل خاصة شخصيات الساحرات الثلاثة فقد بينوا الأثر المطلوب بروح شديدة الوعى والخصوصية، مشيراً إلى أن مسرحية ماكبث هى دراما الدم الذى يحوط بالحكم.

وأكد أحمد خميس، أن محمد على شخصية لها خصوصية ووعى فارق عن أقرانه فى هيئة قصور الثقافة، حيث إنه يمارس كل عناصر اللعبة المسرحية فهو مؤلف ومخرج وسينوغرافى وموسيقى وممثل فى بعض الأحيان وهناك سلسلة من النصوص التى عنونت بـ(عفوا) وهناك الكثير من المخرجين الجدد يقدمون نصوص محمد على فى مشاريعهم الأولى سواء فى الجامعة أو فى الثقافة الجماهيرية.

وأشار خميس إلى أن أهم ما فى العرض هو إيمانه بالعرض المسرحى القائم على تفتيت المعنى والدوال فهو عرض يقدم مفاهيمه فى صور تخلط التكوين الشكسبيرى وتعيد صياغته فى صور وفلاشات تقدم وتؤخر بمنطق سيادة الحلم فعادة ما يتم هدم البناء التقليدى للتيمات وتقدم بروح بديلة تتخد من الشخصية الدرامية وهواجسها وأحلامها متكأ لها ويظهر ذلك فى الفصل الأخير، حيث توجد بعض المشاهد مدمجة فى لحظات أدائية متفاوتة وقد نشاهد تداخلا بين مشهدين أو أكثر فى صور وفلاشات متضادة ففى لحظة مشاهدة الليدى مكبث تدلى بمقولتها الشهيرة عن عطور الشرق التى لن تخلصها من رائحة الدم التى تملأ يديها نرى لقاء (بانكو ومالكولم) على الطرف الآخر من المسرح وهو أمر قد يبدو غريبا وعصيا على فهم المتلقى التقليدى، فحديث مكبث على مأدبة العشاء وجنونه اللحظى حينما شاهد شبح بانكو قد أتاح لمحمد على أن يقدم الرؤية من ذلك المنظور الذى يحتفى بالفهم التعبيرى ويعيد صياغة المعانى والأفكار وفق ذلك المفهوم، فالمسرحية تبدأ من الأشباح وتنتهى عندهم.

وعن سينوغرافيا العرض أكد خميس أنها تنطوى على فكرة تقول بأن عجلة الزمن قد توقفت، فالساعة التى فى خلفية المشهد المسرحى متوقفة والدلالة واضحة فتوقف الساعة يعنى أن عجلة الزمن قد توقفت لكى تدار الأحداث بطريقة مختلفة تخلط الحلم بالحقيقة، والعرض على جانب آخر لكى يؤكد دلالاته جاء بالملك دانكان وقدمه على فراش الموت فى أكثر من موقف كى يعيد صياغة الأحداث من خلال شخصية الليدى أو شخصية ماكبث الذى جرى وراء حلم السلطة فكان طريقه مملوءا بالدماء.

وأشار محمد على مخرج العرض إلى أن خشبة مسرح موتروبول قد ظلمته كثيرا، فهى خشبة ضيقة وحركة الممثلين كبيرة وتحتاج لمكان أكبر، وسوف تراجع كل الهنات الأدائية فى أسرع وقت ممكن.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة