منال لطفى تكتب: "باسم" المفترى والرئيس المفترى عليه

السبت، 06 أبريل 2013 09:22 م
 منال لطفى تكتب:  "باسم" المفترى والرئيس المفترى عليه باسم يوسف

فى معركة غير متكافئة، بدا صدام سينتهى حتما فى صالح الطرف الأكثر قربا من الجماهير.
دخل أعداء الكلمة فى حرب ضروس مع باسم يوسف فى معركة يتأكد للجميع أن باسم وسخريته هما الفائزان فيها.

من أرادوا تكميم "باسم" الساخر، صنعوا له هالة على هالاته، وأضافوا إلى رصيده المتخم عند الجماهير.

الطبيب الناجح هزمهم بسخريته، وأوجعهم بكلماته التلقائية، ولم يفتر عليهم ولم يؤلف لهم القصص ولم يركب الصور، بل أتى لهم بكلماتهم وصورهم الحية، وحللها وذكرهم بالأيام الخوالى وبتناقض المبادىء متغير الآراء.

ضاقت صدورهم بالكلمة، جراح القلب، وضع يده على الأعضاء المريضة وشخص المرض وعرف الداء وكتب الدواء بكلمات أسعدت الجماهير، وأوجعت أصحاب السلطة.

الرجل كان سلاحه الكلمة وميدانه الأستديو وجمهوره بالملايين من الشباب الذى صنع تاريخا جديدا راهن على جمهوره، فكانوا حصن الدفاع الأول.

المعركة ستكون شديدة، رغم عدم التكافؤ بين الساخر والسلطة بين الكلمة والكرسى، والكل يثق أن باسم سيخرج أكثر سخرية وأشد نقدا، فى حين سيخرج من حاولوا منع كلماته أكثر ضعفا وخزيا، وجهزوا له قائمة بتهم بعضها مخزى وبعضها مضحك، السخرية من رئيس الدولة وازدراء الأديان وتكدير السلم الاجتماعى، كل ذلك مقابل التقاعس عن ضبط الخارجين على القانون ممن سرقوا ونهبوا وروعوا الآمنين، واعتدوا على الحرمات.

من أراد أن يضع يده ليغلق رافد من روافد الإبداع، إن اتفقنا أو اختلافنا فى ذلك أعطى بدون قصدا شرعية للساخر أن يزيد من سخريته.

الطبيب الذى حفر اسمه فى عالم الإبداع بحروف من نور، وأصبح فى أقل من عامين من أشهر إعلاميى العالم.

ذكر اسمه وأعماله فى كبرى صحف العالم، أضعاف ما يذكر أسماء رؤساء الدول، تلك هى قوة باسم الناعمة يواجه بها قوة السلطة الخشنة، وكان الأحرى بمن يريدون أن يضعوا يدهم على فم باسم أن يحضروا برنامجه، ويصفقون له وهم باسمون.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة